دبي – مينا هيرالد: أكد سعادة طيب عبدالرحمن الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي، أن إمارة دبي تتطلع إلى بناء نموذج عالمي في العمل الوقفي المستدام لخدمة المجالين الخيري والإنساني، وتوفير الدعم الذي تحتاجه مختلف فئات المجتمع، وخاصة الأيتام والقصّر، بما يتماشى مع حرص الإمارة على جودة الحياة فيها، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة، ترسم السعادة على وجوه قاطينها وزوارها.

جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح الذي نظمته المؤسسة يوم أمس بدبي، مع ممثلي الصحف المحلية، للتعريف بأبرز مشاريعها، وأهم إنجازاتها المتحققة على مدى الفترة الماضية، إضافة إلى تسليط الضوء على أهم ملامح برامجها وخططها المستقبلية، والتي تناولها بالتفصيل سعادة طيب الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر.

وقال سعادة طيب الريس أنه خلال الفترة من 2006-2014 نفذت المؤسسة 29 مشروعاً بقيمة إجمالية تجاوزت 1,008 مليار درهم، تحقق إيرادات سنوية تتجاوز 84 مليون درهم، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل حالياً على تنفيذ 11 مشروعاً ستنجر قبل العام 2018، وتبلغ تكلفتها مجتمعة 90.5 مليون درهم، وسيبلغ مجموع إيراداتها السنوية المتوقعة: 9.045 مليون درهم. وتشمل المشاريع الحالية بناء عدد من المباني والفيلات السكنية في مناطق البدع، والسطوة، والورقاء، وهور العنز، والجميرا، ومحلات تجارية في المحيصنة.

وحول تطور المشاريع الاستثمارية التي قامت المؤسسة بإنشائها على مدار ثمانية أعوام الماضية، قال الريس إن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر انتهت في عام 2006 من إنشاء ثلاثة مباني بقيمة إجمالية بلغت حوالي 5.44 مليون درهم، وتحقق إيراداً سنوياً يتجاوز 1.65 مليون درهم، كما انتهت في العام 2007 من بناء وقف مسجد الراشدية الكبير ومبنى وقف الشيخة لطيفة بالورقاء بقيمة إجمالية تقدر بـ17.5 مليون درهم، وهي تحقق إيراداً سنوياً بقيمة 3.2 مليون درهم تقريباً.

وأضاف: “اعتباراً من عام 2008، نمت مشاريع المؤسسة بشكل كبير، حيث تم الانتهاء في ذلك العام من 11 مبنى متنوع، بقيمة 243.5 مليون درهم، تحقق جميعها إيرادات سنوية بحوالي 38.7 مليون درهم، فيما شهد عام 2009 الانتهاء من خمسة مباني، كان أكبرها وأكثرها تكلفة مشروع المرحلة الثانية من مبنى ذوي الدخل المحدود بمنطقة المحيصنة 4، وتجاوزت قيمة هذه المباني 535.2 مليون درهم، وهي تحقق للمؤسسة إيرادات بقيمة 24.8 مليون درهم سنوياً”.

وقال الريس أنه في الاعوام ما بين 2010-2012 تم الانتهاء من مبنيين تجاريين وسكنيين في منطقتي النهدة والورقاء بقيمة تفوق الـ133 مليون درهم، وتحقق إيرادات سنوية بقيمة 12.7 مليون درهم، فيما انتهت المؤسسة في عام 2013 من إقامة عدة فيلات في أم سقيم والبرشاء بقيمة 6.9 مليون درهم، تحقق إيراداً سنوياً بحوالي 1.2 مليون درهم، وفي 2014، تم الانتهاء من بناء مسجد خليفة التاجر، وقرية العائلة، وبناية بمنطقة السوق الكبير، بقيمة 66.3 مليون درهم، وهي تحقق إيرادات سنوية بقيمة 1.2 مليون درهم فقط، لأن معظمها مشاريع غير استثمارية.

وفيما يتعلق بقرية العائلة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام الماضي، لتشكل بيتاً حقيقياً لرعاية وتأهيل الأطفال الأيتام، قال الريس إن القرية التي تتسع حوالي 100 طفل، وتوفر لهم المأوى، والتعليم، والرعاية الصحية والنفسية، أصبحت خلال هذه الفترة القصيرة التي مضت على إنشائها نموذجاً في توفير الرعاية المطلوبة للأيتام، لدرجة أصبحت الكثير من المؤسسات المحلية والعربية والدولية تسعى للاستفادة منها في إقامة مشاريع مشابهة.

وأكد الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر أن قرية العائلة لن تتوقف عند حدود ما توفره حالياً من خدمات أو ما تضمه من مرافق، بل ستعمل في غضون الأعوام المقبلة على تقديم جميع سبل الدعم والرعاية التي يحتاجها الأيتام، إضافة إلى افتتاح مرافق إضافية لاستيعاب مزيد من الأطفال، كما تعمل القرية على توسيع شراكاتها مع مختلف المؤسسات الاجتماعية والصحية والإنسانية والثقافية لتقديم برامج تأهيل وتدريب ورعاية مستدامة، توفر للأطفال مستقبلاً آمناً وسعيداً يساعدهم على التميز والنجاح.

وتطرق الريس إلى مشروع “سلمى”، البرنامج الإنساني العالمي الذي أطلقه صاحب السمو حاكم دبي، رعاه الله، بهدف تقديم مليون وجبة حلال سنوياً لضحايا الكوارث حول العالم، وقال إن البرنامج يعمل على توفير اللحوم الحلال المحفوظة للمنكوبين من الكوارث الطبيعية أو الحروب أو النزاعات، وذلك بالشراكة مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي ومؤسسة نور أوقاف، وبالتعاون مع برنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة، وتساهم مدينة دبي للخدمات الإنسانية من خلال شراكتها الاستراتيجية مع المشروع، في توفير الدعم اللوجسيتي له.

وأعرب عن ثقته بأن برنامج “سلمى” يسعى إلى أن يكون مبادرة إنسانية دائمة، يتم تنفيذها بشكل مستمر، ليعكس أولاً التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم العمل الإنساني، وتخفيف معاناة الشعوب التي تعاني من الكوارث أو الحروب، وليساهم أيضاً في تعزيز الأمن الغذائي والقضاء على الفقر والجوع في العالم، ليلعب المشروع دوراً أساسياً في الحد من التحديات التي تواجه البشرية، وهو ما سيتحقق بفضل الجهود التي تبذلها مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر وشركائها لتوفير الدعم المالي المطلوب لاستدامة المشروع.

وتعمل مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر على إدارة وتنمية أموال الوقف، ورعايتها، واستثمارها، وصرف ريعها، وفق خطة مدروسة ورؤية واعية، إضافة إلى احتضان القصّر، والعناية بأموالهم، واستثمارها، ورعايتهم اجتماعياً، وتأهيلهم، وتمكينهم. ولتحقيق أهدافها تقوم المؤسسة بتفيذ وإدارة العديد من المشاريع، ومن أبرزها قرية العائلة، المخصصة بأكملها للأطفال الأيتام، ومشروع “سلمى” الهادف إلى تقديم مليون وجبة حلال لضحايا الكوارث حول العالم.