أبوظبي – مينا هيرالد: ترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، الاجتماع الثاني للجنة العليا لحماية المستهلك لعام 2016، والذي عقد بفندق جراند حياة دبي، بحضور سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسعادة حميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد للشؤون التجارية وحماية المستهلك، والدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد، إلى جانب أعضاء اللجنة من المسؤولين في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية لإمارات الدولة.
وشهد محضر الاجتماع الخروج بعدد من التوصيات بشأن الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، والتي كانت محل بحث ودراسة من قبل اللجنة على مدار اجتماعاتها السابقة، وأبرزها ما يتعلق بإجراءات اعتماد الدليل الاسترشادي والعقود الموحدة للإلكترونيات، واستعراض توصيات بشأن المعايير المقترحة لورش السيارات بالدولة وسبل تنظيم برامج تأهيلية للورش حول المعايير المعتمدة. إلى جانب توصية اللجنة بشمول قرار منع تحصيل رسوم إضافية عند استخدام بطاقات الائتمان على كافة الخدمات والتعاملات، وذلك بعد أن تم تطبيق القرار الصادر على قطاعات الصحة والتعليم والطيران.
كما تطرق الاجتماع إلى نتائج مشاركة الدولة في مؤتمر شبكة حماية المستهلك الدولية بلندن أبريل الماضي، وما تناوله من أدوات وضوابط لتنظيم الخدمات والتجارة الإلكترونية وكيفية انفاذ حماية حقوق المستهلكين في الأسواق الإلكترونية، كما تناول الاجتماع عدد من المقترحات بشأن دعم الجهود الرامية إلى تطوير منظومة حماية المستهلك بالدولة ومن بينها صياغة أجندة وطنية لحماية المستهلك تشمل عدد من الأهداف من شأنها الانتقال بالمستهلك من مرحلة التوعية إلى التمكين.
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، على أهمية تطوير أدوات وضوابط لتنظيم الخدمات الإلكترونية وتعزيز سبل حماية حقوق المستهلكين بها، والاستعانة بأفضل الممارسات العالمية في هذا الصدد.
وتابع معاليه أن قطاع التجارة الإلكترونية يشهد نموا مطردا، ما يتطلب إعطاء أولوية خلال المرحلة المقبلة، للعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، لوضع ضوابط من شأنها تنظيم هذا القطاع الحيوي لضمان سلامة وصحة المعاملات التجارية والحد من الممارسات الضارة والاعلانات الالكترونية المضللة والتي من شأنها المساس بحقوق المستهلكين.
وأضاف المنصوري أن الوزارة تضع مسألة حماية المستهلك ضمن أولويات عملها لما لها من أثر مباشر على استقرار وتوازن الأسواق، مشيرا إلى أن هناك حاجة للعمل بشكل مستمر على تطوير منظومة حماية المستهلك وتطوير خدمات مراكز شكاوى المستهلكين والعمل على تثقيف المستهلكين وإعطائهم الأدوات التي تمكنهم من المطالبة والدفاع عن حقوقهم لخلق مستهلك إيجابي يلعب دورا مساندا لجهود الدولة نحو ضبط وتنظيم الأسواق.
وأشاد معالي الوزير بالجهود المبذولة خلال الفترة الماضية للحفاظ على استقرار الأسواق خلال شهر رمضان المبارك، وما تم إطلاقه من مبادرات وعروض بالتعاون مع الجهات المختصة والجمعيات التعاونية بالدولة ما كان له أثار إيجابية ملموسة على تعزيز البيئة الاستهلاكية الصحية للمواطنين والمقيمين بالدولة وتحقيق توازن واستقرار الأسواق خلال الشهر الفضيل.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع الثاني للجنة العليا لحماية المستهلك خلال عام 2016، استعراض محضر الاجتماع الأول وجدول متابعة تنفيذ التوصيات التي خرجت عنه، كما تناول الاجتماع عرض تقرير عن الكتاب التكميلي الاسترشادي للإلكترونيات والذي تم إعداده من قبل مجموعة الإلكترونيات باللجنة، مع استعراض الملاحظات الواردة بشأنه من قبل أعضاء اللجنة العليا والخاصة بالكفالة أو ضمان لكافة البضائع أو السلع الإلكترونية.
وقد وجه معالي الوزير بتشكيل فريق عمل مصغر من الوزارة ودوائر التنمية الاقتصادية للوصول إلى صيغة متفق عليها لإصدار الدليل الاسترشادي النهائي، وأيضا التنسيق لتطبيق العقود الموحدة للإلكترونيات.
وكانت اللجنة العليل لحماية المستهلك قد وجهت في فترة سابقة بوضع معايير للعقود الموحدة للإلكترونيات على أن تتوفق والقوانين المعمول بها في هذا الشأن، وفي هذا الإطار تم الاتفاق على وضع ثلاثة أنواع من العقود وهي: عقود البيع، وعقود الصيانة، وعقد قطع الغيار.
وحول مقترح ورش السيارات المعتمدة، بحثت اللجنة التوصيات التي قدمتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس حول اعتماد ورش السيارات والتي شمل عدد من الاشتراطات والمعايير المطلوب توافرها لاعتماد الورش. وكانت اللجنة العليا قد أقرت استثناء تصنيف الورش المعتمدة إلى أربعة نجوم، واعتماد وجود نظام ورش معتمدة.
وقد وجه معالي المنصوري في هذا الصدد بمناقشة المعايير مع لجنة السيارات ووكالات السيارات تمهيدا لاعتمادها، مشيرا إلى أهمية اعتماد برامج تأهيلية للورش قبل تطبيق نظام المعايير، مشيرا إلى أهمية عقد تجربة أولية مع مجموعة من الورش وتثقيف أصحابها واعتماد برنامج تطبيق تدريجي.
وأكد معالي الوزير على أن الهدف الرئيسي من تطبيق معايير معتمدة لورش السيارات هو الرفع من كفاءة الخدمات المقدمة بتلك الورش وإعطاء المستهلك ثقة أكبر في أداء تلك الورش من خلال معايير معتمدة ومستوى معين من جودة الخدمات المقدمة.
ومن جانبه، استعراض محمد لوتاه عضو اللجنة العليا ومدير قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، نتائج مشاركة الدولة في مؤتمر شبكة حماية المستهلك الدولية بلندن ابريل الماضي، والذي تناول ضمن جلساته مناقشة ضوابط تنظيم الأسواق الإلكترونية، وسبل التصدي للإعلانات الإلكترونية المضللة وكيفية تحقيق انفاذ حماية المستهلك.
كما استعرض لوتاه مقترح الأجندة الوطنية لحماية المستهلك، والذي يشمل استبدال حل الشكاوى المنفردة بوضع حلول جذرية للظواهر السلبية وتزويد المستهلك بأدوات من شأنها الانتقال به من مرحلة التوعية إلى التمكين في المطالبة بحقوقه وخلق سلوك استهلاكي إيجابي.
وجاءت توصيات اللجنة في هذا الصدد بالعمل على الاستفادة من المنظمة والمشاركة في فعالياتها ومتابعة نشاطها تحقيقا للعضوية الكاملة للدولة، والعمل على استكمال الاجندة الوطنية لحماية المستهلك.
وحول قرار اللجنة العليا لحماية المستهلك بشأن منع تحصيل رسوم إضافية عند استخدام بطاقات الائتمان عدد من الخدمات منها الصحة والتعليم والطيران، فقد أوصت اللجنة في اجتماعها بضرورة شمول القرار جميع الخدمات المقدمة، على أن يتم منع أخذ رسوم إضافية من المستهلك عند الدفع ببطاقات الائتمان لكافة التعاملات في هذه البطاقات.
كما اطلع أعضاء اللجنة على خطة عمل شهر رمضان وتقرير عن تطور الأسعار وتقرير الشكاوى وتقرير البنك الدولي عن أسعار السلع وتقرير مؤشر منظمة الأغذية والزراعة.