دبي – مينا هيرالد: أكد هشام رضوان المدير الإقليمي للشرق الأوسط و إفريقيا لدى إيتنا إ إنترناشيونال المزوّد العالمي الرائد لخدمات الرعاية الصحية خلال الكلمة التي ألقاها في فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتميّز الصحي الذي أقيم مؤخرا في دبي على الحاجة الملحة لـ ’إعادة بناء‘ نظم التأمين الصحي القائمة، مشددا على ضرورة توحيد الجهود لحل مشكلة “التشتت في النظام الصحي الراهن” والذي يتسبب بضغوطات ملموسة على الإنتاجية في موقع العمل.
وقال: “إنه الوقت المناسب لتعزيز التعاون القائم بين الحكومات و شركات التأمين والأطباء والمستشفيات والصيدليات والمختبرات لبناء نظام رعاية صحية أكثر تكاملاً وانسجاما، حيث يشكل المستهلكون محور الاهتمام. مضيفا أن ذلك يدفع نحو توجيه التركيز والمحفّزات باتجاه تحسين صحة الأفراد والحد من التكلفة الإجمالية للرعاية الصحية”.
وأوضح السيد هشام رضوان أن الإنتاجية في موقع العمل تثأتر بالنهج التقليدي المفكك لإدارة عملية الرعاية الصحية. إن نقص التنسيق يساهم في إحداث فجوات في الرعاية مما يؤدي إلى تدني الخدمات الصحية المثالية، فضلاً عن العلاج غير المناسب والمفرط، و تصاعد الضغوطات على أقساط التأمين.
وكنتيجة لما سبق، تعاني الشركات من حالات الاحتيال والهدر وإساءة استخدام النظم إلى جانب التغيب عن العمل، والعجز قصير و طويل الأمد، أو الحضور غير المجدي لموقع العمل مع إنعدام الإنتاجية.
وأضاف السيد هشام رضوان إلى أن الخبراء يقدرون التكلفة التي تتكبدها الشركات جرّاء هذه الحالات بـ 2 تريليون دولار* سنوياً من حيث فقدان الإنتاجية”.
وركز في عرضه التقديمي على نموذج تأمين صحي قائم على االفرد أولا، ويعمل على تطوير النظام الطبي التقليدي إلى نظام رعاية صحية متكاملة. وفي هذا النموذج الجديد، قد يدفع االأفراد المال للتمتع بصحة جيدة لفترة طويلة بدلاً من مجرد دفع المال لتلقي العلاج.
واختتم السيد هشام رضوان كلمته بالقول أنه من خلال مواءمة المبادرات الاقتصادية، سيستفيد النظام الجديد من التكنولوجيا المتطورة وإدارة الرعاية الصحية المدعومة بالبيانات الذكية لتعزيز مشاركة الفرد في نظام رعاية صحية قابل للتطور المستمر. ويركز النظام الأكثر تطوراً على الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية وترسيخ جودتها”.
ووضح العرض التقديمي الجوانب التي ينبغي على نظام الرعاية الصحية تلبيتها للمستهلكين في المستقبل، وخاصة الأدوات الرقمية المتكاملة التي من شأنها تعزيز قدرة الأفراد على التحكم لإدارة حالتهم الصحية. إن النظام الجديد سيمكن مزودي خدمات الرعاية الصحية من الإنجاز داخل نموذج رعاية جديد من خلال التكنولوجيا التي تربط مكونات مجتمع الرعاية الصحية بسلاسة.
تجدر الإشارة إلى أن مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتميّز الصحي 2016 استقطب نخبة من خبراء القطاع على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية لاستكشاف الفرص والتحديات الكامنة في النظام الإقليمي للرعاية الصحية – من صنّاع السياسة ومزودي خدمات الرعاية الصحية وشركات التأمين إلى موظفي وشركات الأدوية والتقنيات.