دبي – مينا هيرالد: نظمت مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بعثة استثمارية استمرت لمدة 10 أيام إلى كندا وذلك بدعم من مجلس الأعمال الكندي الإماراتي، وذلك ضمن الجهود المبذولة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية في مجال الابتكار والتنمية المستدامة، ودعم الشركات الراغبة في توسيع أعمالها في سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال إمارة دبي.

ضم الوفد عدد من المسؤولين في كل من المنطقة الحرة لجبل علي جافزا، دبي الجنوب، ومجموعة تيكوم، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وطيران الإمارات، والإمارات للشحن الجوي، حيث تم زيارة ثلاث مدن رئيسية: مدينة ادمونتون وكالغاري (في مقاطعة ألبرتا)، ومدينة فانكوفر في مقاطعة كولومبيا البريطانية، وعقد جولات من اللقاءات والحوارات مع الأفراد والجهات الحكومية والخاصة العاملة في مجال الابتكار في المدن الكندية الثلاثة. وتناولت اللقاءات مواضيع مختلفة في مجالات متنوعة مثل التقنيات الذكية، والترفيه، والخدمات اللوجستية، والنقل، وتسهيل التصدير، والأعمال التجارية الزراعية، والبحث والتطوير، والاستدامة.

وقال فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار: “يأتي التركيز على الإبداع والاستدامة ضمن خطة دبي 2021، الأمر الذي يجعل بعثتنا أكثر أهمية وتوافقاً مع توجهات حكومة دبي. ونسعى إلى ترويج دبي كمدينة استثمارية رئيسية على المستوى العالمي، إلى جانب التركيز على الابتكارات التي تمتلكها الشركات الكندية، وعرض الفرص الاستثمارية الفريدة المتوفرة في إمارة دبي، والتي من الممكن للشركات العالمية الاستفادة منها”.

وأضاف القرقاوي: “لا تزال العلاقات الإماراتية الكندية قوية كما هو ملاحظ من حيث التوسع في القطاعات الجديدة والناشئة. وشهد العام 2015 ارتفاعاً في حجم التجارة الثنائية بين الإمارات وكندا لتبلغ أكثر من 6 مليار درهم مقابل 5.4 مليار درهم مقارناً بالعام 2014. وتعد الإمارات بالنسبة لكندا رابع أكبر سوق تصديري في العالم، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكملها”.

وأشار القرقاوي إلى أن الاستثمارات الإماراتية في كندا تقدر بنحو 85 مليار درهم وهي موزعة على المشاريع الكبرى، مثل: المحطات البحرية التي تمتلكها موانئ دبي العالمية في مقاطعة كولومبيا البريطانية، وطاقة نورث التي تملكها شركة الاستثمارات البترولية الدولية نوفا للمواد الكيميائية. وأكد القرقاوي أن تلك المشاريع تساهم في توفير العديد من وظائف في كندا، وفي الوقت ذاته هنالك أكثر من 150 شركة كندية توجه عملياتها الإقليمية من خلال دولة الإمارات، والتي هي موطن لأكثر من 45 ألف مواطن كندي.

وفي السياق ذاته، قال إبراهيم أهلي، مدير إدارة ترويج الاستثمار في مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار: “كانت مهمتنا إلى كندا ناجحة من حيث تحديث الشراكات مع مجتمع الأعمال الكندي، وإطلاعهم على الميزات والقيمة المضافة لإمارة دبي كسوق لوجستي ومركز للتصدير وإعادة التصدير. وتمتلك الشركات الكندية مزايا فريدة مبنية على الخبرات الصناعية، ومن الممكن توسيعها إلى أسواق جديدة. ونرى في كندا العديد من الفرص التصديرية والتجارية، التي تخدم كلا الطرفين من المصنعين المحلين والمصدرين من إمارة دبي”.

وأضاف أهلي: “زارت المؤسسة كالغاري إلى جانب تورونتو ومونتريـال في العام 2015، وبحكم الخبرة المكتسبة من الزيارة السابقة تمكنا من لعب دور قوي في تعزيز الاستثمارات الكندية في دبي. وكانت زيارتنا الأخيرة مثمرة من حيث التعرف على الشركات والمستثمرين، وربط دبي بمشاريعهم باعتبارها حلقة الوصل الأكثر كفاءة إلى أكثر من 2.2 مليار نسمة موزعين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ورابطة الدول المستقلة، وشبه القارة الهندية”.

وشهدت مدينة إدمونتون أولى فعاليات برامج البعثة الاستثمارية، من خلال تنظيم “منتدى دبي” بالتعاون مع حكومة ألبرتا وادمونتون للتنمية الاقتصادية. وتعرف المنطقة بطابعها الزراعي الذي هو محور ريادة الأعمال والتكنولوجيا الناشئة. وقام الوفد برفقة المجلس التنفيذي في إدمونتون بجولة إلى حاضنة ألبرتا الزراعية، وهي من حاضنات الأعمال التي تشجع الابتكار، حيث بدأت إدمونتون مسيرة الدعم لأصحاب المشاريع التقنية من خلال التعرف على الخبرات الكندية وتنمية المشاريع الجديدة.

وقال عاصم العباسي، المدير التنفيذي للشؤون المالية للمناطق الاقتصادية العالمية: “كشفت الاجتماعات التي عقدها الوفد مع عدد من كبرى الشركات الكندية والمسؤولين الحكوميين عن الإمكانات الهائلة المتاحة لإمارة دبي، ليس فقط للاستغلال الأمثل للفرص التجارية المجدية اقتصادياً بل لتبادل المعلومات والاستفادة من الخبرات التي تتمتع الشركات الكندية في مجالات الابتكار والبحث والتنمية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتعتبر زيارة الوفد إلى كندا خطوة في الاتجاه الصحيح نحو جذب الشركات الكندية إلى دبي خصوصاً في عدد من القطاعات الرئيسة مثل المواد الغذائية والمشاريع الزراعية والثروة الحيوانية. وأشكر مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار لجهودها الحثيثة في استهداف الشركات الكندية بما يعزز من مكانة دبي كبوابة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا ويعمل على بناء وتطوير شراكات تجارية تعود بالنفع على جميع الأطراف”.

وجرت اللقاءات في كالغاري على نطاق الابتكارات في مجال النقل، والخدمات اللوجستية، والنفط. والتقى الوفد خلال البعثة التجارية نائب رئيس بلدية كالغاري، حيث تم زيارة كل من: شركة مركز الابتكار للعملاء في جنرال الكتريك، ومركز لحوم كندا للتميز، ومركز التوزيع لشركة هوم ديبوت، وهو أكبر مركز متخصص في أثاث المنازل على مستوى العالم، وحي فنتشرز، الرائد في تغليف البضائع على مستوى كندا. وقد لعبت كالغري للتنمية الاقتصادية دوراً حيوياً في تفعيل هذه الزيارات.

وقالت خديجة تركي من دائرة السياحة والتسويق التجاري (دبي للسياحة):”إنّ مشاركة دبي للسياحة في هذه الجولة الاستثمارية الترويجية في كندا تبرز مدى أهمية التعاون بين مختلف الجهات الحكومية للترويج لدبي كوجهة رائدة تقدم الكثير من الحوافز لاستقطاب الاستثمارات، وتمتلك الكثير من الإمكانات الهائلة. إنّ تواجدنا في كندا ساعدنا على تسليط الضوء على دبي كوجهة سياحية عائلية رائدة، ومركز تجاري إقليمي يتمتع بموقع استراتيجي يربط ما بين الشرق والغرب، وما تتمتع به دبي من مزايا رائعة، ومظاهر حضارية، ومبادرات خلاّقة تجعلها في مصاف المدن المتقدمة تعكس مدى حيوية المدينة ضمن بيئة آمنة”.

وقال إدوارد باتن، مدير أول تطوير الأعمال في دبي الجنوب: “سعدنا في دبي الجنوب، مشروع التطوير الحضري الرائد في دبي، بالالتقاء بالعديد من قادة الأعمال الكنديين، حيث استعرضنا معهم المميزات التي تتمتع بها بيئة الأعمال الفريدة والإمكانيات اللوجستية الاستثنائية ذات الخيارات المتعددة في دبي الجنوب، علاوة على مطار آل مكتوم الدولي الذي سيصبح أكبر مطار في العالم لدى اكتماله. وتعتبر هذه الزيارة بمثابة البداية للمزيد من اللقاءات مع نظرائنا الكنديين، حيث سيتسنى للشركات الكندية الراغبة في توسيع أعمالها والوصول إلى الأسواق الناشئة في كل من الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، الاستفادة من عروض دبي الجنوب، وخاصة في قطاعات التكنولوجيا والبحث والتطوير والطاقة والزراعة”.

والتقى الوفد على هامش الزيارات مجموعة من الأعضاء وممثلي الصناعات والجمعيات المختلفة في كالغاري، حيث تم عقد سلسلة من المناقشات جمعت، كل من: كالغاري للشراكة الإقليمية، وجمعية الخدمات البترولية في كندا، وجمعية فينشر عاصمة ألبرتا، والإدارة المالية للنقل الجوي، وكالغاري للابتكار، وهيئة مطار كالغاري، وتم التطرق إلى العديد من المحاور الهادفة إلى تعزيز التبادل التجاري، وخلق مراكز تصدير متبادلة بين منطقة الشرق الأوسط، وأمريكا الشمالية.

اجتمع وفد المؤسسة في فانكوفر “إحدى كبرى المناطق الصناعية”، مع المبدعين في قطاع التكنولوجيا الرقمية، والاستدامة، والاتصالات، والتسلية والترفيه، بالتعاون مع فانكوفر للتنمية الاقتصادية، كما اطلع على الاقتصاد الأخضر في فانكوفر، وآلية العمل فيها، وكذلك استراتيجيتها الرامية إلى تطبيق الطاقة المتجددة بنسبة 100%.