دبي – مينا هيرالد: أعلن “منتدى MIT لريادة الأعمال” في العالم العربي اليوم عن إطلاق المسابقة العالمية “ابتكر من أجل اللاجئين” (Innovate for Refugees) بمناسبة اليوم العالمي للاجئين. ويأتي ذلك بالتزامن مع أسوأ أزمة لاجئين يشهدها العالم في تاريخه المعاصر، وتهدف هذه المسابقة إلى إيجاد حلول مبتكرة طويلة الأمد تعالج أكثر التحديات خطورةً التي يواجها اللاجئون وذلك بالاعتماد على أحدث الابتكارات والتطورات في عالم التكنولوجيا.
تُطلق هذه المسابقة بالتعاون مع “مجموعة زين”، الرائدة في مجال تشغيل خدمات الاتصالات المتنقلة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، و”MBC الأمل”، ذراع المسؤولية الاجتماعية في مجموعة MBC، وبدعم من “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”.
وتماشيًا مع دور منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي المتميّز في تمكين روّاد الأعمال من أجل تطوير حلول مستقبلية فعّالة ومبتكرة لمعالجة التحديات المجتمعي، ترحب مسابقة “ابتكر من أجل اللاجئين” بجميع الراغبين في المشاركة من مختلف أنحاء العالم بهدف تفعيل دور روّاد الأعمال بمن فيهم اللاجئين أنفسهم.
ويمكن للمهتمين بهذه المسابقة التقدم بطلب المشاركة عبر الموقع الإلكتروني mitarabcompetition.com اعتباراً من 20 يونيو ولغاية 1 سبتمبر. وسيتم تقديم 4 جوائز قيمة كل منها 20 ألف دولار للحلول الأكثر ابتكاراً التي تسهم بشكل فاعل في معالجة التحديات التي يواجها اللاجئون.
ويتولى الراعيان الرسميان “MBC الأمل” و”مجموعة زين” تقديم اثنتين من الجوائز للحلول المبتكرة في مجالات الرعاية الصحية وحلول الطاقة والغذاء والمأوى والأمن. بينما تم تخصيص الجائزة الثالثة للحلول التعليمية وتقدمها “جسور”، وهي منظمة غير ربحية أسسها عدد من المغتربين السوريين لدعم تنمية بلادهم.
أما الجائزة الرابعة، فقد خُصصت لدعم حل يُقدمه أحد اللاجئين تُجمع قيمتها عن طريق التمويل الجماعي عبر حملة على خدمة Generosity على منصة Indiegogo.
وقالت هلا فاضل، المؤسسة ورئيسة منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي “إنّ ما يدفعني إلى التفاؤل بهذه المسابقة هو اجتماع ثلاثة عوامل مهمة وهي: أولاً الانتشار الواسع للهواتف الذكية بين اللاجئين وكذلك الإنترنت، وثانياً وجود لاجئين يتمتعون بمستوى تعليم عال خصوصاً في مجالي العلوم والتكنولوجيا، وثالثاً نسبة الشباب العالية بين اللاجئين. فالتكنولوجيا والتعليم والشباب، ثلاثة جوانب تكمّل بعضها البعض وتساعدنا في ابتكار الحلول للتحديات التي يواجها اللاجئون من خلال مشاريع رواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم من بينهم اللاجئين”.
من جانبه، قال سكوت جيجنهايمر، الرئيس التنفيذي لـ “مجموعة زين”: “يشرفنا أن نعمل مع ’منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي‘ و’MBC الأمل‘، و’المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين‘ في هذه المبادرة النبيلة التي تنسجم مع التزام ’مجموعة زين‘ بمسؤوليتها الاجتماعية. والغالبية العظمى من اللاجئين يفتخرون بأنفسهم ويدعمون التغيير، غير أنهم وجدوا أنفسهم فجأة في ظروف صعبة جداً خارجة عن إرادتهم. ونأمل من خلال مبادرات مثل مسابقة “ابتكر من أجل اللاجئين”، بتمكين هؤلاء الناس المنكوبين من استعادة الثقة والأمل، وتحسين ظروف حياتهم المعيشية عموماً”.
وقال محمد أبو عساكر، المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “إنّ العالم يشهد تزايداً كبيراً في معدل النزوح على مدى السنوات الخمس الماضية، إذ تجاوز عدد النازحين قسراً 65 مليون شخص لأول مرة في التاريخ. وتُعد منطقة الشرق الأوسط أكبر مصدر ومضيف للاجئين في العالم، ولا تزال الحرب المستمرة في سوريا السبب الرئيسي للنزوح وما يرتبط به من معاناة إنسانية على المستوى العالمي”.
وأضاف أبو عساكر “إن حجم ونطاق أزمة اللاجئين وطبيعتها المطولة يبين لنا أن الأساليب التقليدية لم تعد كافية للتصدي للتحديات التي يواجها اللاجئون، وبالتالي بات من الضروري علينا البحث عن حلول مبتكرة تضمن لهؤلاء الناس عيش حياة كريمة مثل غيرهم”.
هذا ويتعاون منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي مع العديد من المؤسسات المعنية بمساعدة اللاجئين بطرق مختلفة، والتي سوف تسخّر جهودها لرفع الوعي حول المسابقة بين اللاجئين. ومن أبرز هؤلاء الشركاء مؤسسة كرم، وهي منظمة غير حكومية تركز على بناء مستقبل أفضل للسوريين، و”تيك فوجيز” (Techfugees)، التي تعمل على تطوير مشاريع تقنية للاجئين.
أما فيما يتعلق بعملية التحكيم واختيار الفائزين، فسيستفيد منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي من شبكة أعضائه الواسعة التي تضم أكثر من 60 خبيراً في قطاع الأعمال ممن يمتلكون إلماماً واسعاً بمجال التكنولوجيا ولديهم معرفة بأزمة اللاجئين، حيث سيعملون على تقييم طلبات المشاركة والمشاريع المتنافسة. وسيقام حفل إعلان أسماء الفائزين وتوزيع الجوائز يوم 3 أكتوبر 2016.