أبوظبي – مينا هيرالد: شهد سعادة ماجد السويدي، القنصل العام لدولة الإمارات في نيويورك اليوم، إقلاع طائرة سولار إمبلس2، التي تعمل بشكل كامل على الطاقة الشمسية، وتدعمها “مصدر”، شركة أبوظبي لطاقة المستقبل، من مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك بتمام الساعة 2:30 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة نيويورك، في رحلة جريئة عبر المحيط الأطلسي متجهة إلى إشبيلية في إسبانيا، ضمن المرحلة الخامسة عشرة من مهمتها والتي من المتوقع أن تستغرق حوالي 90 ساعة.

وتعليقاً على إقلاع الطائرة قال سعادة ماجد السويدي القنصل العام لدولة الإمارات في نيويورك:” يسرني حضور انطلاق سولار إمبلس2 في رحلتها الجريئة عبر المحيط الأطلسي بطريق عودتها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لاستكمال جولتها حول العالم. فمع كل مرحلة جديدة من هذه المهمة، يتوسع انتشار رسالة الشراكة الناجحة في مجال الابتكار، بين سولار إمبلس وأبوظبي المدينة التي استضافت انطلاقتها، ليصل صداها جميع أنحاء العالم”.

وأضاف سعادته:” لقد التزمت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات دائماً بأن تكون رائدة ومسؤولة في قطاع الطاقة العالمي ونموذجاً مميزاً للتنمية المستدامة، ويعد دعم هذه الطائرة التي تجول العالم دون قطرة وقود واحدة دليلاً لقدرة الكوادر البشرية المؤهلة والشراكات العالمية على تحويل الرؤية الجريئة المتمثلة بتأمين مستقبل مستدام للجميع إلى واقع ملموس”.

من جهتها قالت الدكتورة نوال الحوسني، مدير إدارة الاستدامة في “مصدر”: “إن رحلة الطائرة سولار إمبلس حول العالم تشكل رمزاً لجدوى الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والتي من شأنها أن تضع العالم على طريق التنمية المستدامة. وكون أوروبا تحتضن بعض أهم مشاريع الطاقة المتجددة المبتكرة على مستوى المرافق الخدمية، بما في ذلك محطة خيماسولار للطاقة الشمسية المركزة في إسبانيا التي تمتلك “مصدر” حصة فيها، ومصفوفة لندن، أكبر محطة رياح بحرية عاملة في العالم، فإن وصول الطائرة لتلك القارة بعد رحلة عبورها للمحيط الأطلسي وتحطيم رقم قياسي جديد، يتماشى مع رؤى وتطلعات قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات والتي آمنت بإمكانية تحقيق مستقبل مستدام للطاقة النظيفة من خلال الإبداع والابتكار وإبرام الشراكات”.

من جانبه قال حسن الرديني ممثل دولة الإمارات ضمن فريق عمل سولار إمبلس:” يمثل عبور المحيط الأطلسي إنجازاً رائعاً آخر ضمن رحلتنا. فأهداف المشروع آخذة في النضج، إذ أنها لم تعد تتمحور حول أطول رحلة، كالتي أنجزناها بالفعل فوق المحيط الهادئ. فهدفنا الآن هو إثبات القدرة على التحمل والمرونة والتكيف مع الظروف المختلفة، وهذا من شأنه أن يعزز اعتماد التقنيات النظيفة على المدى الطويل”.

وأضاف الرديني:” إن كافة أفراد فريق سولار إمبلس يتطلعون قدماً لعودتنا إلى أبوظبي، وبالنسبة للطائرة فإنها ستكون بذلك قد انتهت من تحقيق هدفها المتمثل بالطيران حول العالم دون قطرة وقود واحدة، أما بالنسبة لي فإن العودة للوطن ستتيح أمامي الفرصة لنقل ومشاركة الخبرات التي يمكن أن تسهم في تحقيق التنمية المستدامة في دولتنا”.

يشار إلى أن طائرة سولار إمبلس بدأت رحلتها التاريخية من العاصمة الإماراتية أبوظبي في مارس 2015، وشمل مسارها التوقف في كل من عُمان والهند والصين واليابان. وكانت الطائرة قد أكملت النصف الأول من رحلتها حول العالم في وقت متأخر من الصيف الماضي بعد أن حطمت عدة أرقام قياسية في تحليقها لمسافة 7212 كيلومتراً عبر المحيط الهادئ من اليابان إلى هاواي. ومن المتوقع أن تعود طائرة سولار إمبلس إلى أبوظبي في يوليو أو أغسطس 2016.