أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن برنامج “شباب أديبك”، إحدى مبادرات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، عن إبرام شراكة مع مجلس أبوظبي للتعليم، وذلك في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى إعداد جيل من المواطنين المؤهلين للعمل في مهن بقطاع الطاقة في الدولة.

ويُنتظر أن تمكّن هذه الشراكة، التي تمثّل أولى خطوات التعاون بين “أديبك” ومجلس أبوظبي للتعليم، برنامجَ “شباب أديبك”، وهو مبادرة سنوية لتوعية الشباب تابعة لمعرض ومؤتمر النفط والغاز الأكثر تأثيراً في العالم، من إيصال رسالة إلى المجتمع المدرسي مفادها أن مستقبل قطاع الطاقة في دولة الإمارات يعتمد على جيل اليوم من الشباب الإماراتي المتعلم والواعي.

ويهدف برنامج “شباب أديبك”، الذي يقام برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، إلى رفع الوعي في أوساط طلبة المدارس من الشباب في الفئة العمرية التي تتراوح بين 14 و17 عاماً، وتشجيع الطلاب على التوجه نحو مجالات العلوم والهندسة، ونشر الوعي حول أهمية هذه التخصصات والفرص المهنية المتنوعة والمجزية المتاحة التي يزخر بها قطاع الطاقة.

ويعتزم برنامج “شباب أديبك” مشاركة أكبر عدد من الطلاب في تاريخ البرنامج، وذلك للاستفادة من دعم مجلس أبوظبي للتعليم، والذي يشمل رفع الوعي بالمبادرة عبر قنوات الاتصال الرسمية المعتمدة لدى المجلس، حيث من المتوقع ان يستقطب البرنامج هذا العام 450 طالباً من 18 مدرسة من أنحاء إمارة أبوظبي؛ بينها 14 مدرسة

حكومية وأربع خاصة. وتمثل أعداد المشاركين المرتقبة زيادة ملحوظة قدرها 26% عن عدد الطلاب الذين شاركوا العام الماضي في البرنامج، الذي بلغ إجمالي عدد الطلبة المشاركين فيه منذ إنشائه في العام 2013 أكثر من 700 طالب من مختلف أنحاء دولة الإمارات.

وأشاد سعادة محمد سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم، بالجهود التي يبذلها القائمون على برنامج “شباب أديبك”، مؤكداً أن الطلاب “سوف يكتسبون، من خلال مشاركتهم في البرنامج، ثروة معرفية في المجالات المرتبطة بالعلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، فضلاً عن خبرة في البحوث وروح العمل الجماعي”، مشيرا إلى حرص المجلس على تشجيع الطلبة على الإبداع والابتكار بما يدعم تطوير قطاع الطاقة، ما يجعل مبادرة برنامج “شباب أديبك” مناسبة تماماً لهذه المرحلة، فهدفنا يتمثل بتحفيز الطلاب على المشاركة في أكبر عدد ممكن من الأنشطة، للمساعدة في تحفيزهم للتعلم وحثّهم على الاستكشاف، وذلك كله في صالح إعداد قوى عاملة مطلعة ومحبة للقراءة ومسلّحة بالمعرفة، من أجل المساهمة في اقتصاد مثمر أكثر إنتاجاً”.

من جانبه، قال السيد علي خليفة الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة الياسات للعمليات البترولية المحدودة، رئيس معرض ومؤتمر “أديبك 2016″، إن تنمية مهارات العاملين في قطاع الطاقة يجب أن تواكب التطوّر الذي يشهده مزيج الطاقة العالمي، لافتاً إلى أن التقنية والأبحاث والابتكار والتطبيق “أمور تلعب دوراً محورياً في دفع عجلة التقدم الصناعي”، وأضاف: “على المرشحين للعمل في وظائف بقطاع الطاقة أن يتحلوا بالمرونة في بيئة الأعمال الحيوية هذه، بُغية تحقيق النجاح، وأرى أن الدعم المقدّم إلى الطلبة من المجتمع، بدءاً من أولياء الأمور والمعلمين ووصولاً إلى أرباب العمل، سوف يمكّننا من مساعدة أبنائنا اليوم ليصبحوا قادة قطاع الطاقة في المستقبل”.

وسيحظى الطلاب في المرحلة الأولى من برنامج “شباب أديبك”، بفرصة مثيرة للحصول على خبرة عملية خلال رحلات ميدانية تُنظّم إلى مواقع حقول النفط ومراكز التدريب ومراكز الابتكار، فضلاً عن ورش العمل ومرافق التصنيع التابعة لشركات نفط وغاز بارزة، مثل شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية المحدودة (أدكو)، والمنصوري للاختصاصات الهندسية، والمزروعي الهندسية، وشركة بروج، وشركة الإنشاءات البترولية الوطنية،

وشلمبرجير، وشركة أبوظبي لتكرير النفط (تكرير)، وشركة “وذرفورد”. أما المرحلة الثانية من البرنامج فتشتمل على عناصر التجريب والتعليم بالترفيه، التي من شأنها تمكين الطلاب من استكشاف الجوانب المتنوعة لهذا القطاع.

وتعود مسابقة شباب أديبك للتصوير الفوتوغرافي بعد نجاح كبير، رافعة هذا العام شعار “أضواء المدينة” موضوعاً لها، داعية الطلاب في دورتها للعام الحالي إلى التقاط صور تُظهر طريقة استهلاك البشر للطاقة في إضاءة مدينة واحدة، وذلك في إطار جهود البرنامج الرامية إلى رفع مستوى الوعي في أوساط المجتمع حول استهلاك الطاقة. وتدعو المسابقة الطلاب الراغبين بالمشاركة إلى تقديم مشاريعهم عبر البريد الإلكتروني youngadipec@dmgeventsme.com قبل منتصف أكتوبر المقبل.

ويشتمل جناح “شباب أديبك” في المعرض على مجموعة من الأنشطة موزعة على سبع مناطق متخصصة مصمّمة لتحقيق أعلى مستويات المشاركة والتفاعل من الطلاب، وفق معايير مرموقة للتعليم بالترفيه، بينها أربع مناطق جديدة هي منطقة الصحة والسلامة، التي تعرّف الطلاب بأهمية السلامة في مكان العمل من خلال سلسلة من التدريبات العملية تتناول تشريعات السلامة واختيار المعدات والحلول المتاحة لتلبية جميع متطلبات السلامة المهنية. أما منطقة الهندسة الجديدة فتسمح للطلاب بتنمية قدراتهم على حل المشاكل، وتعزيز روح العمل الجماعي، وتطوير مهارات التفكير الواسع، من خلال دعوتهم لتصميم نموذج أولي لمشروع معين وبنائه.

وتفسح المنطقة الثالثة، وهي منطقة محاكاة العمليات الميدانية بالواقع الافتراضي من خلال الالعاب الترفيهية، والتي تنظمها شركة المزروعي الهندسية، المجال أمام الطلاب لتجربة العمل الميداني من خلال أحدث تقنيات المحاكاة، بينما تقدّم ورشة العمل القيادية المستقبلية للطلاب منصة تعلّم غير تقليدية تمثل وسيطاً إيجابياً للتغيير، ولبنة بناء مجتمعي، ومركز خبرات فكرية لإدارة الأعمال، ومركز أبحاث، كلها مدمجة في كيان واحد.

أما المناطق الثلاث الأخرى فتضمّ المنطقة التعليمية التابعة للمعهد البترولي، التي تتيح للطلاب المجال لإجراء تجارب حيّة، الى جانب شاشة الفيديو وول التي تعرض يوميات مصوّرة من الرحلات المدرسية الميدانية التي

تُنظم في إطار برنامج “إديبك”، علاوة على شاشة عرض مسابقة التصوير، التي تعرض من خلالها الصور المتأهلة المشاركة في مسابقة

شباب أديبك للتصوير الفوتوغرافي. وسيحظى الطلبة بفرصة المشاركة في مسابقة البحث عن الكنز، التي تتطلب منهم المشاركة بنجاح في سلسلة من الأنشطة ذات الصلة بالقطاع.

وتشمل قائمة رعاة برنامج “شباب أديبك” شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وشركة الإنماء العربية، و”وذرفورد”، والمزروعي الهندسية، و”إكسون موبيل”، و”بارتكس”، وشركة علي وأولاده لتجهيزات وخدمات حقول النفط.