دبي – مينا هيرالد: بدأت الاستعدادات بوتيرة عالية للدورة الثانية من أسبوع الإمارات للابتكار التي سيتم تنظيمها على مستوى الدولة في الفترة من 20 – 26 نوفمبر المقبل، وستشهد مزيدا من المشاركات النوعية والفعاليات المبتكرة من داخل وخارج الدولة.
وقد تزايد تفاعل المجتمع والجهات في القطاعين الحكومي والخاص، التي أكدت استعداداتها للمشاركة الفاعلة نتيجة للنجاح المميز الذي حققته الدورة الأولى التي عقدت في نوفمبر من العام الماضي، وانتشر صداها واسعا على المستويين الوطني والعالمي، ما أثمر في استقطاب مزيد من التفاعل واستعدادات المشاركة في الدورة المقبلة، إذ تلقى فريق التنسيق طلبات واستفسارات من عدة جهات داخل وخارج الدولة حول المشاركة في فعاليات الدورة الثانية.
ويعتبر أسبوع الإمارات للإبتكار، واحداً من أكبر مبادرات الابتكار في العالم ويشارك به الأفراد والمؤسسات والجهات الحكومية والخاصة ما يسهم بنشر ثقافة الابتكار في الدولة، ويعزز مكانتها كمركز عالمي للابتكار.
وقد عقد الفريق التنسيقي لأسبوع الإمارات للابتكار الذي يضم ممثلين عن كافة الإمارات، اجتماعه الأول وبحث خلاله خطوات الإعداد للدورة الثانية من الأسبوع، وفي مقدمتها اتخاذ خطوات وإجراءات فورية للتواصل مع الجهات والأفراد في الدولة وحثهم لإرسال مشاريعهم المبتكرة إلى منسقي الفرق في المجالس التنفيذية، ووضع إطار زمني لمرحلة استقبال الأفكارالمبتكرة.
واعتمد الفريق التنسيقي دليلاً إرشادياً لاستخدام شعار “الإمارات تبتكر”، واتفق أعضاء الفريق على تعميمه على الجهات، لتحقيق أفضل استخدام وانتشار للشعار على مدار العام، بحيث يكون الشعار المعتمد لكافة المبادرات والفعاليات المتعلقة بالابتكار.
ويتضمن الدليل ضوابط استخدام شعار “الإمارات تبتكر”، والوسائل المعتمدة لنشره، كما أنه يشتمل على معايير اختيار الفعاليات المؤهلة لاستخدام الشعار، وأهمها أن تتلاءم الفعالية مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وأن تتبنى نشر ثقافة الابتكار كهدف رئيسي، وأن تشكل إضافة نوعية في مجال بناء القدرات الوطنية المبتكرة، إضافة إلى دور الفعالية في إبراز مكانة دولة الإمارات في مجال الابتكار إقليمياً وعالمياً.
حضر الاجتماع هدى الهاشمي مساعد المدير العام للاستراتيجية والابتكار في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وفهد مطر النيادي المدير العام بالإنابة للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وعائشة ميران مساعد الأمين العام لشؤون الاستراتيجية والحوكمة في المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وعيسى إبراهيم الأنصاري مدير مكتب أمين العام المجلس التنفيذي لإمارة عجمان، ونورة العلي منسق إعلامي في الديوان الأميري في أم القيوين، وناهدة العوضي أخصائي تميز مؤسسي في المجلس التنفيذي لإمارة رأس الخيمة، وحصة الفلاسي مدير الدعم الفني في الديوان الأميري في الفجيرة.
وأكدت هدى الهاشمي أن نجاح الدورة الأولى أحدث صدى واسعا على المستويين الوطني والإقليمي والعالمي، ما شكل داعماً رئيسياً لجهود الحكومة في تعزيز ثقافة الإبتكار في إطار سعي الإمارات لتكون واحدة من أكثر الدول إبتكارا على مستوى العالم.
وأشارت الهاشمي إلى أن الاجتماع استعرض إنجازات أسبوع الإمارات للابتكار في دورته الأولى، والخبرات المكتسبة، وسبل تحسين هذه المبادرة وتحويلها إلى حدث يحظى بالمتابعة عالميا، موضحة أن الاستعدادت جارية لتوسيع المشاركات الوطنية وفتح المجال لاستقبال المشاركات المتميزة من خارج الدولة، تجسيداً لتوجيهات القيادة بتحويل الأسبوع إلى محطة دولية للمبتكرين.
النيادي: مواصلة نهج دولة الإمارات في نشر ثقافة الابتكار
وقال فهد مطر النيادي المدير العام بالإنابة للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي: “تأتي فعاليات “أسبوع الإمارات للابتكار” مواصلةً لنهج دولة الإمارات في نشر ثقافة الابتكار وتعزيزاً لجهود الارتقاء بمنظومة العمل والمبادرات الهادفة إلى تحسين نوعية الأنظمة والخدمات الحكومية”، وذلك بعد إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، 2015 عاماً للابتكار وتماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله”.
وأشار النيادي إلى أن الجهات والشركات الحكومية بإمارة أبوظبي مستمرة في تطبيق نهج الابتكار في منظومة عملها اليومية، إذ أطلقت العديد من المبادرات المهمة والداعمة للجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وتشجيع الشراكات بين مختلف القطاعات لتعزيز فرص تبادل المعرفة والتعاون في مجال الابتكار وتمكين الكوادر المتميزة من أخذ دورها الفاعل في هذا المجال وخلق بيئة داعمة لهذه الكوادر.

عائشة ميران: تصور شامل لفعاليات 2016
وقالت عائشة ميران مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: “بذلت الجهات المشاركة في لجنة إمارة دبي خلال أسبوع الإمارات للابتكار 2015 جهوداً كبيرة للمساهمة في إنجاح الفعاليات التي تضمن وصول دولة الإمارات للمراتب الأولى بين الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم في سبيل تحقيق رؤية الإمارات 2021، الأمر الذي برز من خلال فعاليات إمارة دبي التي ساهمت في تعريف المجتمع بمفهوم وثقافة الابتكار”.
وأضافت: “منذ بداية هذا العام، بدأ الفريق التنسيقي لإمارة دبي بوضع منهجية للتنسيق بين الجهات المشاركة من القطاعين الحكومي والخاص، وشهدنا تجاوباً كبيراً، وبدأنا بوضع التصور الشامل لفعاليات أسبوع الابتكار 2016 لإمارة دبي، يستهدف مختلف الجنسيات والفئات العمرية لتعريفهم بإنجازات المبتكرين، وتحفيزهم للتفكير بطرق مبتكرة لصناعة المستقبل في دبي ودولة الإمارات”.
منصة عالمية للإحتفاء بالإبتكار والمبتكرين
وقد ناقش الفريق التنسيقي لأسبوع الإمارات في الاجتماع ضرورة تطوير تجربة أسبوع الإبتكار بناء على النتائج الإيجابية التي حققتها الدورة الأولى وتحويل هذا الحدث إلى منصة عالمية للاحتفاء بالابتكار والمبتكرين، كما بحث سبل دعم جهود الفرق التنسيقية في إمارات الدولة، وركز على أهمية التواصل مع الجهات الاتحادية والمحلية، ورواد الأعمال، والشركات والمؤسسات الأكاديمية والعلمية، والمهتمين من مختلف شرائح المجتمع، نحو تطوير التجربة والارتقاء بها إلى مستويات جديدة.
وأكد المجتمعون أهمية إدراج الفعاليات المهمة في كل إمارة تحت مظلة أسبوع الإمارات للابتكار، وضرورة تحديد الفعاليات الرئيسية في كل إمارة والاهتمام بتنويعها لتغطي اهتمامات كافة شرائح الجمهور المستهدف (الشباب، العائلات، والأطفال، وغيرها).
على ضوء ذلك، سيتم توجيه دعوات للجهات الاتحادية والمحلية والخاصة للمشاركة في فعاليات الأسبوع، وعلى وسيلتين لتلقي مقترحات المشاريع والمبادارات المبتكرة الأولى عن طريق إرسالها إلى الفرق التنسيقية في المجالس التنفيذية للإمارات، والثانية من خلال موقع أسبوع الإمارات للابتكار www.uaeinnovates.gov.ae، وإعلام الفريق التنسيقي عن جميع الفعاليات التي ستقام خلال السنة لإدراجها ضمن موقع “الإمارات تبتكر”.
أسبوع الإمارات للابتكار
الجدير بالذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شهد عرض المشاريع المبتكرة لخبراء الابتكار الحكومي، التي طورها منتسبو برنامج دبلوم الابتكار، ضمن فعاليات أسبوع الإمارات للابتكار في دورته الأولى التي تم تنظيمها في الفترة من 22-28 نوفمبر 2015.
وتجاوز عدد الفعاليات التي تم تنظيمها في الدورة الأولى، ألف فعالية، نظمتها الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية وعدد من رواد القطاع الخاص والقطاع الأكاديمي، وشهدت إقبالا واسعا من كل فئات المجتمع وشاركت كافة إمارات الدولة بفعالية فيها، حيث بلغ عدد الفعاليات في أبوظبي 184 فعالية، وفي دبي 443، وفي الشارقة 133، وفي عجمان 56، وفي أم القيوين 39، وفي رأس الخيمة 67، وفي الفجيرة 73، ومن جهات أخرى 11 فعالية.