دبي – مينا هيرالد: سلّمت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر شيكاً بمبلغ 741 ألف درهم إلى منظمة قرى الأطفال الدولية (SOS)، من أجل صيانة مباني قرية أطفال SOS في المملكة الأردنية الهاشمية، تنفيذاً لوصية الواقف أحمد بغلف، رحمه الله، وحرصاً من المؤسسة لتنفيذ شروط الواقفين و تفعيلاً لمذكرة التفاهم والتعاون الموقعة بين المؤسسة والمنظمة في نوفمبر من العام 2014.

وقام سعادة طيب عبدالرحمن الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي، بتسليم الشيك إلى سعادة نيكول نصار، المدير العام لمكتب منظمة قرى الأطفال الدولية في الخليج العربي، في مقر مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، وبحضور عدد من مدراء ومسؤولي المؤسسة والمنظمة الدولية.

وسيخصص هذا المبلغ بالكامل لصالح صيانة مباني قرية الأطفال الواقعة في العاصمة الأردنية عمّان، والتي تقدم الرعاية الأسرية لعدد كبير من الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما، وتعمل على تنفيذ برامج دعم وتمكين الأطفال الأيتام وتوفير احتياجاتهم المختلفة.

وقال سعادة طيب عبدالرحمن الريس: “تعمل مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر على تنفيذ وصايا الواقفين، من رجال الأعمال والمحسنين الذين خصصوا جزءاً من أموالهم للمشاريع الوقفية، ويسعدنا أن نقدم هذا المبلغ بناءً على وصية الواقف أحمد بغلف إلى منظمة قرى الأطفال الدولية، التي تتمتع بخبرة طويلة في العمل مع الأطفال الأيتام وتوفير متطلباتهم المعيشية، وتحسين ظروف حياتهم، وسبق لنا التعاون معها في تدريب عدد من الأمهات العاملات في قرية العائلة بدبي، وهي تتوافق مع أهدافنا في حماية الطفل ورعايته وتأهيله”.

وأكد الريس أن المؤسسة تتطلع من خلال هذا التبرع ، إلى تعزيز التكافل الإنساني بين فئات المجتمع، وتطوير قنوات التعاون بين المؤسسات والمنظمات المختلفة، من أجل مزيد من الاهتمام بالأطفال الأيتام، وتمكينهم من أن يكونوا أفراداً صالحين، يخدمون مجتمعاتهم وبلدانهم، ويصبحوا أفراداً إيجابيين.

من جانبها، قالت سعادة نيكول نصار: “منذ سنوات عديدة، كانت قرية الأطفال “أس أو أس” في عمّان بحاجة إلى أعمال طارئة للترميم والصيانة. ونحن نشكر مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي لشراكتنا طويلة الأمد، وللرؤية المشتركة، التي تساهم في جعل كل طفل يتمتع بطفولة سعيدة، وأسرة محبة، ومنزل آمن. نحن نشكرهم بوجه خاص على دعمهم المالي، الذي سيساعدنا في تنفيذ أعمال الترميم اللازمة. الأطفال والشباب والموظفون ممتنون للغاية، ومتحمسون وسعداء جداً”.

وتعمل مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر على إدارة وتنمية أموال الوقف، ورعايتها، واستثمارها، وصرف ريعها، وفق خطة مدروسة ورؤية واعية، إضافة إلى احتضان القصّر، والعناية بأموالهم، واستثمارها، ورعايتهم اجتماعياً، وتأهيلهم، وتمكينهم. ولتحقيق أهدافها تقوم المؤسسة بتنفيذ وإدارة العديد من المشاريع، ومن أبرزها قرية العائلة، المخصصة بأكملها للأطفال الأيتام، ومشروع “سلمى” الهادف إلى تقديم مليون وجبة حلال لضحايا الكوارث حول العالم.

وجاءت خطط افتتاح قرى الأطفال SOS بالأردن في أعقاب اجتماع عقد في عام 1982 بين الملكة نور الحسين، وبرونو كرايسكي، المستشار النمساوي السابق، وهيرمان جومينير، مؤسس قرى الأطفال SOS. وفي عام 1987، وتحت رعاية الملك حسين والملكة نور الحسين، افتتحت قرية الأطفال SOS في عمّان أبوابها للأطفال المحتاجين، ومنذ ذلك الحين وهي البيت الحنون لمئات من الأطفال الأيتام والمحرومين والمتخلّى عنهم.
من الجدير بالذكر أن قرية الأطفال SOS عمان هي إحدى ثلاث قرى للأطفال تديرها منظمة قرى الأطفال SOS في الأردن، بالإضافة إلى 560 قرية أطفال في 134 دولة، حيث يتلقى الأطفال الأيتام والمحتاجين الرعاية الأسرية والدفء والعائلة المحبة التي تهتم بهم.