دبي – مينا هيرالد: في وقت سابق من هذا العام، أعلن البابا فرانسيس اسم حنان الحروب باعتبارها الفائزة الأولى بين أكثر من 8,000 معلم تقدموا بترشيحاتهم من 148 بلداً حول العالم عبر رسالة بالفيديو تم بثها خلال مراسم حفل جائزة “أفضل معلم في العالم 2016”. واستلمت الحروب جائزتها من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي – رعاه الله -، وسوني فاركي، صاحب “مؤسسة فاركي”.

وبعد لقائها بالبابا، أطلقت حنان الحروب جائزة “أفضل معلم في إيطاليا”، وخلال ذلك، لفتت الانتباه إلى محنة الأطفال اللاجئين “المصدومين”، ودعت الحكومات ووكالات الإغاثة حول العالم إلى ضمان تزويدهم بالمشورة وخدمات الدعم الاجتماعي.

وقالت حنان الحروب: “لا تقتصر مهمة تعليم الأطفال اللاجئين على تدريسهم القراءة والكتابة، وإنما منحهم أيضاً المرونة والمثابرة التي يحتاجون إليها للتعامل مع التجارب القاسية التي مروا بها، وتجنب تكرار العنف الذي شهدوه. والأهم من ذلك، علينا أن نتذكر أن هؤلاء لم يعودوا مجرد أطفال، فهؤلاء أطفال ‘مصدومون’، وقد اختبر 79% منهم حالات موت في العائلة، في حين تظهر أعراض اضطراب ما بعد الصدمة على 45% منهم، وهذا يعادل 10 أضعاف النسبة المعتادة بين الأطفال. وعلى كل حال، فالأطفال يحتاجون دائماً إلى بيئة آمنة ومسالمة ومُحبّة”.

وفازت الحروب، التي نشأت في مخيم للاجئين الفلسطينيين بجائزة المليون دولار أمريكي من “مؤسسة فاركي”، كأفضل معلم في العالم، وذلك عن تطويرها لتقنية “نلعب ونتعلم” لمساعدة الأطفال الفلسطينيين الذين تعرضوا لصدمات نفسية عميقة، على الانفتاح من جديد، والعودة لمواصلة رحلتهم في التعلم. وركزت حنان على إنشاء علاقات مبنية على الثقة، والاحترام والصدق والمحبة مع طلابها، كما شجعت طلابها على التعاون والعمل معاً، وأولت اهتماماً كبيراً للاحتياجات الفردية للأطفال والمكافأة على السلوك الإيجابي. وقد انتشرت تقنياتها التعليمية في جميع أنحاء فلسطين.