الدوحة – مينا هيرالد: عقدت أكاديمية أسباير، إحدى أبرز الأكاديميات الرياضية الشبابية في العالم، شراكة استراتيجية مع عملاقة برمجيات الأعمال العالمية “إس إيه بي” لدفع عجلة برامج التنمية الرياضية للشباب قُدُماً في قطر، وذلك في إطار شراكة أُعلن عن إبرامها اليوم بين الجانبين.
وسيتمكّن المدربون وخبراء الرياضة والرياضيون والعاملون بالإدارة في أكاديمية أسباير من الوصول بسهولة تامة وبشكل فوري إلى البيانات المتعلقة بتطوير الأداء الرياضي، والعلوم الرياضية، وإدارة العمليات الرياضية، من أي جهاز محمول، دعماً لأفضل الممارسات العالمية المتبعة في تطوير الرياضيين الشباب.
ويمكن للمستخدمين، عبر منصة واحدة، الوصول إلى بيانات مثل نتائج المباريات وملخصات التطور وخطط التنافس والملفات الوصفية للعلوم الرياضية، من الأندية والبطولات التابعة لأكاديمية أسباير. ومن المقرر كذلك أن تبحث الأكاديمية و”إس إيه بي” في الابتكارات الممكن تحقيقها في مجالات تصوير ردود الفعل، والتحليلات التنبئية، والتدريب المعرفي.
وفي سياق متصل، توقعت دراسة حديثة أجرتها جامعة تورونتو، أن تنمو سوق التحليلات الرياضية العالمية نمواً هائلاً من 125 مليون دولار في العام 2014 لتصل إلى 4.7 مليار دولار في 2021، وذلك في دلالة واضحة على الإمكانيات الكبيرة التي تنطوي عليها الشراكة المعلنة.
وبهذه المناسبة، قال ستيفان فاغنر، النائب الأول للرئيس والمدير العام العالمي لقطاع الرياضة والترفيه لدى “إس إيه بي”، إن أكاديمية أسباير تأتي في طليعة الأكاديميات التي تسير على طريق التحوّل الرقمي في مجال تطوير الشباب عبر اللجوء إلى أدوات تحليل البيانات، موضحاً أن هذه الأدوات تمكّن المديرين الفنيين من تحسين تشكيلة اللاعبين عن طريق الحواسيب اللوحية، وتتيح للاعبين مراجعة أبرز ملامح المباريات من خلال الهواتف الذكية، كما تمكن المدربين من تتبع مستويات اللياقة البدنية والإجهاد لدى اللاعبين، وأضاف: “الابتكار المشترك بيننا وبين أكاديمية أسباير يتيح لها الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في مجال تحليل البيانات والعلوم الرياضية، بدءاً من المستوى التطويري”.
وتعتبر هذه الشراكة الأولى من نوعها على مستوى العالم التي تجمع بين أكاديمية رياضية وطنية مع شركة تقنية عالمية. وتضع أكاديمية أسباير نصب عينيها عدّة أهداف تتمثل بافتتاح أول مركز وطني لكرة القدم في قطر في العام 2017، وأن تصبح إحدى أبرز أكاديميات الشباب الرياضية الرائدة في العالم بحلول العام 2020.
وتعمل دولة قطر على تطوير منتخباتها الرياضية الوطنية بسرعة، بما يتماشى مع رؤيتها الطموحة في أن تصبح مركزاً رياضياً عالمياً، في ضوء استضافة البلاد المرتقبة لبطولة العالم لألعاب القوى 2019 وبطولة كأس العالم لكرة القدم في 2022.
من جانبه، أكّد ماركوس إيجر، مدير إدارة الرياضة بالإنابة ومدير الاستراتيجية في أكاديمية أسباير، على ارتفاع سقف الطموحات الرياضية القطرية، ولكنه أشار إلى ندرة أصحاب المواهب، وقال: “ستواصل أسباير تقديم مستويات لا نظير لها من الإدارة الفنية والتدريب للشباب القطري واللاعبين عبر شبكتنا العالمية من الأندية، عندما تصبح من الأكاديميات الرائدة عالمياً في إدارة البيانات وتحليلها باستخدام منصة “هانا” من “إس إيه بي”، وذلك من أجل النهوض بثقافة الرياضة في قطر، وتطوير القدرات التنافسية في هذا المجال”.
وتعرض “إس إيه بي” خبراتها المكتسبة من حلولها الخاصة بتحليل البيانات الرياضية الضخمة “سبورتس ون”، التي لجأ إلى استخدامها المنتخب الألماني لكرة القدم وساعدته في الفوز ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2014 في البرازيل. ومن أبرز الأندية والبطولات التي تشارك “إس إيه بي” في الابتكار، كلاً من بايرن ميونخ، وهوفنهايم وغيرها.
أكاديمية أسباير رمز للطموح القطري
أصبحت أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي، منذ افتتاحها في العام 2004، واحدة من أهم الأكاديميات الرياضية الوطنية على مستوى العالم. وتعمل أسباير تحت مظلة مؤسسة أسباير زون، التي تمثل واحدة من أبرز الوجهات الرياضية الدولية المرموقة، لتكون في قلب الثورة الرياضية الحاصلة حالياً في دولة قطر وفي أنحاء المنطقة.
وتؤمن الأكاديمية بالتفوق الرياضي وتروّج له وتتبناه في التدريب الرياضي وتطوير نخبة الرياضيين، بطريقة تمكن جيلاً كاملاً من الأفراد الموهوبين والمنضبطين والملتزمين، سواء القطريين أو الأجانب، من تحقيق أحلامهم الرياضية.
ويتمثل طموح الأكاديمية، التي يستخدمها كذلك بعض كبار المدربين والرياضيين في العالم كمنشأة تدريبية، في أن تصبح إحدى أبرز أكاديميات الشباب الرياضية الرائدة في العالم بحلول العام 2020. ويُظهر عديد إنجازاتها الناجحة على الساحة الرياضية الدولية التقدم السريع الذي تحرزه هذه المؤسسة منذ تأسيسها.
وكان منتخب قطر للشباب تحت 19 عاماً قد فاز ببطولة كأس آسيا 2014 في ميانمار، وشارك في نهائيات كأس العالم تحت 20 عاماً التي استضافتها نيوزيلندا في 2015، وتمكن منتخب الشباب تحت 23 عامًا من الوصل لنصف نهائي كأس آسيا للمرة الأولى منذ 32 عامًا. وكانت جميع فرق كرة القدم هذه ممثلة بالكامل من الطلبة الرياضيين أو خريجي أكاديمية أسباير. وقد تأهل مؤخرا ثلاثة من خريجي الأكاديمية في رياضة ألعاب القوى لدورة الألعاب الأولمبية 2016 في ريو دي جانيرو، وهم معتز برشم الحاصل على ميدالية أولمبية برونزية في 2012، وأشرف السيفي بطل العالم مرتين في رمي المطرقة للناشئين، وأبو بكر حيدر عبد الله بطل سباق 800 متر.
ونظراً لندرة أصحاب المواهب الذين يمكن اختيار نخبة الرياضيين منهم في قطر، تترك برامج تنمية المواهب التابعة لأسباير بصمة عالمية فريدة من نوعها في ابتكار موردها من الميزات التنافسية. وفي هذا السياق فإن المرافق رفيعة الطراز، والتقنيات، وخبراء الرياضة والعلوم، وشبكة الأندية، ومنظومة الشركاء، جميعها تضع المؤسسة في قمّة التطوير الرياضي للشباب على الصعيد العالمي.
وتملك أسباير أندية كرة قدم في البطولات المحلية في بلجيكا وإسبانيا، كما أنها شريك مؤسس لرابطة المعاهد الرياضية في آسيا، وهي ترمي من وراء هذا كله إلى تطوير أصحاب المواهب القطريين لتحويلهم إلى أبطال عالميين.