دبي – مينا هيرالد: ناقشت “جامعة حمدان بن محمد الذكية” الدور المحوري للتعليم الذكي في العالم المعاصر، وذلك على هامش مشاركتها بصفة شريك رئيس في فعاليات الدورة الحادية عشرة من “مؤتمر التعليم الإلكتروني في أفريقيا”، الحدث الأكبر من نوعه المتخصّص بأساليب التعليم القائمة على التكنولوجيا في القارة الإفريقية والذي أقيم مؤخّراً في العاصمة المصرية القاهرة. وجاءت هذه المشاركة في إطار حرص الجامعة على المشاركة الفاعلة في الفعاليات والمحافل الدولية ذات الصلة لتسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للتعليم الذكي في رسم ملامح مستقبل القطاع في المنطقة والعالم.

وضم الوفد المشارك من جانب الجامعة كل من البروفيسور مصطفى حسن، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتور طارق عبد الفتاح، عضو هيئة تدريس (أستاذ مساعد)، اللذين استعرضا أهم المبادرات والإنجازات التي تقدّمها الجامعة في سعيها الطموح للتشجيع على تبنّي أحدث الحلول المتطوّرة كوسيلة لنقل المعرفة إلى الدارسين الملمّين بالتكنولوجيا الحديثة. كما سلّط الوفد المشارك الضوء على أبرز قصص النجاح والتجارب الغنية التي حقّقتها الجامعة في المجال، وذلك خلال مقارنة مرجعية بين أساليب التعليم التقليدية وأساليب التعليم القائمة على الأدوات التكنولوجية المتطوّرة التي تحفّز روح الإبتكار والإبداع لدى الدارسين.

وتمحور العرض التقديمي الذي قدّمه البروفيسور حسن، بعنوان “الممارسات المبتكرة في جامعة حمدان بن محمد الذكية”، حول نهج التعليم المتميّز الذي تعتمده الجامعة والذي يتمثّل في الجمع بين فوائد التعلّم وجهاً لوجه والتعلّم التعاوني الإلكتروني والتعلّم الذاتي. كما ترأس البروفيسور حسن جلسة نقاشية بعنوان “الغوص في التحليلات والبيانات” بمشاركة نخبة من كبار الخبراء وروّاد القطاع من مختلف أنحاء المنطقة. ومن جانبه، تحدّث الدكتور عبد الفتاح عن الدور المتنامي للهيئات التدريسية في التعليم الحديث، وذلك خلال ندوة ألقاها أمام الحضور بعنوان “الدور الجديد للهيئات التدريسية في الجامعات الذكية: دراسة حالة “جامعة حمدان بن محمد الذكية”.

وفي معرض تعليقه على المشاركة، قال الدكتور منصور العور، رئيس “جامعة حمدان بن محمد الذكية”: “جاءت مشاركتنا في “مؤتمر التعليم الإلكتروني في أفريقيا 2016” لتؤكّد مجدداً على التزامنا المطرد في “جامعة حمدان بن محمد الذكية” بنشر ثقافة التعليم الذكي على المستوى العالمي وليس المحلي فقط. ولقد قطعت دولة الإمارات شوطاً طويلاً في هذا المجال خلال السنوات الماضية، ونحن نتطلّع للمضي قدماً في السير وفقاً لهذا النهج ومشاركة قصص نجاحنا مع النظراء من مختلف أنحاء العالم، وذلك في مبادرة للتشجيع على تبّني حلول التعليم الذكي للنهوض بالمنظومة التعليمية العالمية إلى مستوى جديد من النمو والتطوّر. وشكّل “مؤتمر التعليم الإلكتروني في أفريقيا” في القاهرة منصةً ممتازةً بالنسبة لنا للكشف عن الإنجازات المشرّفة للجامعة وفي الوقت نفسه إكتساب المعرفة وتبادل الخبرات المستفيضة مع نظرائنا في المجال”.

وأضاف العور: “يعد التعليم الذكي في دولة الإمارات عنصراً أساسياً في المبادرات العديدة التي تطلقها القيادة الرشيدة لنشر ثقافة الإبداع والإبتكار في المجتمع المحلي، وهو يكتسب أهميةً كبيرة أيضاً في دعم مسيرة التحوّل إلى إقتصاد قائم على المعرفة في الدولة من خلال تبنّي الحلول والخدمات الذكية على إمتداد مختلف القطاعات والمجالات الحيوية، بما في ذلك التعليم. ونحن سعداء بالمشاركة في دورة العام من المؤتمر وسنستمر في دعم مثل هذه المبادرات في المستقبل”.

وإنطلاقاً من حرصها على دفع عجلة التعليم الإلكتروني والذكي في العالم، قامت “جامعة حمدان بن محمد الذكية” بإطلاق سلسلة من المبادرات الاستشرافية التي تهدف إلى ترسيخ مفهوم التعلّم مدى الحياة بما يتماشى مع أسس التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات وسائر دول العالم العربي. ومن بين أهم هذه المبادرات مبادرة “الحرم الجامعي الذكي” التي توفّر مجموعة من التطبيقات والنظم المصمّمة خصيصاً لمواكبة إحتياجات الدارسين والهيئات التدريسية والإدارية على السواء، و”منصة مبادرة حمدان بن محمد للتعليم المجتمعي الذكي” التي تم إطلاقها في العام 2013 دعماً لمشروع “دبي المدينة الذكية”.