أبوظبي – مينا هيرالد: أطلقت وزارة الاقتصاد خطة عمل تهدف إلى تطوير قطاع الملكية الصناعية في الوزارة على مستويات متعددة، بالتعاون مع المكتب الكوري للملكية الفكرية والمعهد الكوري لمعلومات براءات الاختراع، وفقاً لمذكرة تفاهم وقعتها الوزارة مع الجانب الكوري خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية الإماراتية الكورية المشتركة الذي اختتم في أبوظبي في 30 مايو/ أيار الماضي.
وتأتي هذه الخطة في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة لاستكمال المراحل التحضيرية لإنشاء المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع في وزارة الاقتصاد، تنفيذاً لتوصيات جلسة المجلس الوزاري للتنمية التي عقدت في مطلع شهر مايو الماضي.
وكان وفد من وزارة الاقتصاد قد زار جمهورية كوريا الجنوبية خلال شهر مايو الماضي في إطار خطة العمل، برئاسة سعادة المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، ومشاركة سعادة الدكتور علي الحوسني الوكيل المساعد لشؤون الملكية الفكرية، وخلفان السويدي مدير إدارة الملكية الصناعية بوزارة الاقتصاد. والتقى الوفد ممثلين عن المكتب الكوري للملكية الفكرية، حيث ناقش الجانبان سبل التعاون في تطوير إجراءات الوزارة الخاصة بالملكية الصناعية، وإعداد برنامجها لأتمتة طلبات الملكية الصناعية، وهو ما تكلل بتوقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين أمس خلال اجتماع اللجنة المشتركة.
ويتضمن الاتفاق مع المكتب الكوري للملكية الفكرية إيفاد خبراء تقنية معلومات متخصصين للعمل لدى الوزارة في مشروع أتمتة طلبات الملكية الصناعية، لتقديم المشورة خلال مراحل تطوير المشروع، وتبادل الخبرات وتزويد الفنيين المختصين من الوزارة بالدعم والتدريب، وتوفير الدعم الفني لنظام الأتمتة لتلافي أي عيوب أو أخطاء، إضافة إلى التنسيق بين الوزارة والمكتب الكوري لضمان صيانة النظام وترقيته بصورة مستمرة.
واتفق الطرفان أيضاً على مساهمة كل من المكتب الكوري للملكية الفكرية والمعهد الكوري لبراءات الاختراع في تقديم استشارات ومقترحات حول تطوير التشريعات الخاصة بهذا القطاع، عبر إجراء مراجعة لمسودة القانون الاتحادي رقم 31 لسنة 2006 المعدل للقانون رقم 17 لسنة 2002 بشأن حماية الملكية الصناعية في الدولة، لكل من براءات الاختراع وشهادات المنفعة والرسوم والنماذج الصناعية، انطلاقاً من الخبرة الكورية الواسعة في هذا المجال.
كما ناقش الجانبان أطر تعزيز التعاون خلال بقية المراحل التحضيرية لإنشاء المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع بوزارة الاقتصاد، عبر مراجعة هيكلية المركز وتقديم الاستشارات والدعم الفني والتكنولوجي خلال مراحل التأسيس والتشغيل.
وقال سعادة المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية إن هذه الخطة تمثل جزءاً من مساعي الوزارة لتحقيق أهدافها في تطوير وتنويع الصناعات الوطنية، وحماية حقوق الملكية الفكرية، والتي تمثل الملكية الصناعية أحد فروعها الرئيسية.
وأضاف سعادة الوكيل محمد الشحي أن الخطة تأتي استكمالاً لعدة خطوات سابقة قامت بها الوزارة لتنفيذ مشروعها الاستراتيجي لأتمتة الملكية الصناعية، شملت القيام بزيارات إلى جمهورية كوريا والاطلاع على عدد من بيوت الخبرة العالمية في هذا المجال، كما تضمنت توقيع مذكرات تفاهم تدعم هذه الجهود بالأطر القانونية والعملية اللازمة.
وأكد الشحي أن الخطة تعد مرحلة مهمة من مراحل إنشاء المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع بوزارة الاقتصاد، الذي من شأنه تحقيق نقلة نوعية في تعزيز البيئة المشجعة على الابتكار والإبداع، وتحفيز المخترعين على مزيد من التجارب والأبحاث لاختراع منتجات وخدمات وتقنيات جديدة ومبتكرة تستفيد منها مختلف القطاعات الاقتصادية، ولا سيما القطاع الصناعي، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.