دبي – مينا هيرالد: إنطلاقاً من مكانة دبي على خريطة العمل الإنساني العالمي وأهمية مبادراتها ومشاريعها الخيرية والوقفية، شاركت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي، مؤخراً، في فعاليات الملتقى العالمي للعطاء الاسلامي 2016، الذي أقيم في مدينة اسطنبول بتركيا، بمشاركة عالمية واسعة، من العاملين في المؤسسات الإنسانية والجمعيات الخيرية، إلى جانب الخبراء والمهتمين بهذا المجال.
وساهم الملتقى الذي أقيم تحت شعار “تجديد الأولويات وإعادة تعريف الأدوار”، في تنمية التعاون بين قادة الفكر، ومسؤولي المؤسسات، والشخصيات المؤثرة في العمل الخيري والاجتماعي، لبحث سبل تطوير جهودهم، من أجل تحقيق التنمية المجتمعية وخدمة قطاعات أوسع من المستفيدين في دول العالم كافة، إضافة إلى إبراز المبادرات الإنسانية الأكثر تأثيراً، وبحث كيفية توسيعها والتعاون بشأنها على المستوى الدولي.
وأتاحت مشاركة سعادة طيب عبدالرحمن الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي في فعاليات الملتقى، فرصة ثمينة لتناول العديد من المبادرات الخيرية والإنسانية التي تنفذها إمارة دبي ودولة الإمارات، على المستوى العالمي من أجل مساعدة المحتاجين والمنكوبين ومن يعانون من نقص في مقومات الحياة الكريمة، بما في ذلك استعراض المشاريع التي تنفذها مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر ضمن جهودها لرعاية الأوقاف واستثمارها، وحماية أموال القصّر والأيتام ورعايتهم وتأهيلهم.

وقال سعادة طيب الريس: “يعتبر الملتقى العالمي للعطاء الإسلامي من أبرز الفعاليات السنوية المرتبطة بالعمل الخيري والوقفي، وتمثل مشاركتنا فيه أولوية لكونه يتيح لنا التعريف بما تقدمه دبي والإمارات من مبادرات إنسانية على مستوى العالم وبحث سبل التعاون بين كل الجهات المعنية من أجل تعزيز مساهماتنا الخيرية والإنسانية في نشر قيم التسامح والعطاء والتضامن بين الشعوب كافة بما يحقق التنمية الاجتماعية والاقتصادية على قاعدة العدالة والمساواة”.
وحضر الريس العديد من جلسات الملتقى العالمي للعطاء الإسلامي، والتي تناولت موضوعات مثل تعزيز أعمال الخير من خلال التمويل الإسلامي، ودور الاتصال الاستراتيجي في مكافحة التطرف وحملات العداء للإسلام، وكيفية الوصول إلى التنمية المستدامة في إدارة شؤون اللاجئين، ودور الإعلام والعلاقات العامة التعريف بالقيم السامية للمسلمين، وكيفية تنشيط وتحفيز المؤسسات الوقفية لمواكبة متطلبات المستقبل.
والتقى سعادة الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر عدداً من المسؤولين والخبراء المشاركين في الملتقى، والذين يمثلون مجموعة من أبرز المؤسسات الخيرية والاجتماعية في العالم، إضافة إلى شخصيات مانحة تتطلع للمساهمة في تحسين حياة الناس حول العالم. حيث أسهمت هذه اللقاءات في فتح أبواب التواصل، والاطلاع على أفضل الممارسات وتبادل الخبرات من أجل الارتقاء بالخدمات الإنسانية والاجتماعية وتطويرها.
وأحدثت استضافة دبي للملتقى العالمي للعطاء الإسلامي، في دورته الرابعة التي أقيمت في مارس 2011، تحولاً في مسيرة الملتقى من خلال تركيزه على صياغة خريطة طريق حول العطاء الإسلامي خلال العقد المقبل، وذلك عبر تنمية شبكات العاملين في المجالات الخيرية، والاجتماعية، والإنسانية عبر العالم، مع تعزيز قنوات التعاون بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة.