دبي – مينا هيرالد: أكدت ديلويت في تقريرها الأخير بعنوان ”محفِّزات التغيير: الأولويات الاستراتيجية في الحوكمة وقوانين الهيئات التنظيمية في قطاع التمويل الإسلامي“ أن تنفيذ استراتيجيات التغيير لإعادة هيكلة قطاع الخدمات المالية الإسلامية يحتل موقع الصدارة على جدول أعمال قادة هذا القطاع. كما وتزداد الحاجة لتنفيذ مثل هذه الاستراتيجيات تحت تأثير الانكماش الاقتصادي العالمي الأخير إلى جانب المخاطر الجيوسياسية التي ألقت مزيداً من الضغوط على صانعي القرار وواضعي الاستراتيجيات في هذا القطاع.

وقد صدر هذا التقرير بالتعاون مع مركز “ديلويت الشرق الأوسط” لاستشارات التمويل الإسلامية في الشرق الأوسط والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب؛ وهو التقرير الأول من سلسلة التقارير الجديدة الصادرة عن المركز بعنوان “القيادة من خلال المشاركة” والتي تهدف إلى معالجة مواضيع قطاع التمويل الإسلامي وعرض تحليلات عملية وسياسات للقادة في هذا القطاع.

في هذا الإطار، صرّح جو الفضل، الشريك المسؤول عن الخدمات المالية في ديلويت في الشرق الأوسط، قائلاً: “تهدف سلسلة تقارير ديلويت حول قطاع التمويل الإسلامي إلى توفير منبر يمكن من خلاله إطلاع الأطراف المعنية على أفضل الممارسات والمعلومات والبحوث الخاصة بالتمويل الإسلامي.”

يتناول التقرير الضوء على الممارسات التي تمت مناقشتها في البرنامج التنفيذي المشترك لمركز ديلويت والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب وعلى برامج قيادية أخرى تتعلق بهذا القطاع، ويركز بشكل خاص على نقاط الضعف التي يتأثر بها هذا القطاع. كذلك، يسلّط التقرير الضوء على التقدم الذي تم إحرازه بتطوير ممارسات فاعلة في قطاعات مثل الحوكمة، والالتزام بالأنظمة، والمخاطر، ونماذج العمل المستدامة، والتقارير المالية، والشفافية والقيادة.

بدوره صرّح الدكتور حاتم الطاهر، مدير مركز ديلويت لاستشارات التمويل الإسلامي، قائلاً: ” اليوم، على القادة والمدراء التنفيذيين في القطاع أن يقوموا باستثمارات في تخطيط وتنفيذ استراتيجية للتغيير؛ إنّ التركيز على المشكلات والصعوبات التي تناولها هذا التقرير سيساعد المؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية في الحفاظ على استمرارية نشاطاتها. ويتضمن التقرير تحليلاً إجمالياً لردود المجموعات التشاورية التي تم استقصائها لهذا التقرير بشأن أهم المشكلات التي يواجهها هذا القطاع، ويعرض تصورات عملية لتحديد أولوية الاستراتيجيات الهادفة لتحسين الحوكمة والممارسات.”

وفي إطار آخر، علّق البروفسور محمد عزمي عمر، مدير عام المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، قائلاً: “نظراً لتنامي أهمية الخدمات والمنتجات المالية الإسلامية على المستوى العالمي، بالإضافة إلى انتشار الصيرفة الإسلامية وأسواق رأس المال الإسلامية في العديد من المناطق، تستحق عدة مسائل رئيسية أن تحظى باهتمام صانعي السياسات من أجل تعزيز قطاع التمويل الإسلامي في اقتصاداتهم ودمجه بشكل أفضل مع النظام المالي العالمي.”

وختم قائلاً: “لهذا السبب، يجب تضافر جهود كافة الأطراف المعنية في سبيل المعالجة الفاعلة للصعوبات الاستراتيجية التي تواجه قطاع التمويل الإسلامي؛ وتشمل هذه الجهود الحوكمة والتعاطي مع متطلبات الهيئات الناظمة، وتحسين إدارة المخاطر والضوابط الداخلية، وتنمية المواهب البشرية. تهدف سلسلة تقارير ديلويت والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب إلى تسليط الضوء على هذه المشكلات والتوصل إلى حلول ملائمة لها.”