دبي – مينا هيرالد: في خطوة جديدة تعزز مسيرتها الواعدة في مجال تعزيز جهود الاستدامة حول العالم، أقّر المجلس التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) “برنامج عمل الأنشطة الشمسية في دولة الإمارات العربية المتحدة”، الذي أطلقته هيئة كهرباء ومياه دبي بالتعاون مع مركز دبي المتميز لضبط الكربون (كربون دبي) لوضع الخطوط العريضة لتعزيز “آلية التنمية النظيفة” في جميع مشاريع الطاقة الشمسية في الدولة. ويعتبر هذا البرنامج مبادرة رائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الجهود العالمية نحو تعزيز الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.

وكانت “آلية التنمية النظيفة” التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ قد وافقت على تسجيل البرنامج، ليتم اعتماده تحت مسمى “”برنامج عمل الأنشطة الشمسية في دولة الإمارات العربية المتحدة”، وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والاقتراحات التي سيتم تقديمها من خلال التقارير الاستشارية لغاية 5 يوليو 2016. وبموجب هذا الاعتماد، سيتسنى لجميع مشاريع الطاقة الشمسية في الدولة، التسجيل تحت مظلة البرنامج.
وتهدف إمارة دبي إلى إنتاج 7% من إجمالي إنتاج الطاقة من الطاقة الشمسية بحلول عام 2020. وقد باشرت في تحقيق هذا الهدف بالفعل، من خلال مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي ستبلغ طاقته الإنتاجية 1000 ميجاوات بحلول العام 2020، باستخدام التقنيات الكهروضوئية. وستصل الطاقة الإنتاجية للمجمع إلى 5000 ميجاوات بحلول العام 2030، أي 25% من إجمالي إنتاج الطاقة في الإمارة.
وقال سعادة/ سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: “يسعدنا الحصول على دعم الأمم المتحدة لتحقيق طموحنا في إمارة دبي. ويعكس برنامج عمل الأنشطة الشمسية في دولة الإمارات العربية المتحدة التزامنا بتطبيق مبادرة “شمس دبي” في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يضمن مستقبل أفضل للأجيال القادمة. وتسهم هيئة كهرباء ومياه دبي في تعزيز استدامة إمارة دبي من خلال تنفيذ مشاريع بقطاع الطاقة على نطاق واسع، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة والبديلة، وتعزيز كفاءة وفعالية شبكات الكهرباء والمياه.”
وأضاف سعادته: “ندعم تنفيذ استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 الهادفة إلى تقليل البصمة الكربونية لإمارة دبي ودولة الإمارات، بما يسهم في الحد من آثار الاحتباس الحراري. وتعتبر آلية التنمية النظيفة التي تنضوي تحت آليات بروتوكول كيوتو، الإطار الأول من نوعه الذي يسمح بالاستثمار في برامج تعويض الانبعاثات الكربونية من خلال تسجيل المشاريع التي تساهم في خفض الانبعاثات في الدول النامية مقابل أرصدة كربونية تخول أصحاب المشاريع المسجلة بيعها في الأسواق العالمية المختصة. وقد أطلقت الهيئة مبادرة “برنامج عمل الأنشطة الشمسية في دولة الامارات العربية المتحدة” لتنسيق واعداد البرامج التي تساهم في خفض الانبعاثات الكربونية في المشاريع. وسيتمكن المشاركون في مبادرة “شمس دبي” من التسجيل في البرنامج مما سيخولهم تقديم طلبات الحصول على الأرصدة الكربونية التي تعادل كميات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تم تخفيضها من خلال مشاريعهم.”
ويعمل برنامج عمل الأنشطة الشمسية في دولة الإمارات العربية المتحدة على تسهيل تمويل المشاريع والبرامج البيئية من خلال تقديم شهادات تخفيض الانبعاثات إلى أصحاب ومطوري مشاريع الطاقة الشمسية في الدولة، وفقاً للآلية التي تعتمدها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (UNFCCC). كما يدعم رسمياً مبادرة “شمس دبي” التي تعتبر إحدى البرامج التسعة لتعزيز الاستدامة ضمن استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة التي أطلقها المجلس الأعلى للطاقة في دبي.
بدوره، قال المهندس وليد سلمان، رئيس مجلس ادارة مركز دبي المتميز لضبط الكربون: “سيعمل البرنامج على المساهمة في تحقيق الاقتصاد الأخضر وإرساء معايير تطوير عمليات وخدمات ضبط انبعاثات الكربون في أنشطتنا اليومية، وترسيخ الشراكة بين القطاعين العام والخاص.”
ويعتبر مشروع الطاقة الشمسية الكهروضوئية في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي والذي تبلغ قدرته قرابة 2 ميجاوات، أول مشروع وفق آلية التنمية النظيفة يندرج تحت مظلة “برنامج عمل الأنشطة الشمسية في دولة الإمارات العربية المتحدة”. وتم تنفيذ كافة هذه المشاريع في إطار مبادرة “شمس دبي” التي أطلقتها هيئة كهرباء ومياه دبي، وتهدف إلى تشجيع أصحاب المنازل والمباني على إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وربطها بشبكة الهيئة.