أبوظبي – مينا هيرالد: بعد إقلاعها بفترة قصيرة من مدينة إشبيلية الإسبانية متوجهة إلى العاصمة المصرية القاهرة، حلّقت الطائرة “سولار إمبلس 2” مباشرةً فوق محطة خيماسولار للطاقة الشمسية الحرارية المركزة، تلك المحطة المتطورة التي تقوم بتشغيلها شركة “توريسول إنرجي”، المشروع المشترك بين كل من شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” وشركة “سينير”. وتعد محطة خيماسولار التي تصل قدرتها إلى 20 ميجاواط، أول محطة طاقة شمسية في العالم تستخدم تقنية التخزين الحراري للملح المصهور ضمن برج استقبال مركزي لتوليد الكهرباء على نطاق تجاري، مما يُتيح توليد الكهرباء لمدة 15 ساعة حتى في حال غياب الشمس، الأمر الذي يوفر إمدادًا مضمونًا من الكهرباء على مدار الساعة.
وتعليقًا على أهمية تحليق الطائرة الشمسية فوق محطة خيماسولار، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لـ “مصدر”: “من أبرز الأفكار المغلوطة بشأن تقنيات الطاقة الشمسية أنها تعمل فقط خلال ساعات النهار، إلّا أن الطائرة “سولار إمبلس 2″ أثبتت عدم صحة هذه الفكرة وذلك من خلال تحليقها ليلًا ونهارًا ومرورها فوق أول محطة من نوعها تنتج إمدادًا مضمونًا من الكهرباء على مدار الساعة”.
وأتمّ الرمحي حديثه قائلًا: “إن هذه اللحظة التاريخية تؤكد على إمكانات الطاقة الشمسية والتقنيات النظيفة وقدرتها على توفير إمدادات الطاقة بشكلٍ مستدام، بغض النظر عن سطوع الشمس أو غيابها”.
تجدر الإشارة إلى أن محطة خيماسولار تمتد على مساحة 185 هكتارًا وبمقدورها توليد حوالي 110 جيجاواط ساعة في السنة، أي ما يكفي لإمداد 25 ألف منزلٍ بالكهرباء. فضلاً عن مساهمة المحطة في تفادي إطلاق ما يصل إلى 30 ألف طنٍ من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا. وبالإضافة إلى محطتي “فالي 1″ و”فالي 2” اللتين تبلغ قدرتهما 50 ميجاواط وتقعان أيضاً في إسبانيا، تعتبر محطة خيماسولار أحد أبرز مشاريع مصدر الدولية التي تعكس التزام إمارة أبوظبي بتطوير قطاع التكنولوجيا النظيفة من أجل تأمين طاقة مستدامة للسكان حول العالم.