دبي – مينا هيرالد: بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وسعادة/ سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الاعلى للطاقة في دبي، أطلق المجلس اليوم برنامج دبي لكفاءة الطاقة، خلال احتفال أقيم في فندق حياة ريجنسي دبي كريك هايتس، دبي.
وحضر الحفل، معالي/ الدكتور ثاني أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، وسعادة /مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، وسعادة/ حسين لوتاه، مدير عام بلدية دبي ، وسعادة/ أحمد بطي المحيربي، أمين عام المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وسعادة / محمد عبدالله اهلي، المدير العام لهيئة دبي للطيران المدني، وسعادة /عبدالله عبدالقادر يوسف المعيني، المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وسعادة/ علي بن عبدالله العويس، رئيس مكتب التنظيم والرقابة لقطاع الكهرباء والمياه بإمارة دبي، وسعادة/سيف حميد الفلاسي، الرئيس التنفيذي لشركة بترول الإمارات الوطنية (اينوك)، وحشد من كبار المدراء والممثلين عن المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة.
وقال سعادة/ سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الاعلى للطاقة في دبي في كلمته خلال الحفل:” يطيب لي أن نلتقي اليوم في هذا الحدث الهام الذي يأتي انسجاماً مع توجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولــي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورؤية الإمارات 2021 التي تهدف إلى أن تكون دولة الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021، وخطة دبي 2021 التي ترمي إلى أن تكون دبي مدينة ذكية ومتكاملة ومتصلة ومستدامة في مواردها، ذات عناصر بيئية نظيفة ومستدامة. لذا فإننا نسير قدماً في معالجة قضايا أمن الطاقة وترشيد استهلاكها، وتعزيز كفاءة الطلب عليها كعناصر رئيسية ضمن خطط التنمية المستدامة”.
وأضاف سعادته: ” يسرني الإعلان عن إطلاق برنامج دبي لكفاءة الطاقة، تحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي، بإدارة وإشراف شركة الإتحاد لخدمات الطاقة (إتحاد إسكو). هذا وسوف يقوم البرنامج بتوفير خدمات الاستشارات الداخلية والدعم الإداري لأصحاب البرامج لمواجهة التحديات ذات الصلة، وبما يسهم في ترجمة برنامج إدارة الطلب على الطاقة وجعله واقعًا ملموسًا. إن ما تحقق من إنجازات على مستوى الدولة بصفة عامة ودبي خاصة لهو مفخرة للجميع، حيث نمضي قُدمًا وفق رؤية واضحة لمفهوم الاستدامة ونرسم خططنا وأهدافنا المستقبلية بإيجابية. فمن خلال استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، نعمل على تنويع مصادر الطاقة ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة في دبي لتصل الى 25% بحلول عام 2030 وإلى 75% بحلول عام 2050. وترمي الاستراتيجية التي تتخذ من الابتكار والبحث والتطوير ركيزة أساسية لها إلى استشراف مستقبل قطاع الطاقة بصورة مستمرة وإعداد الخطط والمبادرات التي من شأنها مواكبة أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية. وتعد دبي المدينة الوحيدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تطلق مثل هذه الاستراتيجية الواعدة، بمستهدفات محددة وبنطاق زمني يرسم ملامح مستقبل الطاقة حتى عام 2050″.

وأوضح سعادته: “تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وانسجاماً مع “استراتيجية دبي للابتكار” التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بهدف جعل دبي المدينة الأكثر ابتكاراً في العالم، نعمل على دفع عجلة الابتكار والإبداع في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة والبيئة، حيث تعتبر إدارة الطلب على الطاقة وتعزيز كفاءتها عاملاً رئيسياً يساهم في توفير بيئة مساعدة على تقليل البصمة الكربونية لكل فرد، لتكون دبي في المرتبة الأولى عالمياً بين المدن الأقل في البصمة الكربونية. ويعد ترشيد استهلاك وإدارة الطلب على الطاقة من الأسواق الواعدة، إذ أنه وفقاً لتقرير صدر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) هذا العام، فقد بلغت قيمة الاستثمارات في قطاع كفاءة استهلاك الطاقة في العالم 385 بليون دولار سنوياً، ويتوقع أن يصل إلى نحو 5.8 تريليون دولار حتى عام 2030، فيما سيصل الاستثمار في المباني المُرشدة للطاقة وحدها إلى 125 بليون دولار بحلول عام 2020، إذ تُعد المباني من أكثر القطاعات المستهلكة للطاقة”.

وأضاف سعادته: ” أطلق المجلس الأعلى للطاقة في دبي استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة في يونيو 2013، حيث تشرف اللجنة التنفيذية لإدارة الطلب على الطاقة على تنفيذ الاستراتيجية التي تهدف إلى خفض الطلب على الكهرباء والمياه بنسبة 30% بحلول 2030. وتُعنى إدارة الطلب على الطاقة في المقام الأول بخفض الطلب عليها وترشيد معدلات استهلاكها وتبني أفضل التقنيات والممارسات العالمية لخفض استهلاك مواردها. ويتم التقليل من استهلاك الطاقة عن طريق نشر وتعميم أفضل الممارسات والتقنيات العالمية الموفرة للطاقة والمجدية اقتصادياً. وتتضمن استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة 9 برامج ترتبط جميعها بكافة مناحي حياتنا اليومية، وتشمل مواصفات وأنظمة البناء الأخضر، وتأهيل المباني القائمة، والتبريد المركزي للمناطق، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي وأنظمة الري عالية الكفاءة، وبطاقات ومواصفات كفاءة الطاقة للأجهزة والمعدات، ورفع كفاءة أنظمة إنارة الشوارع، واستجابة الطلب، بالإضافة إلى مبادرة شمس دبي والمتعلقة بتركيب الألواح الكهروضوئية على أسطح المباني لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية”.

وتابع سعادته قائلاً: “نفخر بالإعلان اليوم عن النتائج الهامة التي نجحنا بحمد الله في تحقيقها خلال العام 2015، والتي تفوق الأهداف التي طمحنا لتحقيقها، وقد أسهمت معظم البرامج في تحقيق أهدافها، مع انتقالنا إلى مراحل تطبيقية أكثر شمولية. وتنفيذاً للقرار رقم 1 لسنة 2015 بخصوص مراجعة الطاقة في المباني الحكومية والتخطيط لتخفيض الاستهلاك في هذه المباني بنسبة 20% بحلول عام 2020 ، وذلك من استهلاك عام 2014، فقد تم تحقيق الآتي: نفذت بعض الدوائر الحكومية مراجعات الطاقة لمبانيها، بينما تقوم حالياً بعض الدوائر الأخرى بإجراء مراجعات الطاقة لمبانيها لتقييم فرص ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الكهرباء والمياه وتحديد الإجراءات / المشروعات اللازمة لتحقيق المستهدف في عام 2020 (خفض الاستهلاك بنسبة 20% على الأقل). كما قامت جميع الهيئات العاملة تحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي بإجراءات سريعة لترشيد استهلاك الطاقة في مبانيها ومنشآتها. وقد ساهمت هذه التدابير في توفير الاستهلاك بنحو 164 جيجاوات ساعة بما يعادل 62 مليون درهم. وتم إنشاء شركة “الإتحاد لخدمات الطاقة” (إتحاد إسكو) لتوفير فرص استثمارية وافرة وواعدة للشركات المتخصصة في عقود أداء كفاءة الطاقة إلى جانب المؤسسات المالية وموردي المعدات والتكنولوجيا الخضراء. ويجري العمل على إعادة تأهيل أكثر من 30 ألف مبنى في إمارة دبي لضمان كفاءة استخدام الطاقة بالمباني القائمة، إضافةً إلى البرامج الأخرى لإدارة الطلب على الطاقة. وتبلغ التكاليف التراكمية لهذا المشروع الاستراتيجي الطموح بالقيمة الحالية حوالي 30 مليار درهم، في حين أن الوفر بالقيمة الحالية حتى الانتهاء من المشروع هو حوالي 82 مليار درهم أي بصافي وفر إجمالي يصل إلى 52 مليار درهم وبمردود اقتصادي”.

وأضاف: “حققت معايير المباني الخضراء في دبي نتائج مستدامة منذ إطلاقها في مارس 2014. كما انتهت هيئة كهرباء ومياه دبي من تنفيذ مشروع استبدال 8,500 من أجهزة الإنارة بالصمامات الثنائية الباعثة للضوء (LED) عالية الكفاءة في محطات الطاقة التابعة لـها في منطقتي جبل علي والعوير بتكلفة إجمالية حوالي 20 مليون درهم. وسيعمل المشروع على توفير حوالي 70% من استهلاك الكهرباء، والذي يعادل خفضاً سنوياً بحوالي 14 جيجاوات ساعة ووفراً سنوياً بحوالي 6 مليون درهم إماراتي مع فترة استرداد للتكاليف بحوالي 3 سنوات. ويجري حاليا الانتهاء من إعادة تأهيل سبعة مباني إدارية لهيئة كهرباء ومياه دبي بتكلفة إجمالية وصلت إلى حوالي 15 مليون درهم، ومن المتوقع أن تحقق وفرا بحوالي 5 جيجاوات ساعة في السنة (بنسبة 30%) مع فترة استرداد للتكاليف بحوالي 6 سنوات. كما تم تحقيق نتائج هامة ضمن مبادرة “شمس دبي” التي تسمح لأصحاب المباني بتركيب ألواح كهروضوئية لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتقوم الهيئة بربطها مع شبكة الكهرباء في دبي. وقد تم الانتهاء من تركيب 30 نظاماً من أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، تم ربط ستة أنظمة منها بشبكة الهيئة وجاري العمل على ربط بقية الأنظمة بشبكة الكهرباء في دبي”.

ولفت سعادته إلى أنه : “واصلت أنظمة تبريد المناطق تسجيل مساهمة جيدة بنسبة تزيد عن 17% من إجمالي أحمال التبريد في دبي. وطبّقت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس معايير في منتجات عدة لتحفيز اعتماد أكثر التطبيقات كفاءة في إمارة دبي. وقامت بلدية دبي بإجراءات خاصة للاستخدام الكفؤ للمياه المعالجة (TSE) لأغراض الري والتبريد المركزي، قبل حلول الموعد المحدد، إضافة إلى استخدام الإنارة الذكية والموفرة للطاقة في الحدائق والشواطئ في دبي. كما تعمل البلدية على تطبيق لائحة معايير جديدة لكفاءة المباني الخضراء تحت أسم “السعفات”، لتوفير الطاقة وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وحققت هيئة الطرق والمواصلات تقدماً في رفع كفاءة إنارة الشوارع مع إطلاق مشاريع لاستخدام المصابيح الموفرة للطاقة (LED)، إضافةً إلى تطبيقات التحكم مثل الإنارة المتناوبة في بعض الأحياء بإشراف مباشر من قبل شركة الاتحاد لخدمات الطاقة، أطلقت سلطة المنطقة الحرة في جبل علي (جافزا) في عام 2015 مشروع إعادة تأهيل 157 مبنى. وتصل التكلفة الكلية للمشروع الى 64 مليون درهم، وسيوفر ما قيمته 22 مليون درهم سنوياً من مصاريف المباني المتعلقة باستهلاك الكهرباء والمياه، وبنسبة تخفيض قدرها 31% من استهلاك هذه المباني من الطاقة”.
واختتم سعادته بالقول: “إننا نستشرف المستقبل بأهداف أكثر طموحاً، ويستلزم ذلك إعلاء التنسيق وتضافر الجهود المشتركة ومواجهة التحديات وتخطيها، وإنني على يقين من أننا ومن خلال التعاون المتبادل والعمل بروح الفريق قادرون على تحقيق أهدافنا وجعل دبي المدينة الأكثر استدامة على مستوى العالم لنا ولأجيالنا القادمة”.
وخلال الحفل، أطلق سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي الهوية المؤسسية لبرنامج دبي لكفاءة الطاقة، كما قام سموه، بحضور سعادة/ سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة، بتكريم الجهات المشاركة في برنامج دبي لكفاءة الطاقة.
وتضمنت الفعالية عرض فيديو خاص حول استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة، وعرض تقديمي حول أبرز مستجدات برنامج إدارة الطلب على الطاقة قدمه عارف أبو ظهر، المدير التنفيذي لإدارة الطلب على الطاقة. واختتم الحفل بجلسة أسئلة وأجوبة مع وسائل الإعلام.