دبي – مينا هيرالد: كشفت نتائج دراسة جديدة أجرتها “إي إم سي” في الإمارات اليوم، عن قلق متزايد بين قادة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات في عدم كفاية البنية التحتية الحالية لتكنولوجيا المعلومات ومهارات محترفي تكنولوجيا المعلومات، في الوقت الذي تخطط فيه المؤسسات لتشغيل الأعمال التجارية التي تركز على العملاء.
وفي محاولة لتمكين هذا التحول، فإن المؤسسات في دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت تعتمد على البيانات أكثر، مما جعل تقنية المعلومات تأخذ دوراً مركزياً في العمليات التجارية اليومية. ووفقاً للدراسة فإن 72٪ من المستطلعين يرون أن التحدي الأكبر لتكنولوجيا المعلومات في الشركات اليوم هو الحاجة للتحول إلى العمل التجاري القائم على الخدمات، تليها القدرة على استخراج قيمة من كميات أكبر من البيانات. وفي 2019، فإنه من المتوقع يتم الاستعاضة عن هذه التحديات بالحاجة إلى استيعاب عدم القدرة على التنبؤ بالأعمال والمطالب المرتبطة بها من أجل التوسع السريع فيها وفقا لرأي 38٪ من المشاركين في الاستطلاع. ومن هذه التحديات التي تحتل المرتبة الثانية هي الاستفادة من الفرصة لتمكين العمليات التجارية في الوقت الحقيقي. وبالإضافة إلى ذلك، فبعد خمس سنوات من الآن أكثر من نصف المستطلعين يرغبون في إطلاق المنتجات والخدمات والتطبيقات تستغرق نصف الوقت الذي يستغرقه اليوم.
كما أظهرت الدراسة أنه نظراً إلى عدم كفاية البنى التحتية والمعدات، فإن قادة رجال الأعمال وتكنولوجيا المعلومات يخشون من أن شركتهم قد تكون غير قادرة على الاستفادة من الفرص الجديدة والتغلب على التحديات، مثل التعامل مع كميات عالية من البيانات والمخاوف وقابلية إدارة منصة قائمة على الخدمة. كما إن 62٪ من أفراد العينة يشعرون بالقلق من ان نمو الأعمال التجارية سيضع ضغط مفرط على عمليات تكنولوجيا المعلومات ويكشف نقاط الضعف في البنية التحتية التقليدية التي يمكن أن تؤدي إلى تثبيط تكنولوجيا المعلومات، بدلاً من تمكين الابتكار في المؤسسة.
وفي محاولة لتصحيح هذا الوضع، فان العديد من المؤسسات في دولة الإمارات العربية المتحدة تأخذ زمام المبادرة للانتقال من البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات التقليدية إلى بيئة متكاملة تضمن استعداد الأعمال، فعلى سبيل المثال

فإن 80٪ ممن شملهم الاستطلاع يشعرون بأن تنفيذ بنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات أكثر تقدما ونشاطا من شأنه أن يقلل من المخاطر والتعقيد، ويوفر أرضية صلبة للنمو في المستقبل.
وعلاوة على ذلك، فإن 54٪ من أفراد العينة يقولون بأن فرق تكنولوجيا المعلومات هي في خطر من العزلة لأنها تجد صعوبة في إدارة التحديات المتوقعة والمتزايدة باستمرار لتكنولوجيا المعلومات والتدخل من الزملاء في أدوار أخرى، وبالتالي فإن المؤسسات تستثمر بالفعل في تدريب محترفي تكنولوجيا المعلومات في المهارات بما في ذلك البنية التحتية المتقاربة، والحوسبة السحابية والمهارات الاعمال.
وعلق نايجل مولتون، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة “في سي إيه”، وهي وحدة منصات التقارب من “إي إم سي” بأن: “يلقي هذا البحث الضوء على المواقف الحالية نحو تكنولوجيا المعلومات في الشركات من جميع الأحجام. ومن أجل استعادة السيطرة بالكامل، فإن على كبار المديرين التنفيذيين للتقنية وفرق تكنولوجيا المعلومات التابعة لهم، التوقف عن إنفاق الكثير من الوقت في بناء وإدارة المكونات المختلفة للبنية التحتية، وبدلاً من ذلك فإنهم بحاجة إلى تحويل تكنولوجيا المعلومات إلى محرك يركز على كفاءة الأعمال التي يمكن توسعها بسرع لتلبية احتياجات الأعمال المتغيرة، وتوجد طريقة واحدة لتحقيق ذلك هي من خلال تنفيذ بنية تحتية قوية ومبرمجة ومتقاربة، وأن التقارب يمكن أن يقوي تطوير اكثر مرونة ويزيد من سرعة التسوق، ومعالجة مباشرة لبعض من تحديات تكنولوجيا المعلومات التي تم تحديدها”.
وأضاف سعيد عكر، المدير الإقليمي لتركيا، وأوروبا الشرقية، وأفريقيا، ومنطقة الشرق الأوسط لدى “في سي إي”: “إن وجود بنية تحتية قوية توفر أداءً عالياً، وقابلية التوسع وخفة الحركة و تلبية احتياجات العمل. هناك جهد كبير لا يزال يهدر لمجرد الحفاظ على الأضواء التشغيلية تعمل، عندما يحتاج العمل إلى التركيز على تطوير وإطلاق منتجات وخدمات جديدة ذات قيمة مضافة، حيث ان تكنولوجيا المعلومات تحتاج لان تكون حرة للتركيز على تلبية أهداف العمل، وهناك بنية تحتية متقاربة ستمكنها من القيام بذلك “.

المنهجية
أجريت هذه الدراسة عن طريق أرلينغتون للأبحاث (بتكليف من اي ام سي) في عام 2016 لتحديد تصور قادة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات تجاه دور أكبر لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحقيق أهداف العمل الحالية والمستقبلية.