دبي – مينا هيرالد: قال خبراء إن مباني المطارات الحديثة التي تتسم بالراحة سوف تكون أساسية في تنشيط السفر وتنمية أعداد المسافرين في دول مجلس التعاون الخليجي، التي يُقدر حجم استثماراتها في مشاريع المطارات بنحو 100 مليار دولار.

وتنشط دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة الكويت ودولة قطر بالعمل في مشاريع لتوسعة مطارات قائمة وإنشاء أخرى جديدة، باستثمارات تقدرها شركة “ديلويت” للأبحاث بمئة مليار دولار، وذلك في ضوء توقعات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) بنمو أعداد المسافرين في الشرق الأوسط بنسبة 4.9 بالمئة سنوياً حتى العام 2034.

ويُعتبر مطار دبي الدولي أكثر المطارات الدولية ازدحاماً في العالم، فيما يستعد مطار آل مكتوم الدولي ليكون من أكبر مطارات العالم في القدرة الاستيعابية، التي يتوقع أن تصل إلى 160 مليون مسافر سنوياً. كما يستعد مطار أبوظبي الدولي أن يستوعب 40 مليون مسافر بحلول العام 2017 مع إضافة مبنى جديد ضمن مشروع مجمع المطار الرئيسي الجديد.

وقال محمد نوارة، المدير المسؤول عن المملكة العربية السعودية لدى “هنتر دوغلاس”، الشركة العالمية المتخصصة في استشارات المطارات ومقرها هولندا، إن الاعتبارات الجمالية والصوتية في المطارات التي تشهد توسعاً بمنطقة الشرق الأوسط “حيوية لنمو أعداد المسافرين، وإثراء تجربة سفرهم، سواء أثناء الانتظار أو تناول الطعام أو التسوق”، وأضاف: “جودة مستوى الصوت ضرورية لأجواء تتسم بالهدوء في المطارات، مثل خفض مستوى الصوت الصادر عن السماعات، واستخدام أسقف مثقبة للحد من الضوضاء الناجمة عن تحدّث المسافرين أو وقع أقدامهم على الأرض”.

وقدّمت “هنتر دوغلاس” استشاراتها إلى كثير من المطارات الرائدة في العالم، مثل مطارات بروكسل في بلجيكا، ودوسلدورف وفرانكفورت في ألمانيا، و”غدانسك ليخ فاليسا” ووارسو في بولندا، وماديرا في إسبانيا، والمبنى رقم 1 في مطار مانشستر في بريطانيا.

وفي مطار بروكسل، يربط مبنى فوق الأرض بين مبنيي المطار A وB، بطريقة حل فيها محل ممر مظلم عبر السلالم والسلالم المتحركة والمصاعد. ويسمح هذا المبنى للمغادرين بالمرور مباشرة من منطقة إنهاء إجراءات السفر إلى بوابات الصعود إلى الطائرة، كما يسمح للمسافرين القادمين بالانتقال بسهولة إلى قاعات استلام الأمتعة والخروج. ويشتمل مبنى الربط هذا على أكبر منطقة لفحص المسافرين في أوروبا بسعة 25 مسرباً.

ويتوافق تصميم أسقف 300C المنحنية والمعدّلة من “هنتر دوغلاس” في مبنى الربط بمطار بروكسل مع المعايير الجمالية والصوتية، فهي مثقبة ومغلفة بغشاء يمتص الصوت، ما يجعلها تحدّ من ضجيج الطائرات والأصوات الصادرة عن وقع أقدام المسافرين على الأرضيات الغرانيتية لهذا المبنى الشفاف، الذي يسمح للمسافرين برؤية الطائرات دون سماع صوتها. كذلك يُخفي السقف القابل للفكّ أنظمة الإضاءة والرش، من أجل تسهيل أعمال الصيانة.

وقال إروين بيرسونز، المعماري في كلية إدارة السياحة والضيافة الدولية: “صمّمت هيكلية السقف في مبنى الربط بمطار بروكسل على شكل صدفة، ما يجعل السقف يرتفع شيئاً فشيئاً بصورة طبيعية، ليمكن للمسافرين الاعتياد تدريجياً على الفضاء المفتوح بدل أن يطغى عليهم فجأة، وأضاف: “يصعّب الشكل المنحني للأسقف تحقيق العوامل الصوتية والتعامل معها بشكل جيد، نظراً لأنه يعكس الأصوات في جميع الاتجاهات، وهو ما يؤكد الأهمية البالغة لقدرة الأسقف على امتصاص الأصوات”.