دبي – مينا هيرالد: جمعت سيسكو بين طلاب من مدرسة جبل علي في دبي مع نظرائهم من مدرسة ماكيني في العاصمة الكينية نيروبي عبر تقنيات سيسكو للتواجد عن بعد Cisco Telepresence، وذلك ضمن جهودها الرامية إلى إلهام الشباب للتفكير بمسارات دراسية ومهنية في مجال التقنية. ومن خلال تلك التجربة الرقمية الغامرة، والتي تتماشى مع رؤية سيسكو الهادفة إلى تغيير أسلوب العمل والحياة والترفيه والتعليم، حصل أكثر من 140 طالباً على فرصة التفاعل المباشر عبر القارات لتبادل الأفكار والرؤى حول حياتهم اليومية فيما يستخدمون أحدث التقنيات المتطورة عن قرب.

شارك الطلاب بداية في جلسة تعليمية تفاعلية استكشفوا من خلالها الوتيرة المتسارعة التي تعمل فيها التقنية وإنترنت الأشياء على تغيير حياتنا وعالمنا. وقد دهش الطلاب في البداية برؤية وسماع بعض الأمور غير المتوقعة والتي تمكَّن وتترابط بفضل التقنية، والتداعيات المحتملة لأسلوب قيامنا بمهامنا اليومية. ومن ثم تحدّثوا عن أفكارهم حول ما يتطلعون إلى إمكانية اتصاله وكيف سيساهم ذلك في إثراء حياتهم، تلاه نقاش حماسي حول الابتكارات التي يودّ الطلاب أن يشهدوا تطبيقها على أرض الواقع وسبب اختيارهم لتلك الأفكار بالذات.

في هذا الصدد صرّح دين سوليفان، مدير البرمجيات لدى سيسكو في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وروسيا: “يعمل إنترنت الأشياء على تغيير العالم فيما يتوقع اتصال أكثر من 50 مليار جهاز بالإنترنت بحلول العام 2020، حيث يتوقع اتصال أشياء غير متوقعة بالفعل كفرشاة الأسنان والمصابيح وكرة السلة والثلاجات – لتتحول الأشياء المستخدمة بشكل يومي إلى “أجهزة” أكثر فائدة. ومن خلال استضافة طلاب من قارتين مختلفتين في مكاتبنا اليوم، فإننا نهدف إلى إلهام الشباب ذوي العقول المتعطشة لتعلم المزيد فيما نبرز قوة وأهمية التقنية والاتصال. فمن المذهل أن نتعرف إلى ماهية الأفكار التي يمكن لهذا الجيل ابتكارها بمجرد إطلاق العنان لخيالهم وتعريفهم على الإمكانات المتاحة. سعدنا للغاية بالاستماع إلى آرائهم حول إنترنت الأشياء من منظور جديد غير تقليدي.”

وبعد ذلك تواصل الطلاب مع بعضهم البعض عبر تقنية سيسكو للتواجد عن بعد في مكتبي الشركة في كل من دبي ونيروبي، وأظهروا حماساً واهتماماً شديداً بالتواصل مع نظرائهم في قارة أخرى عبر تجربة حيوية تحاكي الواقع تماماً كما لو كانوا متواجدين في المكان ذاته. وقدم الطلاب أفكارا وآراء مميزة حول ما يعنيه العيش في بلدين مختلفين تماماً، بما في ذلك المهام المختلفة التي تتطلبها حياتهم اليومية، مما أثار عدداً من الأسئلة وجلسة تفاعلية حيوية قرر من خلالها بعض الطلاب من الإمارات استعراض مهاراتهم في لغة السواحيلي، بالإضافة إلى أداء مرتجل لأغنية “جامبو بوانا” الكينية الشهيرة.

بدورها قالت جنيفر فوت، المعلمة في مدرسة جبل علي: “تركت جلسة اليوم انطباعاً رائعاً لدى الطلاب، إذ مكّنتهم من تبادل خبراتهم وثقافتهم مع آخرين يبعدون عنهم آلاف الأميال. كان الأمر أشبه برحلة مدرسية إلى كينيا عادوا منها في فترة وجيزة! يمكننا ملاحظة أثر تلك التجربة على حيوية الطلاب ونوعية النقاشات التي جرت بينهم، واختلاف نوع المعلومات التي حصلوا عليها من طلاب في أعمارهم حول الحياة والمجتمعات الواقعة على بعد آلاف الأميال منهم.”

وأضافت: “تعمل التقنية على تحويل حياتنا وتغييرها بشكل جذري في العديد من المجالات، وعلينا كمعلمين البحث باستمرار عن طرق جديدة ومؤثرة لإضفاء مزيد من الإلهام على المناهج الدراسية. لعبت سيسكو دوراً داعماً ومميزاً بحق لمساعدتنا على تطوير المنهجيات الإبداعية للتعليم، وبخاصة تلك التي تعزز اهتمام الطلاب بالتقنية.”

يذكر أن هذا النشاط جزء من جهود سيسكو المستمرة لتعريف الطلاب والشباب على قوة التقنية وجاذبيتها، وزيادة اهتمامهم بها من سن مبكّرة ليفكروا في خوض غمار العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات والاتصالات وتقنية المعلومات كمسار دراسي ومهني واعد.