دبي – مينا هيرالد: تحت رعاية سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين رئيس المجلس التنفيذي، وبحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، انطلقت اليوم فعاليات الدورة الثامنة من ملتقى أفضل الممارسات في العمل البلدي تحت شعار “مدن الإمارات والتغير المناخي (آفاق ما بعد التوجهات العالمية الجديدة 2015- 2030)، وذلك باستضافة دائرة بلدية أم القيوين في المركز الثقافي التابع لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة الدورة الثامنة من الملتقى، وتنظيم إدارة تنسيق شؤون البلديات في الوزارة بالتعاون مع فريق عمل ملتقيات أفضل الممارسات في مجالات البيئة والعمل البلدي.

ويعتبر ملتقى أفضل الممارسات في العمل البلدي منصة هامة تجمع بين المسؤولين والمختصين بالبلديات بهدف تبادل الآراء والخبرات والتجارب فيما يتعلق بالبيئة والمباني المستدامة، وعرض أفضل الممارسات في مجال العمل البلدي التي يكون لها بالغ الأثر في تعزيز فرص تحقيق التكامل المنشود بين بلديات الدولة والجهات الأخرى ذات الصلة بالعمل البلدي، إضافة إلى تطوير الشراكات الحكومية في مجال العمل البلدي، ومناقشة تطوير آليات تبادل المعلومات.

وفي كلمة الملتقى الرئيسية، قال معالي الدكتور ثاني الزيودي: “تشكّل ملتقيات أفضل ممارسات العمل البلدي نقطة انطلاق نحو آفاق جديدة من العمل والجهد والمثابرة، وتأتي هذه الدورة الثامنة من الملتقى في ظل ظروف ومتغيرات أوجبت علينا مواكبتها من خلال العمل المشترك مع بلديات الدولة والجهات المعنية الأخرى، ومواصلة التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات وإتمام المسؤوليات من أجل الوصول إلى الغايات والأهداف المنشودة التي تأتي بدعم مستمر من قيادتنا الرشيدة.”

وأضاف معاليه: “لقد جاء اختيار شعار هذا الملتقى تحت عنوان “مدن الإمارات والتغير المناخي” في ظل إدراك العالم تأثير تداعيات التغير المناخي عليه وما يمثله من تحديات تواجه الدول في إطار مساعيها الرامية إلى ضمان مستقبل مستدام. ومن خلال اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، قام المجتمع الدولي بأخذ إجراءات عملية ومكثفة للتجاوب مع تلك التحديات والإبقاء على مستويات ارتفاع درجة الحرارة دون الدرجتين مقارنة بما كان عليه قبل العصر الصناعي.”

ويشارك أصحاب السعادة مدراء البلديات والجهات الاتحادية والحكومية بالدولة وكذلك المعنيون من الجامعات ذات العلاقة والجمعيات المتخصصة بموضوع البيئة والتغير المناخي وكافة المتخصصين في العمل البلدي، لاستعراض أفضل التجارب الوطنية والأجندات والاستراتيجيات المحلية، كما تحظى بعض الشركات التي تعمل في المجالات المتعلقة بالبيئة والتنمية المستدامة والتغير المناخي بالفرصة لعرض الممارسات الناجحة والحلول التقنية الصديقة للبيئة والمنتجات الخضراء التي تم تطبيقها على أرض الواقع.

ومن جانبه، قال عبيد سلطان طويرش، القائم بأعمال مدير بلدية أم القيوين: “يتزامن موضوع هذا الملتقى مع المبادرات والإتفاقيات والدعوات للاهتمام بقضايا التغير المناخي والذي أصبح يناقش على الصعيد العالمي والإقليمي والمحلي ويأتي ضمن إهتمامات دولة الإمارات للحد من التغير المناخي، حيث أن قضايا البيئة والمياه والاحتباس الحراري تعتبر جزءاً من استراتيجية الدولة وأجندتها وموضوع حيوي لضمان أمنها البيئي وتحقيق التنمية المستدامة المنشودة. كما أن بلادنا تدعم الابتكار والاستثمار في مجالات الطاقة البديلة والآمنة وتنويع الموارد وعدم الاعتماد الكلي على مصدر واحد للطاقة من أجل بيئة مستدامة.”

وتعرض الجهات المشاركة في الملتقى عدداً من أوراق العمل لمناقشة الحد من تداعيات التغير المناخي المتعلقة بالتنمية الخضراء، وأفضل الممارسات ودور التقنيات الصديقة للبيئة في خلق مدن أكثر كفاءة واستدامة، حيث تعرض وزارة التغير المناخي والبيئة “ظاهرة التغيّر المناخي من منظور دولة الإمارات” وتقدم هيئة البيئة في أبوظبي “دور إمارة أبوظبي في إدارة التغير المناخي ومبادرات التخفيف والتكيف” بالإضافة إلى ورقة “الاقتصاد الأخضر ودور التقنيات الصديقة للبيئة في الحد من التغير المناخي” والذي تقدمه جامعة الامارات العربية المتحدة.

وعلاوة على ذلك، يعرض المجلس الأعلى للطاقة في دبي نموذجاً لإدارة الطاقة لمستقبل مستدام، وتقوم بلدية دبي بطرح “استراتيجية دبي للتكيف مع التغير المناخي”، وتقدم دائرة البلدية والتخطيط عجمان ورقة عمل خاصة بـعنوان “شراكة القطاع الحكومي والخاص في مشاريع التقليل من آثار التغير المناخي”، كما تعرض بلدية مدينة أبوظبي “نظام إدارة كفاءة الطاقة” بينما تقوم بلدية الفجيرة باستعراض ورقة عمل عن السيارة الذكية لقياس ضبط جودة الهواء في مدية الفجيرة، وغيرها من أوراق العمل المتعلقة بالمجال والبيئي.