دبي – مينا هيرالد: وقعت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء ، وسعادة سعيد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي “ديوا”، مذكرة تفاهم لتطبيق مشروع “طاقات” الذي صممته مجموعة من خريجي دبلوم الابتكار الحكومي، والذي يوظف الطاقة الشمسية والطاقة الحركية في توليد الكهرباء.
وتعد هذه المذكرة أول اتفاقية يتم توقيعها لتطبيق المشاريع المبتكرة لخريجي الدفعة الأولى لدبلوم الابتكار الحكومي، التي تم عرضها في “سباق الأفكار” الذي نظمه المركز بحضور ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”.
حضر توقيع المذكرة هدى الهاشمي مساعد المدير العام للاستراتيجية والابتكار في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وهزاع النعيمي مدير أول مبادرات التميز في المجلس التنفيذي لإمارة دبي ممثل فريق مشروع “طاقات”، وأعضاء الفريق وعدد من المسؤولين في مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وهيئة كهرباء ومياه دبي.

عهود الرومي: الابتكار أحد الأعمدة الأساسية لصناعة المستقبل
وأكدت معالي عهود الرومي على أن حكومة دولة الإمارات تركز على تبني الابتكار وترسيخه كمنهج عمل وثقافة مجتمع، باعتباره واحداً من الأعمدة الأساسية لصناعة المستقبل، مشددة على أهمية دعم مشاريع خريجي دبلوم الابتكار الحكومي، التي تشكل ثمرة لأفكار خلاقة طورتها نخبة من أبناء الوطن الذين تم تأهيلهم لقيادة مسيرة الابتكار، بما يلبي احتياجاتنا ويراعي خصوصية تجربة الإمارات.
وقالت معاليها إن دعم المبتكرين وتهيئة حاضنات لتطبيق ابتكاراتهم وتحويلها إلى مشاريع وخدمات واقعية ملموسة، عوامل أساسية للارتقاء بمسيرة الابتكار في الدولة، وتحقيق أهدافنا لتكون الإمارات في مقدمة الدول المبتكرة في العالم، والانتقال إلى المستقبل باستخدام أدواته القائمة على المعرفة وتنويع مصادر الاقتصاد والطاقة، وتشجيع ريادة الأعمال، مؤكدة أن الحكومة تؤمن بأن الابتكار ضرورة وأسلوب عمل وحياة وأن الإبتكارات الناجحة هي ليست القائمة على النظريات فقط وإنما تلك القابلة للتطبيق والمنسجمة مع متطلبات المستقبل.
وأشادت الرومي بالجهود الحثيثة التي تبذلها الجهات الحكومية بشكل عام وهيئة كهرباء ومياه دبي بشكل خاص وحرصها على دعم ورعاية وتأهيل القدرات والكفاءات الوطنية الشابة علمياً وعملياً ليشاركو بفعالية وإيجابية في مسيرة البناء والنمو والتطور في الإمارات، وإكسابهم القدرة على المنافسة في سوق العمل، معربة عن شكرها لهيئة كهرباء ومياه دبي ومبادرتها برعاية تطبيق الابتكارات الإماراتية.

الطاير: الهيئة تتبنى الابتكار قيمة مؤسسية
من جهته، أشاد الطاير بدور مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي في تطوير منظومة العمل بالدولة نحو مزيد من الابتكار عبر إرساء بيئة مؤسسية داعمة ومحفزة. وقال: “عملاً برؤية وتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي – رعاه الله، واتساقا مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها سموه، والتي تهدف لجعل دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم ، نتبنى في الهيئة الابتكار كركيزة أساسية وقيمة مؤسسية، كما نعمل على تنفيذ توجيهات سموه للارتقاء بالأداء الحكومي في جميع المجالات وتبني ثقافة الابتكار ونشرها وتعميمها كممارسة قياسية ورسمية معتمدة لتطوير الخدمات الحكومية ومواجهة التحديات الميدانية والمساهمة في رفع كفاءة وأداء العمل الإداري الحكومي.
وأضاف الطاير: “نحرص على التعاون مع كافة الجهات الحكومية والخاصة، بما يتيح تطوير قدرات الكوادر الإماراتية وصقلها. ويسعدنا التعاون مع مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي للاستفادة من برنامج دبلوم خبير الابتكار الذي يطلقه المركز لتفعيل دور الكوادر الإماراتية في تعزيز ثقافة الابتكار في الهيئة، بما يدعم استراتيجيتنا لدعم التوطين وإعداد جيل قادر على تولي زمام القيادة في مجال الطاقة والمياه في دولة الإمارات العربية المتحدة، تجسيداً لأهداف وغايات الأجندة الوطنية لدولة الإمارات في تطوير قدرات الكوادر الوطنية.”
وقال: “قطعت الهيئة شوطاً بعيداً في توطين الوظائف حيث بلغت نسبة التوطين في الهيئة 85% في الإدارة العليا و47.6% في الإدارة الوسطى، وبلغ إجمالي عدد المواطنين العاملين في الهيئة 2476 موظف. وتتبنى الهيئة استراتيجية لتطوير وتدريب الكوادر الوطنية، حيث تعد من الهيئات الحكومية الرائدة في إطلاق العديد من البرامج التدريبية للطلبة المواطنين الراغبين بإتمام دراستهم داخل وخارج الدولة في مختلف مجالات الطاقة. وستساهم خطط التوطين التي تتبناها هيئة كهرباء ومياه دبي حالياً في الانتقال بقطاع الطاقة في إمارة دبي إلى مرحلة جديدة من النمو والتقدم، من خلال جيل يعي منظومة العمل المهني ويدرك مصلحة الوطن في البحث والانتساب إلى برنامج علمي يصل به إلى أرقى المستويات العالمية.”
مشروع “طاقات”
يركز مشروع “طاقات” على مستقبل كوكب الأرض وسبل الحفاظ على الاستدامة ويهدف إلى توظيف الطاقة الشمسية، والطاقة الناتجة عن حركة السيارات والدراجات والمشي في توليد الكهرباء، ما يسهم في إيجاد بيئة مستدامة.
ويتمي المشروع بأنه يُموَّل ذاتياً، ويقلل تكاليف إنتاج الطاقة وتحسين البصمة البيئية وتقليل انبعاثات الكربون، ما يسهم في تحقيق رؤية الإمارات 2021، وسيشرف فريق “طاقات” على تطبيق هذا الابتكار الفريد من نوعه في مركز الأبحاث المتخصص في “ديوا”، فيما ستوفر الهيئة الدعم لتطبيق المشروع، وتسجيل براءة الاختراع وحقوق الملكية الفكرية.