دبي – مينا هيرالد: أظهر استطلاع أجرته ديلويت مؤخراً ضمّ آراء 271 مديراً غير تنفيذي في 20 دولة من منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا عن ارتفاع وعي مجالس الإدارة حول المخاطر الإلكترونية. وكشف الاستطلاع أن هذه المخاطر تحتل الصدارة على جداول أعمال المدراء غير التنفيذيين، بالإضافة إلى أن 60% ممن شملهم الاستطلاع يولون موضوع الابتكار أهمية فائقة. شكلت هذه النتائج بالإضافة إلى غيرها محور التقرير الذي أصدرته ديلويت مؤخراً بعنوان:” الاستطلاع الشامل لأولويات مجالس الإدارة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. “
وفي هذا السياق، علّق رامي وديع، الشريك المسؤول عن قسم حوكمة الشركات في ديلويت في الشرق الأوسط، قائلاً:” تسلط دراسة ديلويت الجديدة الضوء بصورة حصرية على المسائل التي تواجهها حالياً مجالس الإدارة في هذه المنطقة. وفي حين برزت فاعلية مجالس الإدارة في الشرق الأوسط كمسألة رئيسية خلال الاثني عشر شهراً الماضية، من المتوقع أن تزداد المخاوف بشأن التعافي على مستوى العالم، الأمر الذي قد يكون نتيجة الوضع الحالي والمستقبلي المتوقع لقطاع النفط وتوقعات أسعار النفط.”
وتضمن تقرير ديلويت النقاط الأساسية التالية:
تنامي أهمية الأمن الإلكتروني
أظهرت نتائج الاستطلاع أن المدراء غير التنفيذيين يولون مسألة الأمن الإلكتروني المزيد من الاهتمام ويضعونها في صدارة جداول أعمالهم للأشهر الـ 12 – 24 القادمة بالمقارنة مع السنة الماضية.

وقد أظهر 48% من مجالس الإدارة درجة وعي مرتفعة حول المخاطر الإلكترونية مقابل 20% كان مستوى وعيهم بهذه المخاطر متدنياً. ورغم إدراكهم لأهمية الأمن الإلكتروني، أجاب أقل من نصف المدراء المستطلعة آراؤهم أن شركتهم تملك حالياً خطة عمل جاهزة للتعامل مع هذه المسألة ومن بينهم 5% فقط أفادوا بترشيح أحد أعضاء مجلس الإدارة ليكون خبير الأمن الإلكتروني، فيما رأى بقية المدراء أن هذه المسألة تقع ضمن نطاق المسؤولية المشتركة لمجلس الإدارة أو أن الإدارة تعاملت معها.

وكشفت نتائج الاستطلاع عن وجود تباينات جوهرية حول الوعي بالمخاطر الإلكترونية بين مختلف القطاعات التي شملها الاستطلاع؛ فقد أوضح 38% فقط من المدراء في قطاع التصنيع أن موضوع الأمن الإلكتروني يحتل مرتبة متقدمة على جداول أعمالهم؛ أما في قطاع علوم الحياة، فقد أشار نصف المجيبين إلى مستوى عالٍ من الوعي، بينما 33% منهم أعطوه علامة متدنية.

وتعليقاً على هذه التباينات، أوضح وديع قائلاً:” يشكل الأمن الإلكتروني أحد أكبر التهديدات المستقبلية للشركات الأمر الذي يستوجب من مجالس الإدارة إدراك الأخطار المرافقة لزيادة الرقمنة؛ رغم ذلك، فإنّ الكثير الشركات لا تزال غير مدركة للتهديدات الإلكترونية المحتمل أن تؤثر على أعمالها، مما يحتم عليها اتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا السياق. ”

ازدياد أهمية الابتكار
أظهرت نتائج الاستطلاع أن موضوع الابتكار يتصدر بوضوح جداول أعمال مجالس الإدارة حيث استحوذ ابتكار المنتجات على جلِّ اهتمام أعضاء مجالس الإدارة بنسبة 63%، تلاه ابتكار نماذج العمل بنسبة 49%. كما يشكل الابتكار الرقمي عنصراً مهماً في خطط الابتكار لدى العديد من الشركات (47%). في حين أفاد 9% من المجيبين أن شركاتهم لا تملك خطة ابتكار، وأشار 6% غيرهم إلى أن خطة الابتكار لدى شركاتهم ما زالت قيد الإعداد.

تقدّم الرقمنة على سلم الترتيب
كشف الاستطلاع عن ازدياد أهمية الرقمنة حيث تقدمت سبع مراتب على سلم الترتيب نظراً لانتشارها الواسع والمتزايد. وتشكل تحليلات البيانات، إنترنت الأشياء (Internet of Things)، الروبوتات وغيرها من الابتكارات إمكانيات تكنولوجية جديدة تؤثر على جميع القطاعات مع ظهور منافسين جدد في المجال الرقمي لتحدي الشركات الموجودة حالياً في العديد من القطاعات التقليدية.

وعلّق وديع على ذلك الترتيب قائلاً:” ينظر أعضاء مجالس الإدارة بمزيد من الاهتمام إلى موضوع الرقمنة حيث تشير الاتجاهات العالمية إلى أهميتها الاستراتيجية بالنسبة للشركات. وهذا ما يستوجب إعطاءها مرتبة متقدمة على سلم أولويات أعمال مجالس الإدارة.”

تنوع مجالس الإدارة
لدى سؤالهم عن المهارات المطلوب أن يتحلى بها أعضاء مجالس الإدارة مستقبلاً، أجمع من شملهم الاستطلاع على مهارتين أساسيتين أهمهما المعرفة بالقطاع بنسبة 74% تلتها معرفة العوامل المتعلقة بأهداف التطوير المستقبلي للمؤسسة. وكشفت الإجابات الأخرى أن المهارات المطلوبة يتم تحديدها وفق التقديرات الخاصة لمجلس الإدارة، كما أنه يتم فرض معايير أخرى لتنوع مجالس الإدارة بموجب المتطلبات القانونية أو إرشادات نظام حوكمة الشركات (خاصةً فيما يتعلق بالجندرة). وعند السؤال عن المعايير المستخدمة لاختيار أعضاء مجلس الإدارة، ذكر المجيبون ثلاثة معايير، وهي: المؤهلات المهنية (70%)، والجندرة (55%)، والطابع الدولي للشركات وعضوية مجالس الإدارة (45%).