دبي – مينا هيرالد: أعلنت غرفة تجارة وصناعة دبي وجمارك دبي عن إطلاق نظام “محرك المخاطر الذكي” لتقييم وتنظيم مخاطر شهادات المنشأ التي تصدرها الغرفة عبر النظام الذي طورته وتملكه جمارك دبي، وذلك خلال حفل أقيم اليوم في مقر غرفة دبي.

ويأتي إطلاق النظام بعد توقيع مذكرة تفاهم مشتركة بداية العام الحالي بين الغرفة وجمارك دبي لاعتماد هذا المشروع، مواكبةً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بتعزيز وتسهيل بيئة الأعمال وإسعاد المتعاملين.

ونصت المذكرة على تبادل الخبرات والمعرفة والتكنولوجيا، والاستعانة بخبرات وأنظمة جمارك دبي كنظام محرك المخاطر وتطبيقه في غرفة دبي، للمساعدة في تقييم صحة وخطورة المعلومات والبيانات التي يقدمها العملاء للغرفة خلال عملية إصدار شهادات المنشأ الصادرة عبر نظام محرك المخاطر. وقد تم تشكيل فريق عمل مشترك من الإدارات المعنية والتقنية في جمارك دبي وغرفة دبي للعمل على تنفيذ المشروع المشترك، وتبادل المعلومات الفنية.

وحضر حفل إطلاق النظام سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، وسعادة أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، بجانب عددٍ من مدراء الإدارات والموظفين المشرفين على المشروع في كلٍ من غرفة وجمارك دبي.

وخلال كلمته في حفل التكريم، قال بوعميم: ” إن إطلاق هذا النظام سيساهم في الحد من مخاطر بيانات شهادات المنشأ، ويسرّع إنجاز وتخليص المعاملات، بالإضافة إلى مساهمته في تنظيم الإدارة الفعالة للموارد تماشياً مع توجيهات حكومتنا الرشيدة باعتماد الابتكار لإسعاد المتعاملين.

وأضاف بوعميم قائلاً:” وقد شهدنا في غرفة دبي نمواً طفيفاً في عدد شهادات المنشأ التي أصدرناها خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي بلغ حوالي 2% ليصل عددها منذ بداية يناير وحتى نهاية أبريل من العام 2016 حوالي 313,000 شهادة منشأ، في حين أصدرنا العام الماضي أكثر من 900,000 شهادة، ونحن على ثقة إن تطبيق هذا النظام سيعزز من كفاءة إصدار شهادات المنشأ، حيث نتوقع أن يساهم كذلك تطبيق النظام في خفض أعداد المراجعين للغرفة بنسبة 30%.”

وأثنى مدير عام غرفة دبي على جهود القائمين على المشروع في تقديم خدمات نوعية ومتميزة لمجتمع الأعمال، وإثراء تجربة المتعاملين، وتعزيز سمعة الإمارة كوجهة جاذبة ومتميزة لممارسة الأعمال والنشاطات التجارية، خصوصاً وان تطبيق هذا النظام سيجعل غرفة دبي من أوائل غرف التجارة العالمية التي تطبق حلولاً لخدماتها 24 ساعة في اليوم و7 أيام في الأسبوع.

ولفت بوعميم إلى أن الغرفة تعد من أكثر غرف التجارة العالمية إصداراً لشهادات المنشأ في العالم، بمعدل يتراوح بين 2500 إلى 3000 شهادة منشأ يومياً، وبالتالي فإن تطبيق نظام محرك المخاطر الذكي سيساهم في تعزيز كفاءة عملية إصدار شهادات المنشأ، وترسيخ مكانة دبي وجهة عالمية متميزة في إصدار شهادات المنشأ، بما ينسجم مع أهداف الغرفة في دعم نمو الأعمال، وخلق بيئة محفزة لها في الإمارة.

ومن جانبه أثنى سعادة أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي على المشروع المشترك بين جمارك دبي وغرفة تجارة وصناعة دبي، والذي يأتي انطلاقاً من حرص الطرفين على تحقيق الأهداف الاستراتيجية لحكومة دبي، ورغبةً منهما في تعزيز أواصر التعاون البنّاء في مجال تفعيل تطبيق الأنظمة والقوانين وتبادل الخبرات والتقنيات والمشاريع المشتركة، التي تهم المجتمع، وتسهّل حركة التجارة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بضرورة تفعيل آليات التعاون بين الدوائر والمؤسسات الحكومية، ما يسهم في تعزيز التميز والريادة في العمل الحكومي ويحقق السعادة للناس والجمهور والمتعاملين.

وقال في كلمته خلال حفل إطلاق المشروع المشترك إن جمارك دبي تحرص دوما على تعزيز علاقات التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من القطاعين العام والخاص بأشكال مختلفة بما فيها إطلاق المشاريع والمبادرات المبتكرة التي تمكنها من استيعاب المستجدات ودعم النفاذ إلى الأسواق، مشيداً بجهود غرفة دبي في دعم وتنمية الاقتصاد الوطني على مدى السنوات الماضية، بما انتهجته من خطط تسويقية مدروسة في الأسواق العالمية وتلبيتها لمتطلبات القطاع الخاص المحلي.

وأكد أن نظام محرك المخاطر الرائد عالمياً حاز على تقدير محلي ودولي كبيرين لتفرده وانعكاساته الإيجابية على الاقتصاد والأمن، حيث فاز بجائزة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز عن فئة المشروع التقني / الفني المتميز (دورة 2012 -2013)، واعتبر تقرير مهمة “كولومبس” التشخيصي- الذي استحدثته منظمة الجمارك العالمية لغايات تطوير العمل الجمركي حول العالم أن جمارك دبي نموذج يحتذي في العمل الجمركي على الصعيد الدولي، من خلال ما تطبقه من إجراءات وأنظمة عمل، في مقدمتها نظام محرك المخاطر، مشيراً إلى أن هذا النظام الذكي أسهم في إنجاز الكثير من الضبطيات التي تضر بالاقتصاد والمجتمع وسلامة أفراده، وسجل عدد الضبطيات نمواً بنسبة 239% خلال الفترة ما بين 2010 إلى 2015، كما ساهم النظام في تخفيض تكلفة عمليات تقنية المعلومات بواقع 56% في عام 2015 مقارنة بعام 2011، وأسهم بشكل رئيسي في ارتفاع عدد المعاملات المنجزة خلال 10 دقائق بنسبة 504% عام 2015 مقارنةً مع عام 2009.

و”محرك المخاطر”، الذي تم تطوير داخلياً في جمارك دبي بالاعتماد على كادرها البشري، هو نظام ذكي يتم تغذيته من قنوات متعددة بمعلومات عن البيانات الجمركية للبضائع والأشخاص، لتتولى إدارة الاستخبارات الجمركية في جمارك دبي تحليل هذه المعلومات بهدف تحديد المخاطر واعتراض الشحنات المشتبه بها، وتسريع إنهاء إجراءات تخليص المعاملات الصحيحة التي لا تحتوي على مخاطر، فيسهم في تقديم خدمات متميزة لعملاء، توفر عليهم الوقت والجهد، وضمان تسهيل التجارة وحماية المجتمع من مخاطر التهريب، وذلك في إطار رؤية الدائرة بأن تصبح “الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة”، ورسالتها المتمثلة في حماية المجتمع وتعزيز التنمية الاقتصادية من خلال الالتزام والتسهيل، وتعزيز تنافسية دبي خاصة ودولة الإمارات العربية المتحدة عامة على خارطة التجارة العالمية، وجذب الاستثمارات.