دبي – مينا هيرالد: أثبتت الدراسات أن الإستخدام طويل الأمد للمبيدات التقليدية قد يؤدّي إلى آثار ضارة على البيئة وكذلك على صحّة الأفراد ممن يتعرّضون لهذه المواد بشكل مستمر؛ غير أن الإنتشار المتنامي للمبيدات العضوية الحيوية في الأسواق يحول دون الحاجة لإستخدام الحلول المصنّعة، وذلك لما توفّره هذه المبيدات العضوية من فوائد جمّة لتلبية متطلّبات العملاء دون التسبّب بأي أضرار على البيئة أو الصحّة العامة حيث يتميّز هذا النوع من المبيدات بأن كميات صغيرة منه كفيلة للتخلّص الفعّال من الآفات وتطهير المناطق المحدّدة، بما يقلّل من مخاطر التعرّض المكثّف للمبيدات. كما تعد المبيدات العضوية الحيوية أقل تأثيراً على البيئة إذ تتّسم بالقدرة على التحلّل السريع والطبيعي في البيئة.

وفي هذا الصدد، كشفت “إمداد”، الشركة الرائدة في مجال تزويد حلول إدارة المرافق المتكاملة في دول مجلس ‏التعاون الخليجي، عن عزمها على الاستغناء التدريجي عن المبيدات الكيماوية واستبدالها بالحلول العضوية الحيوية، وذلك في خطوة تتماشى مع مشاريع المسؤولية الإجتماعية والمبادرات الخضراء التي ينتهجها قسم مكافحة الآفات في الشركة بهدف زيادة حجم المبيعات من الكيماويات العضوية والحيوية خلال العام الجاري.

وقال جمال عبدالله لوتاه، الرئيس التنفيذي لشركة “إمداد”: “نتطلّع قدماً لهذه الخطوة التي تشكّل إضافةً نوعيةً إلى المبادرات البيئية الخضراء التي نؤكّد التزامنا بمواصلة تنفيذها كجزء من جهودنا الدؤوبة الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية وضمان الحفاظ على الصحّة العامة وسلامة العاملين في القطاع. ونحن حالياً في طور إعداد إستراتيجية متكاملة سيتم تنفيذها على عدّة مراحل تدريجية لضمان هذا التحوّل في جميع مشاريعنا”.

ويُذكر أن المبيدات الخضراء تعد من المنتجات الناشئة وغير المستخدمة على نطاق واسع، وذلك مرده إلى أن معظم الشركات في القطاع ليست على دراية كافية بالآثار السلبية والضارة للمبيدات الكيماوية، وهو ما يبرّر العدد القليل من الشركات التي تعتمد هذه المبيدات الصديقة للبيئة حتى الآن. ومن المقرّر تنفيذ هذه المبادرة بشكل تدريجي وإستراتيجي بما يتماشى مع الجهود الحثيثة التي تقوم بها “إمداد” لدفع عجلة التنمية البيئية المستدامة وتعزيز رفاهية المجتمع في الدولة.