دبي – مينا هيرالد: أكدت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات على جاهزية قطاع الاتصالات في الدولة لمواجهة الحالات الطارئة، وضمان استمرارية عمل قطاع الاتصالات خلال الكوارث والأزمات. جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها الهيئة، بهدف رفع جاهزية العاملين في شركات الاتصالات المرخصة في الدولة، وتنمية مهاراتهم في مواجهة الكوارث والأزمات المختلفة.

وتندرج ورشة العمل ضمن مبادرة إدارة شؤون تطوير التكنولوجيا في الهيئة، لضمان استمرار عمل قطاع الاتصالات، بالتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في الدولة، وبحضور موظفي القطاع في كل من شركة اتصالات ودو، وشركة الثريا وشركة الياه سات، وشركة نداء، فضلا عن موظفي هيئة تنظيم الاتصالات، في إطار الجهود الرامية لتقديم التوعية الشاملة والتعريف بسبل التعامل مع الحالات الطارئة والأزمات والكوارث، وأهمية استمرار عمل خدمات الاتصالات في مختلف الظروف، باعتبار قطاع الاتصالات شريان الحياة الأساسي لجميع القطاعات الأخرى.

وقال سعادة حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: “يعد قطاع الاتصالات ركيزة أساسية في جميع المجالات المهمة والحيوية الهادفة إلى تحقيق غايات وأهداف التنمية، ونسعى في هذا الإطار إلى ضمان استمرار قطاع الاتصالات في الدولة، وذلك من خلال تكاملية وكفاءة كل من الأجهزة التقنية الملائمة، والكادر البشري المؤهل، والمجتمع الواعي بطرق العمل وكيفية التصرف السليم، تحقيقا لهدف الهيئة الاستراتيجي المتمثل في تنظيم قطاع الاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة وإنفاذ إطار تنظيمي يحفز المنافسة ويرقى بمستوي جودة الخدمات المقدمة.”

وأضاف سعادته: “إن العمل على استمرارية الأعمال في ظل الكوارث يعد جزءاً من ثقافة الاستدامة التي نسعى لترسيخها خلال المرحلة المقبلة في قطاع الاتصالات والمعلومات، ويتطلب هذا الأمر قدراً عالياً من المهارات المكتسبة والتنسيق بين مختلف الأطراف ذات الصلة سواء في القطاع الحكومي أو في أوساط مزودي الخدمات، وهذا ما هدفت إليه الورشة بالدرجة الأساس.”

وأشار عبد الرحمن آل ناصر مدير استمرارية أعمال قطاع الاتصالات وإدارة الأزمات أن الهيئة نظمت العديد من ورش العمل الفنية، ضمن مبادرة ضمان استمرار قطاع الاتصالات في دولة الامارات، في إطار تهيئة الكادر البشري للتصدي للأزمات والكوارث المحتملة، وما يميز هذه الورشة هو هدفها التوعوي، بنشر ثقافة التعامل مع الأزمات.
وقال آل ناصر إن الهيئة ملتزمة بمسؤوليتها المجتمعية، من خلال توعية المجتمع بطرق التصرف السليم في الحالات الطارئة، فضلا عن أن استمرارية قطاع الاتصالات وقدرته على مواجهة الكوارث والأزمات، يندرج ضمن معايير جودة الخدمات، والارتقاء بمستوى القطاع في الدولة وتنافسيته.

ووفقا لورشة العمل التي استندت على التوعية بدليل الطوارئ الصادر عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في الدولة، فإن إجراءات الدولة متوافقة مع أحدث المخرجات والتجارب العالمية في مجال ضمان استمرارية الاتصالات، حيث تخصص 70% من قدرة وعمل قطاع الاتصالات للتجهيز للحالات الطارئة، و30% للعمل اليومي وفقا للمعيار العالمي المتبع.

وأكدت الورشة جاهزية قطاع الاتصالات في الدولة للتعامل مع الكوارث والأزمات، واستمرارية الأعمال في مختلف الظروف، مثل الأعاصير والزلازل والحرائق وغيرها من العوامل التي من شأنها تدمير البنية التحتية لقطاع الاتصالات، ما يؤثر على قدرتها في تقديم الخدمة، وضمان استمرارية الاتصال ووصول المعلومات، وبالتالي ضمان استمرارية عمل العديد من القطاعات الحيوية الأخرى.

وأشارت الورشة على أهمية الكادر البشري المؤهل والواعي بطرق التعامل مع الحالات الطارئة والأزمات، من خلال ورش التدريب والتأهيل العملي والفني، وورش التوعية، فضلا عن امتلاك الخبرة الكافية في التعامل مع الأجهزة الحديثة، ونشر التوعية الاجتماعية بين الفرق المتخصصة والموظفين في قطاع الاتصالات، والمجتمع العام.

والجدير بالذكر أن الهيئة نظمت العديد من ورش العمل ودورات التدريب حول أفضل الممارسات لإدارة الحالات الطارئة والأزمات، وفقا لخطة الطوارئ الوطنية للاتصالات، وضرورة جاهزية المرخص لهم لتخطي الأزمات والكوارث المحتملة.