دبي – مينا هيرالد: أطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في العالم العربي، ورشة عمل جديدة بعنوان “تطبيقات التميز المؤسسي في حكومة دبي”، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، وتنعقد الورشة على مدار خمسة أيام، بناءً على مذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين في شهر أبريل الماضي.
وافتتحت الورشة بكلمة لكل من سعادة الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية والدكتور ناصر الهتلان القحطاني مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية-جامعة الدول العربية، بحضور كل من؛ البروفيسور رائد العواملة عميد الكلية، والأستاذ علي الجراح مسؤول المقر الإقليمي للمنظمة بدولة الإمارات، ومعالي الأستاذ الصديق محمد علي الشيخ رئيس المجلس التشريعي لولاية الخرطوم بجمهورية السودان الشقيقة.
وضمت الورشة 30 متدرباً من الكوادر البشرية في المؤسسات الحكومية من الإمارات والمملكة العربية السعودية ولبنان والسودان؛ بهدف تطوير الثقافة المعرفية لدى القيادات العليا ومدراء القطاعات والإدارات في الحكومات العربية.
وتحتوي الورشة على شرح دقيق لأحدث الطرق والمفاهيم العملية والنظرية التي تعزز فكرة التميز المؤسسي والجودة في الخدمات الحكومية، ورسائل التميز المؤسسي وإسعاد المتعاملين، وأفضل الممارسات في تحقيق السعادة، والتحدي القيادي وارتفاع سقف التطلعات، والتعريف بدور القادة في تعزيز ثقافة التميز، وآليات التعامل الأمثل مع مختلف المسائل ذات الصلة بالعمل الحكومي ومع مختلف فئات المجتمع، هذا بالإضافة إلى تبني أساليب التغيير البناءة وخلق بيئة محفزة للإبداع وأصول القيادة الناجحة، إلى جانب الاستراتيجيات الداعمة للتميز المؤسسي، والابتكار في الخدمات الحكومية.
كما وتستعرض الورشة، نموذج دبي للخدمات الحكومية، وشرحاً لأفضل الممارسات في تطوير الخدمات، كما سيتم تنفيذ ورشة عمل مصغرة عن “التفكير الإبداعي لتطوير الخدمات”، بالإضافة إلى مناقشة تفاعلية حول التحديات والعقبات التي يمكن أن تؤثر في تحقيق التميز، وكيفية إعادة هيكلة الخدمات الحكومية، ودراسة المبادرات التي تطلقها الحكومات للاستفادة القصوى من مخرجاتها ونتائجها وتفعيل مبدأ سعادة الشعوب.
وبهذه المناسبة علّق البروفيسور رائد العواملة، عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، قائلاً: “نحن سعداء بالتعاون المثمر مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، في مجال التدريب، حيث نحرص في مسيرة عمل الكلية على إثراء منهجية الإدارة الحكومية المتميزة التي تساعد على الارتقاء بمسيرة العمل الحكومي.
وأضاف العواملة، “تفعيل عملية التفكير الإبداعي المبني على أسس علمية واضحة أمر في غاية الأهمية على صعيد الإدارة الحكومية، فلدينا تجربة وطنية أبهرت العالم على صعيد القيادة الرشيدة، والتي تشجع دائماً على التحول الذكي والمعتمد على الابتكار والتطوير. لذلك نعمل مع المنظمة لنشر هذه التجربة الناجحة بين الدول الشقيقة في المنطقة، ودعم الحكومات في مجال الإدارة والتنمية الحكومية، وكذلك تعميم التجارب الإبداعية، فالفكر المتميز والمبتكر يعزز بناء قيادات وكوادر متسلحة بالمعرفة، من خلال منظومة متكاملة من البرامج التعليمية والتدريبية والدراسات المتخصصة”.
من جانبه، قال الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية: “يأتي تعاوننا مع الكلية انطلاقاً من معرفتنا بقدرات شركائنا وما يقدمونه من عمل مبدع في مجال الإدارة الحكومية، يضاف إلى ذلك أننا نتطلع إلى تطوير شخصيات قيادية في المؤسسات الحكومية العربية ونثمن أهمية الدور الذي يلعبه القادة المؤهلين في الوصول إلى أعلى مستويات التميز. إن هذا البرنامج وسواه من الأنشطة التي تنفذها الكلية يتماشى مع رؤيتنا في تعزيز قدرات القطاع الحكومي العربي وتأهيل جيل من القادة قادر على استلام دفة المستقبل”
وأضاف: “إن الجودة في دولة الإمارات أصبحت أسلوب حياة، والتميز بات مطلباً أساسياً وسقف التوقعات فيما يتصل بالابتكار ونشر المعارف بات عالياً للغاية، ونرى بان التجربة الإماراتية يجب أن تصل إلى كافة الدول العربية لتستفيد منها بما يتماشى مع النمط الحكومي الوطني في كل دولة. ستسهم ورشة العمل بلا شك في دعم القيادات الشابة في الدولة والمنطقة، ونرى أن نشر ثقافة علم الإدارة الحكومية الرشيدة خطوة مهمة نحو بناء مستقبل واعد يحمل السعادة للجميع”.
يشار إلى أن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تلتزم بالعمل على تشجيع الإدارة الحكومية الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة والوطن العربي من خلال تحسين المهارات القيادية في مجال صياغة السياسات العامة. وتعتمد الكلية نهجاً من أربعة محاور تشمل إعداد البحوث التطبيقية في مجال السياسة العامة والإدارة، وتقديم البرامج الأكاديمية وبرامج التعليم التنفيذي والمنتديات المعرفية المخصصة للباحثين وصناع القرار.