دبي – مينا هيرالد: أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، بالشراكة مع شركة فيزا العالمية لتكنولوجيا الدفع الالكتروني، أسبوع أمن البطاقات في دولة الإمارات، وهي حملة توعية للمستهلكين لترويج العادات الآمنة في التسوق عبر شبكة الإنترنت، وتثقيف المستهلكين حول الطرق التي تساعدهم على تجنّب عمليات الاحتيال في الدفع في الدولة، وذلك نظرا لتنامي عمليات التسوق عبر شبكة الانترنت واعتماد خيارات الدفع الرقمي، خصوصا في فترة شهر رمضان المبارك.

وتنظم هذه الحملة لأسبوع كامل في دولة الإمارات بعد النجاح الذي حقّقته في جنوب أفريقيا، حيث تعالج مخاوف المتسوقين في دولة الإمارات التي أظهرتها دراسة حديثة من فيزا1، وتؤكد التزام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي وفيزا بالترويج لنظام دفع بيئي وآمن عبر شبكة الانترنت، وتعزز حماية المستهلك من خلال تثقيف الجمهور العام حول كيفية تجنب عمليات الاحتيال المرتبطة بالدفع.

استنادا الى بيانات شبكة فيزانت، وخلال شهر رمضان المبارك للعام 2015، أبدى حاملو بطاقات فيزا اهتماما بالتسوّق عبر شبكة الانترنت، وتم 19% من عمليات الانفاق خلال الشهر من خلال قنوات الانترنت مقارنة بنسبة 17% خلال أي شهر آخر. ومع تنامي الاقبال على التسوّق عبر شبكة الانترنت في دولة الإمارات، ينبغي أن يكون المستهلكون في الدولة مجهّزين بالمعرفة اللازمة ليدركوا أن المواقع التي يزورونها هي موثوقة وآمنة2.
وفي هذا الصدد، قال محمد علي راشد لوتاه، الرئيس التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي: “نركز جهودنا في دائرة التنمية الاقتصادية للحفاظ على سمعة دبي كواجهة رائدة للتسوق، وتمكين المستهلكين والتجار من حماية حقوقهم. ونحن مستمرّون في استحداث علاقات ناجحة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق أهدافنا في حماية المستهلك. ونؤمن أن تعاوننا مع فيزا سيساعد المستهلكين في دبي على الاستفادة من الفرص المتنامية للتسوق عبر شبكة الإنترنت بثقة تامة”.

وقال نيل فيرنانديس، مسؤول خدمات المخاطر لدى فيزا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “الاستفتاء الذي أجريناه حول التسوّق عبر شبكة الإنترنت يلقي الضوء على توجّه قوي نحو تنامي نشاط التجارة الالكترونية بين سكّان دولة الإمارات، وخصوصا في فترة شهر رمضان المبارك. وبما أن هذه التوجّهات وجدت لتبقى، فمن الضروري أن يطّلع حاملو البطاقات على المخاطر المتنامية لعمليات الاحتيال المرتبطة بالدفع. أمان حامل بطاقة الدفع هو في صلب نشاط فيزا، وإضافة الى توفير بيئة تسوّق آمنة على شبكة الانترنت، تلتزم فيزا واقتصادية دبي بتثقيف عملائنا حول السبل التي تجنّبهم مخاطر التعرّض لعمليات الاحتيال، في كل الأوقات”.

وقال أحمد الزعابي، مدير أول توعية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي: “إستناداً إلى استفتاء أجري حول عمليات التسوّق عبر شبكة الانترنت في العالم، تبيّن أن الدول وهيئات حماية المستهلك تواجه تحديات عديدة. لذا، تقوم اقتصادية دبي بتوسيع إطار حملات التوعية لمحاربة تلك التهديدات في المنطقة، والتركيز على المجموعات الاكثر تعرّضا لها كالشباب الذين يشكّلون الحصة الأكبر من المتعاملين عبر شبكة الإنترنت”.

وأضاف الزعابي: “تتلقى إدارة حماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي يوميا ما بين 3 الى 7 شكاوى مرتبطة بالتسوق عبر شبكة الإنترنت ومن خلال حملتنا المشتركة مع فيزا، سيتلقّى المتسوقون عبر شبكة الانترنت نصائح وأدوات مفيدة للتحقق من أن مواقع البيع التي يتعاملون معها حقيقية، ومن ثم بإمكانهم إكمال المعاملة والتسوّق بأمان”.

الانطباع حول أمن شبكة الانترنت
أظهر الاستفتاء حول التسوّق عبر شبكة الانترنت أنه في حين يبدي سكّان دولة الإمارت ثقة متنامية بشراء المزيد من المنتجات والخدمات عبر شبكة الانترنت، يظهرون أيضا قلقا حيال مسألة الأمن وإدارة الميزانية باستخدام خيارات الدفع الرقمي بدل العملة النقدية.

وأشار حوالى واحد من كل 10 أشخاص ممن شاركوا في الاستفتاء أنه تعرّض لعملية احتيال على بطاقته الائتمانية في الماضي عند استخدامها على شبكة الانترنت. ومن أولئك، قال 60% إن تفاصيل بطاقتهم قد سرقت، بينما ذكر 7% منهم أنه تم سحب مبالغ من بطاقتهم لتسديد سعر منتجات غير التي اشتروها. وقال 6% إن المنتجات التي اشتروها لم تسلّم اليهم بينما وقع 4% منهم ضحية موقع الكتروني غير حقيقي3.

لكن أبرز ما أظهره الاستفتاء هو شهية مستخدمي المواقع الالكترونية لمعرفة المزيد عن خيارات استخدام الدفع الرقمي بأمان عند التسوق عبر شبكة الانترنت. أما الأشخاص الذين شملهم الاستفتاء ممن يفضلون استخدام العملة النقدية بدل البطاقات، فقد قال 25% منهم إنهم مستعدون للتحوّل الى استخدام البطاقات إذا كانوا يضمنون أمن وأمان المعاملات عبر شبكة الانترنت4.

وأبدى حوالى 8% أيضا إستعدادا للتحوّل الى بطاقات الائتمان أو السحب الفوري في حال أتيح لهم خيار إنجاز معاملة الدفع بطريقة أسهل وأسرع، وهذا ما يمكن تحقيقه من خلال خدمات مثل خدمة تشيك آوت من فيزا التي تمكّن حاملي البطاقات من فتح حسابات وحفظ معلوماتهم الشخصية بأمان على شبكة الانترنت مما يؤهلهم لاختصار الوقت في إدراج طلبات المعلومات عند التسوّق.

وقال فيرنانديس: “رسالة حاملي البطاقات واضحة: إذا توفّرت لهم طريقة آمنة للدفع عبر شبكة الانترنت من دون الحاجة لإدراج تفاصيلهم الشخصية في كل عملية تسوّق، فغالبيتهم على استعداد لاستخدام بطاقات الدفع الرقمي عند التسوق عبر شبكة الانترنت5”.

تعزيز أمن الشبكة
أطلقت فيزا عدة حملات لترويج التثقيف حول الدفع الرقمي في المنطقة. وكانت حملة “حقوق المستهلك وفوائد الدفع بالبطاقة” التي أطلقتها بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية في شهر مارس، جزءا من التزام فيزا بتعزيز الوعي حول أمان البطاقات.

تقدّم فيزا مجموعة من الخدمات المرتبطة بالحماية من الاحتيال والتي تتناول هذه المخاوف وتعمل على عدم تحميل المسؤولية لحاملي البطاقات في حال فقدان تلك البطاقات او تعرّضها للسرقة. خدمات فيزا في هذا الإطار لأنظمة الحماية من الاحتيال مثل التحقق من فيزا حيث يتم ارسال كلمة مرور لتأكيد هوية مستخدم البطاقة عند التسوّق عبر شبكة الانترنت، ورسائل الاخطار بمعاملات فيزا، وخدمة دعم العملاء على مدار الساعة، هي خدمات مصمّمة للترويج لبيئة آمنة من المعاملات عبر شبكة الانترنت.

ومن خلال تحليلات فيزا التوقّعية حول الاحتيال، والتي تعرف بتصريح فيزا المسبق، تقوم الشركة برصد النشاطات المشبوهة في كل مرّة يستخدم فيها العملاء بطاقاتهم. كما أن فيزا رائدة في الترويج للوعي المالي من خلال مبادرات مثل “المهارات المالية العملية للحياة”، وهو برنامج فيزا التثقيف المالي.

توجّهات التسوّق
أشارت نتائج الاستفتاء الذي شمل عيّنة من حاملي البطاقات في دولة الإمارات لمعرفة موقفهم وسلوكهم حيال التسوّق عبر شبكة الانترنت، أن أكثر من 57% من المشاركين بالاستفتاء يحجزون ويسددون بدل تذاكر السفر عبر شبكة الانترنت، في حين يقوم 56% بدفع فواتير الخدمات العامة، و38% يحجزون تذاكر السينما و35% يشترون الأجهزة الالكترونية6.

كما أشارت النتائج الى علاقة وثيقة بين ارتفاع نسبة الدخل وتواتر عمليات التسوق على شبكة الانترنت، حيث تبيّن أن 43% من حاملي البطاقات الذين يكسبون أكثر من 30 ألف درهم شهريا، يتسوّقون أكثر من مرّة في الأسبوع من خلال شبكة الانترنت7. وبشكل عام، ينفق سكان دولة الإمارات حوالى 1300 درهم كمعدّل شهري للدفع من خلال شبكة الانترنت، وتشمل تلك المصاريف فواتير الخدمات العامة وغيرها من الخدمات الحكومية8.