دبي – مينا هيرالد: أطلق المشرق الإسلامي قسم الخدمات المصرفية الإسلامية في بنك المشرق حساب “أَحْــسِــنْ” وهو أول حساب خيري رقمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بالشراكة مع جمعية بيت الخير وجمعية دار البر وجمعية الفجيرة الخيرية، الرائدة في تقديم المساعدات المالية والعينية للمحتاجين داخل الدولة وخارجها.

ويساعد الحساب الخيري الرقمي الجديد على زيادة مستوى الوعي ونشر الفكر حول التبرعات والمساعدات الخيرية وإضفاء المزيد من الوضوح على عمليات التبرع النقدي التي يستطيع القيام بها أي متبرع، سواء من عملاء المشرق أو المشرق الإسلامي أو غيرهم من عملاء البنوك الأخرى. ويتيح حساب “أَحْــسِــنْ” إمكانية تتبع التبرعات عبر الحساب الخيري الجديد من المشرق الإسلامي.

وبالاعتماد على الخدمات المصرفية الالكترونية المتطورة، سيتمكن العملاء من الاطلاع على قائمة المشاريع الخيرية التي تديرها جمعية بيت الخير أو جمعية دار البر بما في ذلك إجمالي مبلغ التبرعات اللازم لإنجاز تلك المشاريع، فضلاً عن إمكانية متابعة عملية التبرع عن كثب والاطلاع على مستوى التقدم في جمع التبرعات سواء كان الهدف من التبرع حفر بئر مياه عذبة في الدول التي تفتقر إلى الماء، أو بناء مدرسة لمساعدة الطلاب المحتاجين على تحقيق مستقبل أفضل، أو إعالة يتيم.

قال عبدالعزبز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق: “نحن محظوظون لوجودنا في دولة تتجذر فيها ثقافة العطاء، هذه الثقافة التي تتغذى من قيادتنا الرشيدة منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة. اليوم، أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة من أكبر دول العالم في العطاء وتقديم المساعدات، وفق وكالات الرصد العالمية. تؤمن دولة الإمارات بروح القيادة لكونها مثالاً يحتذى به. ومن هنا كان حصولنا على موقع ريادي في العالم. إنّ العطاءات السخيّة لدولة الإمارات ليست مشروطة ولا تنتظر أيّ شيء في المقابل، بل تقدّمها الدولة لكونها تسعى إلى توفير الاستقرار والرفاهية لجميع شعوب العالم.”
ويستطيع عملاء المشرق والمشرق الإسلامي التبرع من خلال جهاز الصراف الآلي أو عن طريق الانترنت أو تطبيق سناب. أما بالنسبة لغير عملاء البنك فيمكنهم أن يفتحوا حساب إسلامي فوري عن طريق موقع البنك الإلكتروني (www.mashreq.com) ليتمكنوا من إجراء عمليات التبرع.

وأضاف الغرير: “وها نحن نطلق اليوم أول حساب خيري رقمي من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة، ليغدو وسيلة تسهم في ثقافة العطاء للدولة. إنّه حساب فريد من نوعه ويشرك المتبرّع أكثر في عملية العطاء من خلال توفيره فرصة اختيار المشروع وتتبّع كل مرحلة من مراحله.”

ومع استخدام الحساب الخيري الرقمي الجديد من المشرق الإسلامي، بإمكان العملاء الإطلاع على سير تطور التبرعات وجمع المبالغ المطلوبة لإستكمال كل مشروع من المشاريع وذلك بشكل مباشر بالتزامن مع إظهار آخر مستجدات المشاريع والإشارة بوضوح إلى إجمالي الأموال اللازمة لإنجاز مشروع معين، بالإضافة إلى قيمة الأموال المتبقية لتحقيق الهدف. وبمجرد جمع المبلغ المطلوب، ترسل التبرعات إلى الجمعية الخيرية المعنية، سواء كانت جمعية بيت الخير أو جمعية دار البر أو جمعية الفجيرة الخيرية، ليتسنى لهم البدء بإنجاز المشروع على الأرض.

وتتضمن المرحلة الأولى من إطلاق الحساب الخيري الرقمي الجديد دعم التعليم والأيتام عن طريق كفالة وتعليم 100 طفل، ودعم مشاريع مياه في أثيوبيا، من خلال توفير المياه لـ 3400 شخص. ومن المتوقع أن يشمل الدعم المزيد من المشاريع في المستقبل.

وقال سعادة عابدين طاهر العوضي، المدير التنفيذي لجمعية بيت الخير: “يسرنا أن نوحد جهودنا مع بنك المشرق الإسلامي للمساعدة على تسهيل التبرعات الموجهة لكل مشروع على حدة. وهي بادرة فريدة، يمكننا أن نرى من خلالها فرصاً عظيمةً في الخدمات الخيرية الجديدة التي تطلقها البنوك، كونها تتيح الفرصة للمتبرعين للاطلاع على مآل عطائهم، ومتابعة العملية أولاً بأول، والشعور بالمزيد من الارتباط بالغاية الاجتماعية التي يسعون لمساندتها وتحقيقها”.

وأضاف العوضي: “إن هذه الشراكة التي نعقدها اليوم مع بنك المشرق الإسلامي، سوف توظف تكنولوجيا التداول البنكي، من أجل تشجيع الجمهور على التبرع الذكي والسهل، سوف يحدث نقلة جديدة في العمل الخيري، وسوف يفتح أبواباً جديدة للخير، وقد أكدت بيت الخير منذ تأسيسها على انفتاحها وتفاعلها مع الأفكار الجديدة، واستعدادها الدائم لمدّ يد التعاون، لتتكامل جهودها مع المؤسسات الوطنية الفاعلة، من أجل خدمة المجتمع، والنهوض بالأسر والفئات الأقل دخلاً والأضعف مورداً في المجتمع، وقد أنفقت الجمعية على مشاريعها الخيرية العام الماضي وحده مئتي مليون درهم، استفادت منها عشرات آلاف الأسر المتعففة ومحدودة الدخل، وآلاف الأرامل والأيتام والمرضى والطلبة المحتاجين والأفراد المعسرين.

وأكد العوضي أن الجمعية تملك بيانات موثقة لأكثر من 42 ألف أسرة وحالة على أرض الإمارات، وهي تساعد الأسر الأكثر حاجة منها، وقد ساعدت العام الماضيى أكثر من 25 ألف أسرة، منها ما يزيد عن 5200 أسرة تتقاضى مساعدات نقدية بشكل شهري، وقد بلغ الإنفاق على الأسر المتعففة ومحدودة الدخل وحدها حوالي 169 مليون درهم، وعلى الأيتام 15 مليون، وزادت اهتمامها بالوقف، استجابة لمبادرة صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم لتطوير الوقف والهبات، ليصل عدد أوقافها 20 وقفاً، وهي ماضية في دعم الطلبة المحتاجين، الذين زادت احتياجاتهم مع تطور التعليم داخل الدولة، لا سيما الطلبة الجامعيين الذين يعانون من تعثر في تسديد رسومهم الدراسية، وهي تساعد ما يزيد عن 15 ألف طالب سنوياً.

من جانبه قال عبدالله علي بن زايد، المدير التنفيذي لجمعية دار البر: “بما أن الحساب الخيري من المشرق الإسلامي يبسط عملية التبرع بالمال، نتوقع قفزة نوعية في جمع التبرعات مدعومة بحافز أكبر لتشجيع الناس عليها. حيث لم يعد التبرع بالمال في هذا الوقت عملية مرتبطة بموسم معين أو ممارسة يلتزم الناس بها فقط خلال الشهر المبارك، بل أصبح العمل الإنساني جزءاً من حياتهم اليومية مع ارتقاء تبرعات الناس والأعمال الخيرية التي يقومون بها إلى جانب النماذج التقليدية التي اعتدنا عليها.”

وتحتل دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة عالمية رائدة في المساعدات الإنسانية، وتحظى جهودها الهائلة في دعم مساعي التنمية الدولية بكل التقدير والاحترام، خصوصاً أثتاء وقوع الكوارث حول العالم، وهنا تأتي هذه الشراكة بين المشرق الإسلامي من جهة و جمعية بيت الخير و جمعية دار البر و جمعية الفجيرة الخيرية من جهة أخرى تماشياً مع أهداف الدولة الرئيسية وأولوياتها في العطاء.