دبي – مينا هيرالد: يشكّل التخلّص غير السليم من المصابيح واللمبات الموفّرة للطاقة خطراً كبيراً على البيئة وذلك مرده إلى احتواء هذه المصابيح على مادة الزئبق السامة التي يمكنها الإنتشار في الهواء والتربة والمياه، ما قد يسبّب ضرراً كبيراً على البيئة والصحة العامة. وبإعتبارها من الأدوات الأساسية التي يتم إستخدامها في الحياة اليومية والتي تسهم إلى حد كبير في الحد من إستهلاك الطاقة، يجب الحرص على إتخاذ تدابير فعّالة وصارمة لضمان عدم رمي المصابيح المستهلكة من هذا النوع في مطامر النفايات.

ومن هذا المنطلق، قامت “إمداد”، الشركة الرائدة في مجال تزويد حلول إدارة المرافق المتكاملة في دول مجلس ‏التعاون الخليجي، مؤخّراً بالدخول في شراكة إستراتيجية مع شركة “لامبس فور يو” (Lamps 4 U) المتخصّصة في تطوير الحلول والتكنولوجيات المستدامة، في خطوة لضمان إعادة تدوير المصابيح الموفّرة الطاقة وعدم التخلّص منها في المكبّات. وبموجب هذه الإتفاقية، ستقوم “إمداد” بتوفير حاويات خاصة لجمع المصابيح واللمبات المستهلكة ليصار إلى إعادة تدويرها في مرفق مخصّص في “واحة دبي للسيليكون”.

وقال ماهيش باتل، الرئيس التنفيذي لشركة “لامبس فور يو”: “لا تعد المصابيح الموفّرة للطاقة صديقة للبيئة فحسب، بل هي آمنة للإستخدام أيضاً. ولكن التخلّص منها في مكبّات النفايات يسهم في رفع مستوى المعادن السامة والضارة في البيئة. ولذلك عكفت “لامبس فور يو” على التعاون مع شركة “إمداد”، الرائدة في مجال إدارة النفايات وإعادة التدوير، بهدف جمع المصابيح الموفّرة للطاقة وإعادة تدويرها في المرفق التابع للشركة. ومن شأن هذه المبادرة أن تعود بالمنفعة الكبيرة في ضمان عدم إنتشار مادة الزئبق في البيئة، وكذلك إمكانية إعادة إستخدام الزجاج والمعادن والمواد الأخرى المستخدمة في تصنيع هذه المصابيح. ونحن نتطلّع قدماً من خلال هذه الشراكة الإستراتيجية إلى جمع أكبر كميات ممكنة من المصابيح الموفّرة للطاقة وفي الوقت نفسه المساهمة في زيادة الوعي المجتمعي حول الأضرار الصحية والبيئية لمادة الزئبق”.

وبدوره، أوضح جمال عبدالله لوتاه، الرئيس التنفيذي لشركة “إمداد”، أنّه على الرغم من الإستخدام السائد للمصابيح الموفّرة للطاقة في دولة الإمارات العربية المتّحدة، غير أن المجتمع العام لا يدرك مدى الخطورة البيئية والصحية للتخلّص منها في المكبّات، مضيفاً: “هناك حاجة لإنشاء المزيد من المرافق المخصّصة لجمع والتخلّص السليم من اللمبات والمصابيح المستهلكة. وفي هذا السياق قمنا بالتعاون مع “لامبس فور يو” من أجل جمع المصابيح المستهلكة الموفّرة للطاقة في صناديق مخصّصة ومن ثم إعادة تدويرها في مرفق مشترك، بما يؤكّد التزامنا بدعم مساعي الحكومة الرامية إلى الحد بالكامل من طمر النفايات في المكبّات. وتأتي هذه الشراكة المتينة بين الشركتين في إطار جهود مشتركة ورؤية موحّدة لضمان الحفاظ على بيئة سليمة ومستدامة للأجيال الحالية والقادمة”.

ويُذكر أن بيع المصابيح المتوهّجة والمصابيح الكهربائية التقليدية محظور في دولة الإمارات العربية المتّحدة، وذلك وفقاً لتوجيهات هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس. ولا شك أن إستخدام المصابيح الموفّرة للطاقة في الدولة يعزّز الحاجة لرفع مستوى الوعي العام حول أهمية التخلّص السليم من هذه المصابيح وضرورة فرزها في حاويات منفصلة للحد من آثارها المضرّة. وجدير بالذكر أن كمية الزئبق المتواجدة في مصباح فلوري واحد يمكنها تلويث ما يصل إلى 6,000 جالون من المياه وجعلها غير آمنة للشرب، حيث أن كمية 68 جراماً فقط من الزئبق كافية لتلويث بحرية بحجم 20 فداناً إلى الأبد.