دبي – مينا هيرالد: بعد النجاح الكبير الذي حققته مسابقة “دبي لرواد الأعمال الذكية” في دورتها الأولى، وتلقيها 350 فكرةً مبتكرة ضمن المسابقة، أعلنت غرفة تجارة صناعة دبي عن إطلاقها الدورة الثانية من مسابقة “دبي لرواد الأعمال الذكية” لتشكل المسابقة جزءاً من جهود الغرفة لتحفيز الابتكار في ريادة الأعمال في دبي.

وتلقت غرفة دبي خلال الدورة الأولى من المسابقة 350 فكرةً مبتكرة، حيث جرى فرز المشاركات وتأهل 48 طلباً للمرحلة القادمة من التقييم والتي أجريت تحت إشراف خبراء مختصين في هذا المجال. وقد خضع أصحاب الأفكار الـ 48 المتأهلة للمرحلة التالية من الجائزة إلى تدريب وتوجيه خلال ورش عمل تحت إشراف مختصين وخبراء استعداداً لعرض أفكارهم للمرحلة التقييمية النهائية، حيث حصل 3 فائزين على جائزة نقدية بالإضافة إلى ترشحهم وانضمامهم إلى مبادرة تجار دبي التي ستساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية.

وحصد تطبيق “لوود مي” أي “حمّلني” لخدمات التحميل والشحن لصاحبه سيبستيان ستيفن على المركز الأول، في حين حصل تطبيق “افهمني” لتعليم لغة الإشارة لأصحاب المعوقات السمعية وتذليل العوائق اللغوية والتواصل بين الأشخاص العاديين وذوي الإعاقة من الصم لصاحبه جريج مويمبو على المركز الثاني، واحتل تطبيق “آي ونت” أو “أريد” لشراء منتجات التجزئة بضغطة زر واحدة لصاحبه مرشد محمد على جائزة المركز الثالث.

وقال عيسى الزعابي، نائب رئيس تنفيذي أول لقطاع الدعم المؤسسي في غرفة دبي والمنسق العام لبرنامج تجار دبي أن الهدف من إطلاق دورة ثانية للمسابقة يأتي استكمالاً للنجاح الذي حققته الدورة الأولى حيث لمسنا اندفاعة إيجابية من رواد الأعمال، وكانت الأفكار ممتازة وتضيف الكثير لمجتمع الأعمال، وبالتالي فإن الدورة الثانية ستكمل هذا الزخم وتساعد رواد الأعمال الشباب ليكونوا جزءاً من مبادرات دبي الاستراتيجية، بالإضافة إلى تعزيز دور رواد الأعمال الشباب وأصحاب المشاريع ليكونوا جزءاً من جهود خلق السعادة عبر تبني التكنولوجيا المبتكرة وتحويل دبي إلى مدينة ذكية.

وأضاف الزعابي إن رؤية الغرفة هي أن تكون مركزاً للإبداع والابتكار في القطاع الخاص من خلال تقديم برامج مبتكرة لمجتمع الأعمال، مشيراً أن الغرفة تطلق مبادرات جديدة باستمرار لتعزيز تجربة العملاء ومكانة دبي كوجهة تجارية عالمية رائدة في مجالات متعددة، معتبراً إن استراتيجية الإمارات ما بعد النفط باتت ركيزة للتوجه المستقبلي نحو قطاعات وصناعات تبرز الحاجة فيها للابتكار والتميز، ولذلك فإن الغرفة تعمل بالتنسيق مع شركائها على دعم هذا التوجه لدى رواد الأعمال من خلال مبادرات ونشاطات متنوعة ومنها مسابقة دبي لرواد الأعمال الذكية تعزز التوجه الذكي في إقامة مشاريع الأعمال.

وقال سيبستيان ستيفن، صاحب تطبيق “لوود مي” ان مسابقة “دبي لرواد الأعمال الذكية” ساعدته في تحويل فكرته إلى مشروع واقعي من خلال التدريبات والتوجيهات المكثفة من قبل عدد من المختصين والخبراء، مؤكداً أن المرحلة التقييمية والنهائية للمسابقة التي جرت خلال فعاليات قمة “عرب نت”، والتي تعتبر أكبر حدث تكنولوجي في الدولة، أتاحت الفرصة للمشاركين لجذب الاهتمام وخلق الوعي حول مشاريعهم ومنتجاتهم التجارية.

وأضاف ستيفن قائلاً:” أنصح الشباب بالمشاركة في الدورة المقبلة من مسابقة “دبي لرواد الأعمال الذكية” وتقديم أفكارهم المبتكرة بهدف تحويل دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً. فهذه المسابقة ومدينة دبي بشكل خاص هي البيئة المثالية لإطلاق مشاريع جديدة.”

وبدوره قال مرشد محمد، صاحب تطبيق “آي ونت”:” كنا سعداء جداً حيث تم اختيارنا ضمن الثلاث الأوائل من بين أكثر من 350 مشروعاً في دبي، وقد عملنا بشكل جاد لإطلاق تطبيق “آي ونت”، وهذا التكريم أكد ان المشروع فريد من نوعه وذو قيمة حقيقية، والمستقبل يعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي وهو ان يتم البيع و الشراء بسهولة من خلال المحادثات النصية بين المحل والمشتري، وتركيزنا هو أن يكون تطبيق “آي ونت” رائداً في هذا المجال ومنطلقاً من مدينة دبي.”

كانت غرفة تجارة وصناعة دبي قد أطلقت مسابقة “دبي لرواد الأعمال الذكية” بالتعاون مع مكتب دبي الذكية بهدف المساهمة في تعزيز دور رواد الأعمال في تحويل دبي إلى مدينة ذكية.

وتلقت الغرفة خلال الدورة الأولى من المسابقة 350 فكرةً مبتكرة من 40 دولة حول العالم، حيث احتلت دولة الإمارات المرتبة الثانية في تقديم الأفكار مع تقديم 60 فكرة. وجدير بالذكر أن 81% من الأفكار المقدمة للمسابقة كانت من الذكور و19% من الإناث.

وتأهلت 10 أفكار للمرحلة النهائية للمسابقة، حيث كانت 4 من هذه الأفكار من دولة الإمارات و3 أفكار من الهند يليها رومانيا وزيمبابوي والمملكة المتحدة.

وحصل الفائزون الثلاثة على جائزة نقدية بالإضافة إلى ترشحهم وانضمامهم إلى مبادرة تجار دبي التي ستساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية، حيث أن هذه المسابقة مفتوحة أمام جميع رواد الأعمال المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتطلب من جميع المتسابقين أن يقدموا أفكارهم التجارية التي تدعم أحد ركائز استراتيجية مبادرة دبي الذكية والتي تشمل الاقتصاد الذكي أو الحياة الذكية أو التنقل الذكي أو الحوكمة الذكية أو البيئة الذكية أو الأفراد الأذكياء.

وقد حصلت الحياة الذكية على أعلى نسبة في دعم استراتيجية مبادرة دبي الذكية والتي بلغت حوالي 28%، يليها الاقتصاد الذكي بنسبة 19% والتنقل الذكي بنسبة 17% والأفراد الأذكياء بنسبة 15% والبيئة الذكية بنسبة 14% والحوكمة الذكية بنسبة 7%.

وتم تقييم جميع الطلبات والأفكار التجارية لهذه المسابقة وفقاً لمعايير متنوعة. وتشمل هذه المعايير مشكلة المشروع أو الفكرة وتركيزها على فرص الأسواق الكبيرة أو الناشئة، والقيمة وحاجة العملاء من هذه الخدمة أو المنتج، ومتطلبات السوق والساحة التنافسية المرتبطة بالفكرة، ومتطلبات عملاء المشروع أو الفكرة، ودعم أبعاد مبادرة دبي الذكية، وتقييم فريق العمل و شغفهم حول الفكرة، وخطة التنفيذ الشاملة والموثوقة للفريق، ونموذج العمل للفكرة، بالإضافة إلى توقعات النمو المالية للفكرة وطرق زيادة الربح.