دبي – مينا هيرالد: حقق مهندسو شركة هيونداي نجاحاً كبيراً في إثبات قدرة وأداء التقنيات المستخدمة في سيارات هيونداي للأداء العالي من طراز N التي ما زالت قيد التطوير، وذلك باجتيازها لأول اختبار لها على مضمار سباق حقيقي. وفي التفاصيل، نجحت سيارة هيونداي الجديدة والمطورة (i30 2.0 Turbo) في اجتياز سباق نوربورغرينغ 24 ساعة على حلبة نوردشلايفه الأسطورية في ألمانيا. ونظم سباق التحمل هذا على واحدة من أقصى حلبات السباق صعوبة وقساوة في العالم لاختبار مستوى محرك الأداء العالي الجديد والذي سيتم تركيبه ضمن أول دفعة من سيارات هيونداي من طراز N (الحرف الذي يشير إلى جيل جديد من السيارات القوية وذات الأداء العالي تعتزم هيونداي إنتاجها).

وفي هذا الصدد، قال ألبرت بيرمان، رئيس قسم اختبار المركبات وعمليات التطوير الأداء العالي لدى هيونداي: “يعد سباق التحمل على مضمار حلبة نوربورغرينغ الأصعب من نوعه في العالم، ويشكل البيئة المثالية لاختبار مدى انسيابية ومرونة محرك التوربو الجديد بسعة 2 لتر، تحت ضغط وإجهاد شديدين”.

بتصميمه الجديد، تجاوب المحرك، الذي يعد القلب النابض لهذه السيارة التي لاتزال قيد التطوير، مع كافة الصعاب والتحديات التي واجهها على مضمار سباق الـ 24 ساعة، وبرهن قوته واعتماديته العالية، وهي مؤشرات بالغة الأهمية بالنسبة لشركة هيونداي موتور، من شأنها تعزيز أهدافها الإنتاجية الرامية إلى طرح محركات عالية الأداء على الطرقات في المستقبل.

وتابع ألبرت بيرمان حديثه قائلاً: “تمكنا من قطع أشواط ناجحة وممتازة في عملية تصميم أول سيارة من طراز N. وفي خضم عملية تصميم المحركات عالية الأداء، فإن تحقيق أعلى النتائج لقوة المحرك (القدرة الحصانية) لا يعد أولوية قصوى. وعوضاً عن ذلك، صبّ المهندسون جل تركزهم على تحقيق أقصى درجة ممكنة من المتعة أثناء القيادة، دون المساومة على مفهوم الاستخدام العملي اليومي”.

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من قطع سيارة هيونداي الجديدة من طراز i30 2.0 Turbo قد تم تغييرها كي تتمكن من السير على حلبات سباق نوردشلايفه، حيث جرى تحسين مستوى أداء المحرك، وجهاز التعليق عالي التكيّف، ومخفف الصدمات، إلى جانب تعزيز أداء العديد من القطع الأخرى بما فيها العجلات، وعجلة القيادة، ورفراف العجلات، وجميع عناصر الحفاظ على السلامة التي صنعت خصيصاً لسيارات السباق. كما أن نتائج التجربة ستعزز من مستوى المتعة والإثارة الحقيقية التي توفرها السيارة الجديدة أثناء سيرها على الطرقات.

من جهته قال مايك سونغ، مدير عمليات شركة هيونداي في أفريقيا والشرق الأوسط: “أكثر السيارات متعة وإثارة أثناء القيادة على الطرقات هي تلك التي برهنت على تفوقها فوق مضمار السباق. ومن السهولة بمكان إضافة بعض الخيارات والقطع الرياضية على السيارة ضمن صالة العرض، ولكن من خلال إثبات جدارة السيارة على مضمار السباق فإننا نضمن مواصلة أدائها المتواصل على باقي الطرقات. وهو ما تؤكد عليه شركة هيونداي خلال فترة تصميم السيارات من طراز N، السيارات القائمة على راحة ومتعة السائق بكل ما في الكلمة من معنى”.

وبالإضافة إلى النتائج الهامة التي سيتم إدراجها ضمن مراحل تصميم محركات سيارات هيونداي في المستقبل، برهن السباق على النجاح الكبير الذي تستطيع هذه السيارة تحقيقه من منظور سباقات السيارات. كما تفوقت نتائج سيارة هيونداي الجديدة من طراز i30 2.0 Turbo على نتائج 159 سيارة أخرى ضمن منافسات سباق التحمل التقليدي، حيث اجتازت هذه السيارة المطورة خط النهاية بعد مرور 24 ساعة مسجلةً المركز الـ 90 في الترتيب العام. ومعاً، تمكن السائقون برونو بولين (بلجيكا)، ومايكل بورير (ألمانيا)، وألكسندر كوبين (ألمانيا)، وروري بنتينين (فنلندا)، أكملوا الدورات الـ 91 على مضمار السباق الصعب، حيث اجتازوا مسافة 39.2,309 كلم ضمن سرعات السباق، وسجلوا أسرع زمن دورة بـ 9:55:636 دقيقة، التي تمكنوا من خلال من كسر حاجز الـ 10 دقائق.

يشار إلى أن السيارة المطورة التي نافست ضمن سباق الـ 24 ساعة على مضمار نوربورغرينغ، تم تصميمها وتركيبها على يد بيتر شومان، بائع سيارات هيونداي موتور وصانع سيارات السباق الشهير. كما أن سيارات السباق التي أشرفت عليها شركة هيونداي موتور دويتشلاند تم تطويرها وتصميمها وتركيبها من قبل قسم سيارات السباق في شركة بيتر شومان.

وقد اجتمع حشد غفير ناهز الـ 185,000 شخص لمتابعة مجريات سباق الـ 24 ساعة على حلبة نوربورغرينغ، احتشد منهم 12,000 مشاهد في “ساحة عشاق سيارات هيونداي من طراز N ليهتفوا ويشجعوا فريق سيارات هيونداي. وتمكنت سيارات هيونداي الثلاثة التي دخلت منافسات سباق الـ 24 ساعة من إنهاء السباق، حيث احتلت سيارات هيونداي من طراز Veloster 1.6 Turbo المركز الأول على مستوى فئتها.