دبي – مينا هيرالد: عندما يتعلق الأمر بقياس مستوى رضا العملاء، فإن مزوّدو خدمات الاتصالات يسجّلون عادة أفضل النتائج ولكن، وبحسب ما كشف تقرير جديد من وحدة مختبرات المستهلك بشركة إريكسون ’إريكسون كنسيومر لاب‘ أن هناك تغير في هذا التيار السائد، في ظل ازدياد توقعات المزيد من المستهلكين تجاه الحصول على ما يسمى بتجربة ’الضغطة الواحدة‘ (One Click Experience) وهي رحلة مستهلك يمكن فيها شراء أي شيء عبر الإنترنت بسهولة وبساطة.
ومن شأن التجربة الإلكترونية المريحة، التي تمثل العلامات التجارية المبتكرة مثل أمازون ونتفليكس، أن تسهل حياة المستهلك وتوفر وقته ولكن تجربة الضغطة الواحدة أيضاً تعمل كنداء استيقاظ لمزوّدي الخدمات بالإضافة إلى توقعات مفعمة بالتحدي لمزوّدي الخدمات في رحلة المستهلك الرقمية، كما تقول بيرنيلا جونسون؛ خبير آراء المستهلكين في وحدة مختبرات المستهلك في إريكسون، ومؤلف تقرير تجربة الضغطة الواحدة اعتماداً على دراسة أجريت في الصين والولايات المتحدة الأميركية.
وقالت جونسون: “في هذه الدراسة، عبر المستهلكون عن توقعات منخفضة تجاه مزوّدي خدماتهم مقارنة بتوقعاتهم تجاه العلامات التجارية الرقمية البارزة ويجب على مزوّدي الخدمات اعتبار هذه الحقيقة بمثابة تحدٍ لها وفرصة لاستخدام الفرص المفتوحة أمامهم عبر الرقمنة، لبناء تجربة خاصة ومميزة بحق”.
وأشار أغلب المستهلكون إلى أن رحلة المستهلك الرقمية المثالية تتضمن مزيجاً متزامناً من المحطات الإلكترونية وغير الإلكترونية ومقارنة مع العلامات التجارية المتميزة التي حددها هؤلاء المستهلكين، يشعر مزوّدو الخدمات بنقص في توقعات المستهلكين عندما يتعلق الأمر بآرائهم تجاه رحلة المستهلك الرقمية.
ويقول التقرير أن أقل من نصف المجيبين علي الأسئلة ربطوا مزوّدي الخدمات لديهم بالعوامل الرئيسية المؤثرة على رضا العملاء مثل تجربة الضغطة الواحدة، وخدمة العملاء والإنتاجية الممتازة.
وفي المقابل، أتفق معظم المجيبون على أن الأدوات الإلكترونية الأفضل تساهم في تطوير نظرتهم تجاه مزوّدي الخدمات ولكن جونسون تقول بأن توفر الأدوات الرقمية ليس كافياً بعد الآن “توقعات المستهلكين تحولت من التوافر الرقمي إلى دور الرقمنة في توفير القيمة لهم”.
وتضيف جونسون ان: “تجربة الضغطة الواحدة تتحدى مزوّدي الخدمات للتفكير بشكل مختلف ولتحقيق هذه الرؤية، يجب على مزوّد الخدمات تحقيق الانسجام والمزامنة ما بين الحواجز التنظيمية ضمن الشركة ككل ،نحن ننتقل إلى عصر تتنافس فيه العلامات التجارية مع بعضها البعض في مختلف القطاعات وإذا لم يتمكن مزوّدو الخدمات من احتلال جزء من تفكير المستهلك، لن يتم اعتبارهم تلك العلامة التجارية التي يرغب المرء بها”.
وسلّطت نتائج التقرير الضوء أيضاً على وجود حاجة لإعادة ابتكار أدوار نقاط تماس مختلفة في رحلة المستهلك من ضمنها دعم المستهلك وإدارة الحسابات سواء كان المستخدم متصلاً شبكياً، أو لم يكن كذلك.
عملت وحدة مختبرات المستهلك في إريكسون ’إريكسون كونسيومر لاب‘ مع أربع مجموعات تركيز مكوّنة من مشاركين يمتلكون مستويات عالية من الخبرة في التسوق عبر الإنترنت وتوزعت هذه المجموعات بين الولايات المتحدة والصين.

وعقدت المقابلات عبر الإنترنت مع 3,025 مالك للهواتف الذكية في الولايات المتحدة والصين. وتمثل الدراسة 290 مستخدم للهواتف الذكية في كلا السوقين. ومن ضمن هؤلاء، تمثل عيّنة الولايات المتحدة 134 مليون مستهلك تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، في حين أن عيّنة الصين تمثل 156 مليون مستهلك مدني تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاماً.