دبي – مينا هيرالد: أظهرت نتائج دراسة حديثة حول مدى جاهزية الابتكار في الجهات الحكومية الاتحادية، أن الابتكار أصبح يشكل منظومة متكاملة وثقافة مجتمعية وحكومية راسخة في الإمارات ليمثل قيمة مضافة تسهم في تطوير كفاءة الموارد وأداء المؤسسات والإرتقاء بالقطاعات الحيوية وبناء العقول والكفاءات وتحقيق التنمية المستدامة في المجتمع.
وتهدف الدراسة التي تعد الأولى من نوعها على المستوى الحكومي في الدولة، إلى قياس مدى تبني الجهات للابتكار، وتحفيزها على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الإبتكار في خدماتها وسياساتها وعملياتها نحو تحقيق أفضل النتائج، وذلك في إطار التزام الحكومة بتعزيز الابتكار واعتماده منهج عمل.
وتم استعراض نتائج الدراسة خلال ندوة عقدت مؤخراً بحضور هدى الهاشمي مساعد المدير العام للاستراتيجية والابتكار في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ومريم الحمادي مساعد المدير العام للأداء الحكومي والتميز في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، والرؤساء التنفيذيين للابتكار ومديري قطاعات الاستراتيجيات والأداء في الجهات الحكومية الاتحادية.
وشملت المجالات الرئيسية التي غطتها الدراسة، بيئة العمل الداعمة للابتكار، ومستوى ووضعية الجهة في مجال الابتكار، والأثر المحقق، والأنماط القيادية الداعمة للابتكار، والتنظيم الهيكلي المعزز لمكونات الابتكار، ومستوى الإمكانيات والممارسات الابتكارية.
8 مجالات رئيسية
وصنفت الدراسة الممارسات الابتكارية في الجهات في 8 مجالات رئيسية تشمل، التطلع ويعني الإقرار بأهمية المبادرات القائمة على الابتكار لتنفيذ رؤية ورسالة ومهام وأهداف الجهة، والاختيار ويعني استثمار وتخصيص الوقت والموارد لتنفيذ مبادرات الابتكار، والاكتشاف أي توفر الأفكار القابلة للتنفيذ التي يمكن ترجمتها إلى مبادرات مبتكرة، والتطور أي طرح المبادرات الجديدة وتغيير منظور تقديم الخدمات، وتسريع وتيرة العمل ويعني السرعة والفعالية في وضع الابتكارات الجديدة وإطلاقها، والتقييم، والتوسع، وتحفيز الموظفين على تبني الممارسات المبتكرة.
واستطلعت الدراسة آراء أكثر من 4 آلاف موظف في الجهات الاتحادية، وكشفت أن معظم الجهات تتبنى عددا من الممارسات الابتكارية وهي تسريع وتيرة العمل وتبني التغيير وتوليد الأفكار الجديدة للتغلب على التحديات، وتحفيز الموظفين على الابتكار وتشجيع روح المبادرة في قيادة المشاريع الابتكارية.
ورصدت الدراسة عدداً من قيم العمل التي تتبناها حكومة الإمارات، والتي تدعم الابتكار في الجهات، وجاء التميز في المرتبة الأولى لوصف ثقافة الحكومة، فيما اتفق 90% من المستطلعة آراؤهم على أن الابتكار سيكون أساسا لنجاح الحكومة خلال السنوات الخمس المقبلة، وأكدوا سعيهم لرفع وتيرة تبني الممارسات المبتكرة. كما أظهرت الدراسة أن غالبية الموظفين يرون أن حكومة الإمارات أنجزت الكثير من الابتكارات الناجحة خلال السنوات الثلاث الماضية، ما كان له الأثر الإيجابي في تطوير خدمات للمجتمع.
وتناولت الدراسة الآليات التي تتبعها الجهات الاتحادية في تضمين الابتكار في الممارسات اليومية مع إظهار الفوارق بين الجهات من حيث الاعتماد على الابتكار، بالمقارنة مع الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال. وسيتم إجراء هذه الدراسة بشكل دوري لقياس التطور على مستوى جاهزية وتبني الجهات الحكومية للممارسات والمبادرات الابتكارية.
وعمدت الدراسة إلى تقييم كافة الجهات الاتحادية، من خلال استبيان لقياس مدى الجاهزية للابتكار، وأكد الموظفون أن المحفز الرئيس للممارسات المبتكرة، هو توفير آليات داعمة، بما في ذلك تعزيز الممارسات وتحفيز العقلية المبتكرة لدى الموظفين، كما أظهرت أن الجهات تعزز وتشجع ثقافة الابتكار والإيجابية في ممارساتها، ما يسهم بتحقيق التطور المنشود وينعكس في ثقافة العمل.