دبي – مينا هيرالد: يواصل “إكسبو 2020 دبي” محادثاته مع مجموعة من الشركات المحلية والعالمية التي تمثل قطاعات متنوعة تشمل التكنولوجيا والخدمات اللوجستية والسياحة والسفر والتمويل، لبحث سبل الشراكة الممكنة بينهما والدور الذي يمكن أن تلعبه الشركات في دعم إقامة حدث مميز يتوافق مع استراتيجية تواصل العقول وصنع المستقبل، وبناء إرث حضاري يخدم المنطقة، حيث من المتوقع أن يكون الحدث العالمي الأكثر استقطاباً للزوار في العام 2020. وفي هذا السياق، وقع “إكسبو 2020 دبي” مؤخراً اتفاقيتي شراكة مع كل من “طيران الإمارات” و”اتصالات”، ليكونا أول المنضمين إلى فئة “الشريك الرسمي الأول.

وقد حدد برنامج شراكة “إكسبو 2020 دبي” ثلاثة مستويات من الشراكة وهي: “الشريك الرسمي الأول” و”الشريك الرسمي” و”المزود الرسمي”، وستحظى 12 شركة تحت فئة “الشريك الرسمي الأول” بأكبر قدر من الحقوق والمزايا الحصرية، بما فيها استخدام شعار “إكسبو 2020 دبي” وحقوق التسويق وترويج العلامة التجارية، وفرص المشاركة في الفعاليات البارزة التي تنضوي تحت مظلة “إكسبو 2020 دبي”. وسيتم اختيار 20 شركة ضمن فئة “الشريك الرسمي” في العام المقبل، و20 شركة أخرى ضمن فئة “المزود الرسمي” في العام 2018، ويعكس الإقبال المحلي والعالمي تنافس الشركات المستمر والهادف إلى تعزيز صورتها العالمية، فهي تبحث دوماً عن القيمة المضافة التي ستقدمها رعاية أي حدث لعلامتها التجارية، وعن ربط ما تقدمه بأحداث تخدم تطور الإنسانية، وبالنسبة لهذه الشركات فإن “إكسبو 2020 دبي” يعد الحدث الأمثل لرعايته وهو ما يجسده شعاره “تواصل العقول وصناعة المستقبل”، والذي من المتوقع أن يجذب أكثر من 25 مليون زائر.

وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، مدير عام مكتب “إكسبو 2020 دبي”: ” “نتطلع في ’إكسبو 2020 دبي‘ للعمل مع شركات أثبتت بالفعل التزامها تجاه التنمية الاجتماعية بينما تتصدر مسيرة التطور والابتكار، إذ نسعى إلى العمل مع شركاء تنسجم مبادئهم مع قيم الحدث وطموحاته، وهو إيجاد حلول عصرية لبعض أكبر التحديات التي يواجهها العالم اليوم، وستكون لهذه الشراكات التجارية دوراً رئيساً في تحويل هذه الرؤية إلى حقيقة.” ونأمل أن تساهم هذه الشراكات في تأسيس الإرث المستدام وتمكين الشباب وخلق فرص عمل مبنية على المعرفة والابتكار. والحمد لله تمكنا خلال الشهر الماضي من تأمين مئات ملايين الدولارات من الاتفاقيات المبرمة حتى الأن مما سيساهم في تنفيذ أهدافنا.”

وأضافت: “تتمتع المنطقة بتركيبة سكانية فتية يشكل الشباب، أو ما يطلق عليه بجيل الألفية، غالبية سكانها، وبالتالي يمثلون الجمهور الرئيسي المستهدف من ’إكسبو 2020 دبي‘ الذي يسعى إلى تعزيز مشاركتهم في بناء مستقبل أفضل وتمهيد الطريق أمامهم للوصول إلى الفرص التي يتطلعون إليها والمساهمة في توفير بيئة عيش مستدامة لهم، ما يعزز جاذبية الحديث بين المشاركين الساعين لمخاطبة هذه الفئة المهمة.”

وتابعت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، مدير عام مكتب “إكسبو 2020 دبي”: وتعد معارض إكسبو الدولية أضخم الفعاليات في العالم من حيث عدد الزوار، ما يجعلها محطة مهمة لمجتمع الأعمال. وتنبع أهمية إكسبو 2020 دبي من كونه أول حدث من نوعه يقام في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، التي يتجاوز تعداد سكانها 3 مليارات نسمة، حيث يسعى إلى تشجيع الشركات العالمية على شق طريقها نحو هذه المنطقة الزاخرة بالفرص بالاستفادة من المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها دبي كحلقة وصل تربط العالم ببعضه ووجهة حيوية ضمن محيطها.”

واختتمت معاليها بالقول: “يمثل مفهوم ومبدأ الشراكة نقطة جوهرية في مسيرة ’إكسبو 2020 دبي‘. فكل ما نقوم به يستند إلى إيمان راسخ بأن الابتكار والتقدم هما نتاج تعاون البشر وتضافر جهودهم بأساليب خلاقة. وما هذه الخطوات سوى مجرد البداية، ونتطلع إلى خلق المزيد من الفرص التي تنعكس بتأثيراتها الإيجابية على شركائنا وبلدنا ومجتمعنا وتساهم في بناء مستقبل أفضل للعالم برمته.”

وسيسهم شركاء “إكسبو 2020 دبي”، في رسم ملامح المستقبل واستضافة أول إكسبو دولي يقام في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ويسعى “إكسبو 2020 دبي” عبر هذه الشراكات لبناء منصة عالمية تعاونية وشاملة، وتحويل الأفكار المبدعة إلى مشاريع نوعية وبناء إرث ِمستدام تستفيد منه الدولة والمنطقة.

وتولي الشركات من سان فرانسيسكو إلى شنغهاي اهتماماً كبيراً بسوق المنطقة الذي يشهد نمواً مطرداً في عدد السكان، واستقطابه للشركات العالمية لتأسيس الأعمال، ولأن دبي تعتبر منارة ترشد الاستثمارات الخارجية إلى طريقها الصحيح في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولأن “إكسبو 2020 دبي” سيقام في المدينة المعروفة بمدينة الفرص، فإن الحدث سيحقق لهذه الشركات جميع المنافع التي تتطلع إليها لتعزز انتشار علامتها التجارية.

وفي مايو الماضي، أعلن “إكسبو 2020 دبي” عن انضمام “طيران الإمارات” إلى برنامج شراكة “إكسبو 2020 دبي” بصفة الناقل الجوي الرسمي بفئة “شريك رسمي أول”، والذي يمنحها رخصة بيع تذاكر الحضور، وتتمتع “طيران الإمارات” بحضور عالمي كبير وقدرات تسويقية هائلة وشبكة خطوط واسعة تصل إلى 150 وجهة حول العالم، ما يثبت جدارتها بدعم “إكسبو 2020 دبي” في استقطاب 70% من الزوار والمتوقع أن يأتون من خارج حدود الدولة. كما سيبحث الطرفان في فرص الاستفادة من الموقع الذي سُيقام عليه الحدث، عقب انتهاء فعالياته في العام 2021، وذلك تماشياً مع رؤية “إكسبو 2020 دبي” لبناء إرث ثقافي واقتصادي مستدام يستمر لسنوات طويلة قادمة. وسُيقام الحدث المرتقب في منطقة “دبي الجنوب”، على مقربة من مطار آل مكتوم الدولي الذي سيشهد انتقال عمليات “طيران الإمارات” إليه خلال العقد القادمكما أعلن “إكسبو 2020 دبي” أمس عن انضمام “اتصالات” لبرنامج الشراكة ضمن فئة “شريكٍ رسميٍ أول”، لتحصل المجموعة، كونها شريكاً رسمياً يوفر حلول الاتصال والخدمات الرقمية لـ “إكسبو 2020 دبي”، على حقوق عالمية تشمل الدول الـ 18 التي تزاول نشاطها فيها، إضافة إلى فرصة إقامة جناح خاص بها خلال الحدث؛ وابتداءً من يوليو القادم، ستشارك “اتصالات” في أعمال تطوير البنية التحتية لموقع الحدث، كي يتمكن “إكسبو 2020 دبي” من توفير بيئة رقمية غنية تقوم على أحدث الحلول التقنية وتلبي تطلعات الضيوف والمشاركين في الحدث، وتجسّد أيضاً موضوعاته على أرض الواقع، بما سيضمن لـلزوار عيش تجربة استثنائية بكل المقاييس، بما فيها توفير شبكة “واي-فاي” قادرة على خدمة ما يصل إلى 300 ألف شخص يومياً. وفضلاً عن ذلك، سيبحث الطرفان في فرص الاستفادة من الموقع، الذي سُيقام عليه الحدث، عقب انتهاء فعالياته في العام 2021؛ وذلك تماشياً مع رؤية “إكسبو 2020 دبي” لبناء إرث ثقافي واقتصادي مستدام يرتكز على تحفيز الابتكار وإرساء أسس متينة لاقتصاد قائم على المعرفة.