أبوظبي – مينا هيرالد: أفاد تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد عن تسجيل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وتايلاند نحو 5.2 مليار دولار خلال عام 2015، (بما فيها تجارة المناطق الحرة). مشيرا إلى أن البلدين يواصلا العمل على تعزيز علاقاتهما الاقتصادية ومصالحهما المشتركة.

جاء ذلك خلال التقرير الذي أعدته هند اليوحه مديرة إدارة السياسات التجارية بقطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، حول مراجعة السياسات التجارية لدولة تايلاند.

وتضمن التقرير أبرز الصادرات والواردات بين دولة الإمارات وتايلاند، إذ تصدر الإمارات إلى تايلند ألومنيوم غير مشغول (خام)، وحلي ومجوهرات واجزاؤها من معادن ثمينة أو من معادن عادية مكسوة بقشرة من معادن ثمينة. فيما تستورد الدولة منها السيارات والعربات المصممة لنقل الاشخاص، وأيضا سيارات لنقل البضائع، إلى جانب الحلي والمجوهرات وأجزاؤها.

وقالت هند اليوحه مدير إدارة السياسات التجارية، إن إصدار التقرير يأتي ضمن أهداف ومهام وزارة الاقتصاد في تحسين وعي القطاعين العام والخاص بأنظمة التجارة والاستثمار لدى الشركاء الرئيسيين لدولة الإمارات وذلك من خلال رصد وتحليل ما يرد في تقارير ودراسات البلدان الصادرة عن منظمة التجارة العالمية، وفي مصادر المعلومات المعتمدة الأخرى.

ويتناول التقرير تحليلات عميقة بشأن سياسات التجارة الخارجية لتايلاند من حيث بيئتها الاقتصادية، وما تطبقه من نظم لسياسة تجارتها الخارجية، وأيضاً السياسات والممارسات التجارية النافذة لديها والمؤثرة على الصادرات والواردات والإنتاج والاستثمار والخصخصة، فضلاً عن التحليل المفصل للسياسات المطبقة لكافة القطاعات الاقتصادية داخل الدولة، بما يسمح بإعطاء صورة شاملة عن البيئة الاقتصادية داخل دولة تايلاند.

أوضح التقرير بأن الاقتصاد التايلاندي شهد انخفاض في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عام 2014، إلى 0.9% مقابل نمو متحقق في حدود 7.3٪ خلال عام 2012 نتيجة لقوة الاستهلاك المحلي في تلك الفترة.

وتابع أنه من المتوقع أن الاصلاحات التي تعمل عليها الحكومة لتقوية تنافسية الاقتصاد التايلندي ستساعد على استعادة معدلات النمو خلال عامي 2015 و2016. أما بالنسبة لمعدل التضخم فقد انخفض تدريجيا في عام 2014 ليسجل 1.9٪ وهو نصف مستوى عام 2011، مشيرا إلى أنه خلال الفترة قيد الاستعراض، تعمل حكومة تايلاند على تنفيذ عدد من الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تحفيز الإنتاجية وتحسين القدرة التنافسية عالميا وتطوير البنية التحتية وتشجيع الابتكار والصناعات في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مما سيؤدي إلى الانتعاش الاقتصادي.

وأفاد أنه منذ أبريل 2013، خفض بنك تايلاند تدريجيا معدل الفائدة من 2.75٪ إلى 1.5٪، لمواجهة الارتفاع في العجز المالي ولاستيعاب الإنفاق الحكومي الإضافي بما في ذلك الاستثمار في البنية التحتية.

أوضح التقرير أن تايلاند تتميز بقطاع الصناعات التحويلية المتنوع المدعم من قبل الحوافز المالية وحماية جمركية على بعض المنتجات بما في ذلك الدراجات النارية والسيارات، وخلال الفترة قيد الاستعراض، واجه هذا القطاع تحديات كبيرة نتيجة تأثر سلسة التوريد في أعقاب الزلزال الكبير الذي أصاب اليابان في تلك الفترة.

وتابع التقرير أن في عام 2014 عملت الحكومة لتطوير قطاع المطاط لمواجهة الأسعار العالمية وزيادة العرض وانخفاض الطلب وهذا يشمل مختلف تدابير الدعم، بما في ذلك إنشاء مخزون احتياطي لتحقيق الاستقرار في أسعار المطاط وتوفير قروض ميسرة للمزارعين.

بالإضافة إلى ذلك واصل قطاع الخدمات في النمو، إذ تحتفظ تايلاند بحضور قوي في مجال الخدمات المصرفية والاتصالات والنقل من خلال شراء حصص في شركات أو تشغيل الشركات المملوكة للدولة. وظل القطاع المصرفي قوي ومستقر خلال الفترة قيد الاستعراض وكان هناك تحرير للخدمات المصرفية وفي البنوك وشركات التأمين للسماح بمشاركة أجنبية أكبر في هذه القطاعات الفرعية.

وفيما يخص الاتفاقيات الثنائية، أفاد التقرير بأن اتفاقية التجارة الحرة بين تايلند وبيرو دخلت في حيز التنفيذ وأما بالنسبة لاتفاقياتها مع شيلي فقد تم التوقيع عليها وهناك تقدم ملحوظ في المفاوضات مع مجموعة الاسيان الاقتصادية.

كما قامت تايلند بالالتزام بتقديم حصة للدول الأقل نموما فيما يتعلق بالنفاذ إلى الأسواق. وكما أوضح التقرير التأثير السلبي على الصناعات التايلندية بعد الغاء الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وتركيا نظام الافضليات. اما فيما يتعلق في قضايا تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية فلم تكن تايلند طرف في اي قضية منذ عام 2012.

ويبين التقرير أن الحكومة التايلاندية تعمل على اجراء تحسينات لتسهيل التجارة، إذ انضمت إلى اتفاقية كيوتو المعدلة اعتبارا من يونيو 2015، وفي مراحل التصديق على اتفاقية تسهيل التجارة. وليس هناك اي تغير فيما يخص التقييم الجمركي وقواعد المنشأ منذ التقرير السابق للمراجعة السياسة التجارية لتايلند.

كما رصد التقرير جهود الحكومة التايلندية في العمل على دعم الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية والمناطق النائية من خلال عدة مبادرات ومنها تقديم الحوافز مثل حزمة الإعفاء الضريبي أو تقليل الضرائب. وأيضا يتم دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال الإعفاء الضريبي لتحسين الأليات المستخدمة، فضلا عن توجيه دعم لنشاطات معينة مهمة مثل الزراعة والطاقة، وأيضا للمستهلك بما يعادل 1.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ويتم توجيهه للأماكن التي تخضع لعملية الإصلاح في القطاعات الاقتصادية، مثل الزراعة والموارد الطبيعية والطاقة والتصنيع والمالية والاتصالات والنقل والبنية التحتية والاجتماعية والتكنولوجيا وبعض الخدمات الأخرى، وهناك جهود الخصخصة جارية لهذه القطاعات.

وذكر التقرير أن الحكومة تعمل على تطوير العلاقات الاستثمارية مع كمبوديا، وجمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية وميانمار وفيتنام والصين، مشيرا إلى أن تايلاند تعتمد على التجارة في السلع والخدمات. وهناك حد أدنى للاستثمار الأجنبي المباشر في العديد من القطاعات بما في ذلك الزراعة ومصايد الأسماك ووسائل النقل والتعدين ومختلف الأعمال التجارية المتعلقة بالفنون والحرف اليدوية والثقافة والخدمات المالية والاتصالات والسياحة وفي بعض القطاعات مطلوب موافقة رسمية من قبل الحكومة للمستثمر الأجنبي.

وذكر التقرير أن خلال الفترة قيد الاستعراض واصلت تايلاند في سبل تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية من خلال إعداد قوانين جديدة أو تعديلات قانونية في العديد من المجالات لمواءمة الإطار التشريعي لأحكام عديدة من المعاهدات الدولية بما في ذلك منظمة التجارة العالمية على الترخيص الإجباري ولكنها لم توقع بعد.

وأوضح التقرير بأنه فيما يتعلق بسياسة المنافسة، فإنه جاري العمل حاليا لتوسيع النطاق التشريعي ليغطي جميع الشركات، إذ أن الشركات المملوكة للدولة لم تكن تخضع لسياسة المنافسة، أما بما يخص حوكمة الشركات فقد امتثلت تايلند للمعايير الدولية في عدد من المجالات الرئيسية.

وأفاد التقرير أن تايلاند تستخدم المشتريات الحكومية باعتبارها أداة هامة للسياسة الاقتصادية مع تخصيص 7٪ للموردين المحليين والذي تم تنفيذها بالكامل اعتبارا من أواخر عام 2014، والحكومة وضعت تشريعات لإدارة مخاطر الفساد في هذا المجال. لكن تايلاند لم توقع على اتفاق تعدد الأطراف لمنظمة التجارة العالمية حول المشتريات الحكومية وما زالت مراقب في لجنة منظمة التجارة العالمية حول المشتريات الحكومية اعتبارا من يونيو 2015.

وأوضح التقرير أن تايلند تعمل على 8 قوانين تهدف إلى تحويلها إلى الاقتصاد الرقمي، مثل التعديلات في قانون قطاع النقل الجوي والقوانين البحرية الرئيسية. كما يعتبر قطاع السياحة مصدر رئيسي للنقد الأجنبي كما تواصل الترويج للسياحة الطبية في تايلند.