دبي – مينا هيرالد: عزّز “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”، المنتدى المستقل الذي يهدف إلى الحفاظ على البيئة عبر تعزيز وتشجيع الممارسات المتعلقة بالأبنية الخضراء في دولة الإمارات العربية المتحدة، دوره من خلال تفعيل مشاركته في وضع جدول الأعمال العالمي لبيئات الأبنية المستدامة.

وتجلّت مشاركة “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” القوية بوضوح عبر تعيين حبيبة المرعشي، المؤسس المشارك، وعضو مجلس الإدارة وأمين الصندوق في المجلس، عضواً في “لجنة المجلس العالمي للأبنية الخضراء”، وهي الشبكة التي تضم مجالس الأبنية الخضراء لأكثر من 100 بلد، وهي بذلك أكبر منظمة دولية مؤثرة في قطاع الأبنية الخضراء حول العالم.

وقبل ذلك، شغل سعيد العبار، رئيس “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” منصب رئيس مجلس الإدارة في “المجلس العالمي للأبنية الخضراء” منذ عام 2015 خلفاً لعدنان شرفي، الرئيس السابق للمجلس، والذي شغل المنصب بين عامي 2013 و2015. وفي وقت سابق، مثّل الدكتور صادق عويناتي، المؤسس المشارك في “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”، المجلس كعضو في “لجنة أعضاء المجلس العالمي للأبنية الخضراء”.

ويعتبر “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” الثامن من نوعه على مستوى العالم؛ حيث انضم لعضوية “المجلس العالمي للأبنية الخضراء” منذ إنشائه في عام 2006، كما أنه عضو في “شبكة مجالس الأبنية الخضراء” في “المجلس العالمي للأبنية الخضراء”، والتي تأسست لربط جميع مجالس الأبنية الخضراء المختلفة عبر العالم للمشاركة في أفضل الممارسات، والبدء بمشاريع عالمية تساعد على تعزيز كفاءة استخدام الطاقة والماء في قطاع البناء، ودعم المحافظة على البيئة.

وعلى مدى الأعوام الماضية، لعب “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” دوراً أساسياً في دعم “المجلس العالمي للأبنية الخضراء” لإنشاء “الشبكة الإقليمية لمجالس الأبنية الخضراء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، وذلك بهدف دفع الحوار المتواصل، والعمل الذي يعزز استدامة بيئة الأبنية في أرجاء المنطقة.

ومنذ إنشاء “الشبكة الإقليمية لمجالس الأبنية الخضراء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” في عام 2010، كان “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” جزءاً من اللجنة التوجيهية، واتخذ قرارات منسقة لجمع مجالس الأبنية الخضراء في المنطقة، وبدء إجراءات متوازية في مختلف المجالات، شملت تطوير الأبنية الخضراء، وتحديث الأبنية القائمة، والابتكار في أساليب البناء الخضراء.

وظهر هذا جلياً عبر جوائز “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”، والتي سيتم تقديمها بدءاً من العام القادم بهويتها الجديدة، “جوائز الأبنية الخضراء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”. وسيتولى “المجلس العالمي للأبنية الخضراء” دعم هذه الجوائز عام 2017 بالمشاركة مع مجالس الأبنية الخضراء الإقليمية.

وفي معرض تعليقه على التعيين الجديد، قال سعيد العبار: “تعيين حبيبة المرعشي، الرائدة في تأسيس البيئة المستدامة في العالم العربي، لعضوية هذه اللجنة الهامة في’المجلس العالمي للأبنية الخضراء‘ يأتي تأكيداً على الدور القوي الذي يلعبه ’المجلس العالمي للأبنية الخضراء‘ في قيادة الحوار، وتشكيل إجراءات تعزيز بيئة البناء المستدام على مستوى العالم. ومن خلال منصبين رئيسيين في’ المجلس العالمي للأبنية الخضراء‘، يتأكد لنا مدى التطورات التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تحسين ممارسات الأبنية الخضراء. وتتركز إنجازاتنا الهامة على تعزيز ثقافة بيئة بناء مستدامة، تكون مصدر إلهام ومرجعاً للعديد من مجالس الأبنية الخضراء حول العالم”.

وأضاف العبار: “وباعتبارنا أول مجلس أبنية خضراء في المنطقة، فقد وضعنا نموذجاً لتدعيم مبادئ ممارسات الأبنية الخضراء عبر عدد من الأنشطة التي جمعت بين أصحاب المصلحة في سلسلة التوريد لقطاع البناء. كما شجعنا ثقافة الابتكار المحلي في الأبنية الخضراء، ودعم المواهب الشابة، وهما العنصران الحاسمان في ضمان مستقبل أخضر لأجيالنا القادمة. ومنذ تأسيس مجلسنا، وضعنا معايير ومبادئ توجيهية واضحة لهذا القطاع، وسنواصل نهجنا في تشجيع أفضل الممارسات لبيئة البناء المستدام”.

ومن جانبها، قالت حبيبة المرعشي: “بالتأكيد، هذا التعيين يعتبر فخراً كبيراً لنا بتمثيل بلادنا في’ المجلس العالمي للأبنية الخضراء‘. كما يعتبر فرصة مناسبة للعمل مع الخبراء الملتزمين بالأبنية الخضراء حول العالم، ومشاركتهم معرفتنا وتجاربنا. ومن المهم التركيز، أكثر من أي وقت مضى، على قدراتنا في تعزيز التنمية المستدامة، وتسريع المبادرات لزيادة كفاءة استخدام الطاقة والمياه، وتقليل انبعاثات الكربون في العالم”.

وأضافت المرعشي: “ونظراً لكون قطاع البناء المصدر الرئيسي لانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، فهذا يحتم اتخاذ إجراءات منسقة على مستوى عالمي. ونحن على ثقة بأن مشاركتنا في مداولات’ المجلس العالمي للأبنية الخضراء‘، ستساعدنا في الوصول إلى تحقيق الرؤية الخضراء لقيادات وطننا الحبيب”.

وعمل “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” بجدّ، على مدى السنين الماضية، لتعزيز أفضل الممارسات في هذا القطاع، وذلك للمساعدة في دعم الرؤية الخضراء التي وضعتها الحكومات الإقليمية. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، عمل المجلس على دعم استدامة البيئة والبناء التي حدّدت معالمها “رؤية الإمارات 2021″، ورؤية “اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة” التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

ومع تضاعف عدد أعضائه منذ عام 2006 وحتى الآن، نظم “مجلس الإمارات للأبنية الخضراء” مجموعة من الأنشطة الشاملة لمشاركة الخبراء في سلسلة توريد قطاع البناء، وبدءاً من عام 2015، ضمّت اللجنة الاستشارية للمجلس ممثلين عن الحكومة، بما يضمن انسجام أهداف المجلس مع جدول أعمال التنمية الوطنية.

وشملت الإنجازات الرئيسية للمجلس إطلاق “برنامج تحسين كفاءة استهلاك الطاقة”، و”المبادئ التوجيهية التقنية لتحديث الأبنية المشيدة” والتي تهدف لأن تكون مرجعاً للمتخصصين في قطاع البناء، والمستخدمين النهائيين في دولة الإمارات. كما أطلق المجلس “قاعدة بيانات برنامج كفاءة استهلاك الطاقة على الإنترنت” وأتاح للجمهور الدخول إليها عبر الموقع الإلكتروني للمجلس، وذلك لتسهيل مشاريع تحديث الأبنية القائمة عبر تأمين الانسيابية لسوق كفاءة استهلاك الطاقة داخل الدولة.

وينظم مجلس الإمارات للأبنية الخضراء بشكل دوري ورشات عمل مكثفة، وجلسات تواصل لدعم القطاع وأصحاب المصلحة عبر زيادة معرفتهم، بالإضافة إلى دعم التنفيذ العملي لأفضل الممارسات التي تساعد في المحافظة على الطاقة والمياه في الوقت الذي تعزز فيه من الاستدامة البيئية. ولمزيد من التفاصيل، يرجى المراسلة على البريد الإلكتروني: info@emiratesgbc.org