دبي – مينا هيرالد: أكد خبراء شاركوا هذا الأسبوع في فعالية تُعنى بالشركات الناشئة أن الشركات الإماراتية الناشئة باستطاعتها أن تلعب دوراً محورياً في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الرقمي العالمي بنحو 1.5 تريليون دولار، وخلق 10 ملايين وظيفة للشباب. وجاءت تصريحات الخبراء على هامش فعالية “إس إيه بي” للتركيز على الشركات الناشئة، التي أقيمت في إطار الاستعدادات لانعقاد أسبوع جيتكس للتقنية 2016.

ومن المنتظر بحلول العام 2020، أن تساعد عموم الشركات الرقمية الناشئة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بما يصل إلى 1.5 تريليون دولار، وفقاً لتقرير حديث نشرته أكسنتشر تحت عنوان “تسخير قوة رواد الأعمال لفتح آفاق الابتكار”. وتحتل دولة الإمارات المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمركز العشرين عالمياً في دعم رواد الأعمال والمشاريع، وفقاً للمؤشر العالمي لريادة الأعمال 2016، ما يدل على الإمكانيات التي تنطوي عليها الدولة في هذا المجال.

وفي هذا السياق، أجرى معهد “إس إيه بي” للتدريب والتطوير فعالية ثانية من فعاليات التركيز على الشركات الناشئة في دولة الإمارات، بالشراكة مع مركز In5 للإبداع، والذي يتخذ من مدينة دبي للإنترنت مقراً، وذلك تماشياً مع رؤية الإمارات 2021، التي تعمل على تحويل البلاد إلى مركز عالمي لريادة الأعمال.

واطّلع المختصون في المجال الإبداعي، خلال الحدث الذي استمر لمدة يومين وشارك فيه أكثر من 150 شخصاً من المبدعين ورواد الأعمال والخبراء، على أفكار ورؤىً طرحها مؤسسو شركات ناشئة حظيت بالنجاح، كما تواصلوا مع وسائل الإعلام المشاركة في الحدث وأصحاب رؤوس الأموال الحاضرين فيه. وتعرّف رواد الأعمال الواعدون كذلك على التفاصيل التشغيلية المتعلقة بإنشاء الشركات والمشاريع التجارية الخاصة بهم، واكتسبوا مهارات برمجية لبناء تطبيقاتهم على منصة “هانا” من “إس إيه بي”، إحدى أسرع منصات الحوسبة داخل الذاكرة نمواً في العالم. وأتاح الحدث الفرصة أمام الشركات الناشئة المشاركة فيه لتصبح جزءاً من برنامج “إس إيه بي” العالمي للتركيز على الشركات الناشئة.

وبهذه المناسبة، قال ماجد السويدي، المدير العام لمدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للتعهيد: “يسرنا دعم فعالية برنامج “ستارت أب فوكس” لهذا العام والتي أطلقتها شركة اس ايه بي، إحدى أكبر شركات البرمجيات في العالم، حيث سنعمل معاً على تقديم الدعم لرواد الأعمال لاطلاق العنان لأفكارهم المبتكرة. لقد حقق مركز In5 للإبداع منذ إطلاقه في العام 2013 نجاحات عدة تؤكد التزام مدينة دبي للإنترنت في دعم وتشجيع رواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا على تبني مقومات الابتكار والإبداع من خلال إتاحة المجال أمام المواهب الشابة للتواصل مع والاستفادة من خبرات الخبراء في هذا المجال. يلعب مركز in5 للإبداع دوراً محورياً في توفير الدعم اللازم للشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا في المنطقة، كما نعمل حالياً على تطوير مركز الابتكار لتحفيز الابتكار والوصول إلى أعلى درجات التميز في مجالات التكنولوجيا، والإعلام، والتعليم الذكي والعلوم.”

وأضاف: “يتوجب علينا السعي دوماً لتوفير منصات مثالية لكل من الشركات الصغيرة والناشئة لمساعدتها على النمو وتوسيع نطاق عملياتها، إضافة إلى إيجاد حلول جديدة لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال خلال السنوات القليلة القادمة.”

ويدعم برنامج التركيز على الشركات الناشئة أكثر من 3,400 شركة في جميع أنحاء العالم، مقدّماً لها إمكانية الوصول المجاني إلى الأدوات البرمجية والدعم والتدريب لتطوير ابتكارات باستخدام منصة “هانا” السحابية من “إس إيه بي”، وجلبها إلى السوق ضمن منظومة تتألف من مليوني شخص و310 آلاف عميل في 190 بلداً.

وكان معهد “إس إيه بي” للتدريب والتطوير أطلق برنامج التركيز على الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في خريف العام 2015، فيما تعمل عشر شركات ناشئة في الوقت الراهن على إنجاح أعمالها التجارية باستخدام تقنيات “إس إيه بي” المبتكرة.

وكانت “شورت بوينت” أول شركة احتضنها ودعمها البرنامج بنجاح في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خارج دبي. وتعمل هذه الشركة على تطوير أدوات تجعل تصميم محتوى الويب أسرع بكثير من دون متطلبات برمجية. وقامت الشركة بمكاملة منتجاتها مع بوابة “هانا” السحابية “كلاود بورتل” من “إس إيه بي”، كجزء من الانخراط في برنامج التركيز على الشركات الناشئة، ما يمكّن المستخدمين من تصميم مواقع حديثة في بضع دقائق، دون الحاجة إلى عمليات برمجية أو مهارات تقنية عالية.

وقال سامي السيد، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “شورت بوينت”، إن برنامج التركيز على الشركات الناشئة يقدم دعماً رفيع المستوى ويتيح الوصول عبر أية منصة مفتوحة سهلة الاستخدام، ما يساعد على تقليل الوقت والتكلفة اللازمين لتطوير الحلول، وأضاف: “ساعدَنا البرنامج على دخول أسواق سريعة النمو كدولة الإمارات وما جاورها، ونحن ملتزمون بمواصلة دعم الاقتصاد الرقمي في المنطقة”.

من جهتها، أكّدت ماريتا ميتشين، النائب الأول للرئيس والمدير التنفيذي لمعهد “إس إيه بي” للتدريب والتطوير، أن توسيع برنامج التركيز على الشركات الناشئة العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “أثبت أنه يعزّز الابتكار الإقليمي من خلال تقنيات “إس إيه بي”، وقالت: “سوف تستفيد الدفعة الثانية من الشركات الناشئة من منظومة شركاء موسعة وشبكة دعم كبيرة، ونحن مطمئنون حيال قيامنا مرة أخرى بعرض حلول مبتكرة من شركات ناشئة إقليمية على الساحة العالمية في أهم الفعاليات المتخصصة مثل “سافير ناو” SAPPHIRE NOW، أكبر حدث في قطاع تقنيات الأعمال في العالم”.

وتهدف شركات ناشئة من قبيل “شورت بوينت” إلى الحصول على مزيد من الدعم في فعالية حراك الشركات الناشئة في جيتكس، التي من المنتظر أن تجمع تحت مظلتها مئات من الأعمال والمشاريع الريادية والشركات الناشئة والمستثمرين من أرجاء العالم.