دبي – مينا هيرالد: استعرض مجلس المناطق الحرة في إمارة دبي خلال الإجتماع الثالث له برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس، الذي عقد في مبنى أبراج الامارات، الالتزامات الملقاة على عاتق الدولة والمنصوص عليها في اتفاقيات منع الإزدواج الضريبي وإيجاد الحلول الملائمة لبعض الملاحظات الواردة على المناطق الحرة ورفع تصنيفها ضمن معايير الشفافية العالمية وتبادل المعلومات.
وقد اعتمد المجلس خلال الإجتماع، النظام الذي يتم بموجبه تسهيل انتقال الشركات بين المناطق الحرة، كما ناقش المجلس خلال اجتماعه عددا من البنود والتوصيات المطروحة على جدول الأعمال والتي تتضمن مشروع الخطة الاستراتيجية للمجلس وتطوير قانون لتمويل مشاريع البنية التحتية في المناطق الحرة وتوحيد عقود العمل للعاملين في المنشآت المرخصة من المناطق الحرة بما يتفق مع قانون العمل في إمارة دبي.
منع الإزدواج الضريبي
ففيما يختص بالالتزامات الملقاة على عاتق الدولة والمنصوص عليها في اتفاقيات منع الإزدواج الضريبي وجه المجلس جميع الأعضاء بضرورة التعاون مع وزارة المالية وتزويدها بكافة المعلومات والبيانات المطلوبة لتحسين تصنيف الدولة ضمن معايير المنتدى العالمي للشفافية، وكذلك ضرورة توفير سجل موحد للشركات العاملة في المناطق الحرة وخاصة المالية والتقرير المالي السنوي.
وكان المجلس قد استمع لعرض توضيحي من وزارة المالية عن الالتزامات الملقاة على عاتق الدولة والمنصوص عليها في اتفاقيات منع الازدواج الضريبي والتي وصلت الى 97 اتفاقية منع ازدواج ضريبي و4 اتفاقيات تبادل معلومات لأغراض الضريبة تم توقيعها حتى الآن، حيث تم استعراض ومناقشة السبل التي تساهم في استقطاب مزيد من الاستثمارات الى الدولة من خلال إيجاد الحلول الملائمة لبعض الملاحظات الواردة على المناطق الحرة ورفع تصنيفها ضمن معايير الشفافية العالمية وتبادل المعلومات.
تسهيل انتقال الشركات
وقد اعتمد المجلس خلال الإجتماع النظام الجديد الذي يسمح للشركات الراغبة في الانتقال بين المناطق الحرة بنقل سجلها كاملاً إلى المنطقة الحرة الجديدة بدون القيام بإلغاء الشركة وتصفية أعمالها في المنطقة الحرة السابقة، الأمر الذي سوف يعطي استقرارا من الناحية المالية والادارية للشركات الراغبة في الانتقال والحصول على البيئة المناسبة لمزاولة نشاطها في إمارة دبي. ويأتي هذا القرار بناء على توصيات اللجنة القانونية للمجلس التي قامت بدراسة الموضوع واطلعت على عدة أنظمة داخل الدولة وخارجها وأوصت بقيام كل منطقة حرة بتعديل أنظمة الشركات لديها بحيث تسمح بانتقال الشركات فيما بينها، حيث وجه المجلس بالسماح للشركات بالانتقال دون اشتراط إلغائها أو تصفيتها.
الخطة الاستراتيجية
من جهة أخرى قرر المجلس إسناد عملية إعداد الخطة الاستراتيجية إلى أحد بيوت الخبرة العالمية والتي ستتوافق مع متطلبات ومحاور خطة دبي الاستراتيجية 2021 والخطط الأخرى في الإمارة على أن يتم الإنتهاء من إعداد هذه الخطة في غضون تسعة اسابيع، كما ستتضمن الخطة الاستراتيجية ترجمة لأهداف المجلس وتحويلها الى واقع ملموس من خلال اقتراح المبادرات والمشاريع الملائمة.
البنية التحتية
كما ناقش المجلس خلال الاجتماع التوصية الصادرة عن لجنة البنية التحتية والبيئة، حيث كلف المجلس اللجنة القانونية بالتعاون مع كافة المناطق الحرة ولجنة التشريعات والأمانة العامة للمجلس التنفيذي في إمارة دبي بالبدء في صياغة قانون حوكمة ينظم العلاقة بين الجهات الحكومية والمناطق الحرة.
عقود عمل موحدة
كما تم خلال الاجتماع مناقشة توصية موجهة إلى مجلس المناطق الحرة والتي تنص على تكليف المجلس بتوحيد عقود العمل في المنشآت المرخصة من المناطق الحرة بما يتفق مع الضوابط المنصوص عليها في قانون العمل، حيث وجه المجلس اللجنة القانونية بوضع عقد نوذجي للعمل داخل المناطق الحرة بما يتوافق مع قانون العمل.
يذكر أن مجلس المناطق الحرة في إمارة دبي قد أنشئ في أبريل من العام الماضي بناءً على القانون رقم (13) لسنة 2015 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله بصفته حاكماً لإمارة دبي، من أجل المساهمة في تطوير المناطق الحرة وتنميتها وتأهيلها لاستقطات الاستثمارات وايجاد بيئة استثمارية متطورة تساهم في تنشيط الصناعة والتجارة والسياحة والخدمات في إمارة دبي، ويتكون المجلس من عضوية مسؤولي المناطق الحرة، بالاضافة إلى مدير عام بلدية دبي ومدير عام جهاز أمن الدولة بدبي.