دبي – مينا هيرالد: تعد الغرامات والجزاءات التنظيمية الناجمة عن خروقات قوانين حماية البيانات القضية الأكبر لدى شركات قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات، حسب بحث وتصنيف جديد أصدرته شركة ويليس تاورز واتسون (ناسداك: WLTW)، الشركة العالمية الرائدة في مجال تقديم الاستشارات والحلول للشركات.
ووفقاً لمؤشر مخاطر التكنولوجيا والإعلام والاتصالات لدى ويليس تاورز واتسون للعام 2016، فإن أعلى ثلاثة مخاطر هي: غرامات وجزاءات حماية البيانات، ومخالفات الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، والتدقيق بشأن مخالفات قانون المنافسة ومكافحة الاحتكار. وبالإضافة إلى ذلك، تصنف غرامات وجزاءات حماية البيانات ومخالفات الملكية الفكرية وبراءات الاختراع باعتبارهما أكبر خطرين يواجهان هذا القطاع خلال الأشهر الإثني عشرة القادمة في منطقة الشرق الأوسط، والشركات التي يبدو أنها تواجه مشاكل تتعلق بالملاءة والديون هي الأصعب في إدارتها، ومنحته تصنيف 8.5 من 10.
عن ذلك يقول فريدريك موتزفيلت، خبير قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات للمنطقة الأوروبية في ويليس: “الابتكار هو جوهر هذا القطاع، والابتكار هو الذي يدفع وتيرة التغيير في اقتصادياته وأسواقه. ومع تطور الصناعات بشكل كبير، لا بد من تحديد المخاطر المرجحة، والتحضير وفقاً لذلك. وتتوقع شركات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات أن تشهد زيادة متواضعة في المخاطر ناجمة عن تعقيد العمليات”.
وبعض من المخاطر الأخرى التي تم تحديدها في المنطقة ما يتعلق بالنظم القديمة في تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية (درجة مخاطر مركبة CRS تبلغ 47.9، ونقص المكونات والمواد الخام (CRS 45.7)، وصعوبة في إكمال عمليات الاندماج وأنشطة الاستحواذ (CRS 43.6)، وانتهاكات حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع (CRS 43. 2).
وتبعاً لتقرير ويليس تاورز واتسون، تتم محاذاة هذا التركيز على حماية البيانات والالتزامات المحتملة مع الاتجاه العالمي لفرض قوانين صارمة فيما يتعلق بالخصوصية وإنفاذ أكثر إحكاماً. حيث تم مؤخراً إقرار تنظيم حماية البيانات العام (GDPR) من قبل البرلمان الأوروبي (في أبريل 2016) – الذي يعزز بشكل كبير من العقوبات على خروقات البيانات ويجعل من السهل على الأفراد تقديم مطالبات – وهو ما يسلط الضوء على أن الشركات ملزمة بمواكبة المتطلبات التنظيمية الجديدة.
تقول سارة بنولكن، رئيسة أبحاث قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات العالمي في ويليس تاورز واتسون: “في حين أن مفهومي التغيير التنظيمي والمخاطر القانونية ذو أولوية، لكن لا ينبغي إهمال أي من المخاطر التي تم تحديدها في التصنيف مهما كان حجمها، نظراً لقدرتها على الإضرار بنمو الأعمال التجارية”.
وفي حين أن تهديد الهجمات السيبرانية لم يكن ضمن أعلى ثلاث مخاطر في هذا القطاع عموماً، إلا أنه رقم واحد في قطاع تقنية. وتحث ويليس تاورز واتسون الشركات على عدم إغفال حقيقة أن نقاط الضعف في شبكة الإنترنت يمكن أن تؤدي إلى تفاقم مخاطر أخرى مثل تلك التي تؤدي إلى غرامات حماية البيانات والعقوبات. ووفقاً للمؤشر، تجسد الرقمنة والتقدم التكنولوجي التوجه الأكبر الذي سيؤثر على الصناعة على مدى السنوات العشر المقبلة.
ووجد البحث العالمي اختلافات لافتة بين كيفية تعامل الشركات في مناطق مختلفة من العالم مع تلك المخاطر، مع اختلاف الخطر رقم واحد بشكل كبير في نظر الشركات في جميع أنحاء العالم. فغالباً ما تنشغل شركات القطاع في أمريكا الشمالية بالتشريعات والدعاوى القضائية الخاصة بالمنتجات الاستهلاكية. وفي جنوب أوروبا، تم تسليط الضوء على التهديد من منافسين جدد والأسواق الناشئة هي الشاغل الرئيسي في أذهان المشاركين. أما في شبه القارة الهندية فكان ينظر إلى خطر كبير يتمثل في نظم تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية القديمة. بينما حددت الشركات في جنوب شرق آسيا الخطر الأكبر في نظم التعويض والمكافأة التي تفتقر إلى التنافسية.
وتعقب بنولكن: “في صناعةٍ تتميز بالابتكار المثير واستراتيجيات الأعمال المتقلبة، من المهم أن نفهم كلاً من وجهات النظر في الوقت الحاضر تجاه المخاطر التي تواجه قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات وكذلك اكتساب بصيرة مستقبلاً. وبالنسبة لنا ولعملائنا، فإن المخاطر هي الطريق للنمو. فمن خلال التحديد والإدارة السليمة لتلك المخاطر تكون الشركات قادرة على تحمل المزيد من المخاطر وبالتالي تحقيق فرص تجارية جديدة. ونحن على ثقة من أن النتائج تساعد شركات القطاع في المعالجة الناجحة للتحديات الحالية، وكذلك الاستعداد للمستقبل”.