الشارقة – مينا هيرالد: قطعت دولة الإمارات العربية المتّحدة شوطاً كبيراً في تنفيذ المبادرات الداعمة لمسيرة التحوّل الذكي القائم بالدرجة الأولى على تحقيق التكامل والمواءمة بين أحدث حلول تكنولوجيا المعلومات والإتصالات كخطوة أساسية للإرتقاء بجودة الحياة والرفاهية في المجتمعات المحلية، وهو ما ينعكس في تدفّق حركة المشروعات الضخمة ضمن القطاعين الحكومي والخاص لترسيخ المكانة الريادية للإمارات كواحدة من الدول الأكثر تطوّراً على مستوى العالم خلال القرن الحادي والعشرين. واتّخذت العديد من المؤسّسات والجهات الرائدة في الدولة خطوات إستراتيجية نحو تحقيق مفهوم التحوّل إلى مدن ذكية في دولة الإمارات، ومن بينها “منتدى الشارقة للتطوير” الذي يجمع عدداً من الشباب الراغبين بتنمية كفاءاتهم والمساهمة الفاعلة في دفع عجلة التنمية المستدامة للشارقة ودولة الإمارات.

وأعلن “منتدى الشارقة للتطوير” أنه من خلال “برنامج الشارقة للقادة” يهدف لطوير سلسلة من المبادرات الشاملة الرامية إلى تحويل الإمارة إلى مدينة متطوّرة وذكية، بحيث سيتم تطوير بعض هذه المبادرات وتحويلها إلى الجهات المختصة في الإمارة بالإستناد إلى عدد من المشروعات المقترحة من الأعضاء المشاركين في “برنامج الشارقة للقادة” والتي تكون جزء من الأنشطة العملية في البرنامج.

وأوضح جاسم البلوشي، رئيس مجلس إدارة “منتدى الشارقة للتطوير”، قائلاً: “تكمن أهمية المدن الذكية في تحسين جودة الحياة من خلال إستخدام التكنولوجيا الحديثة لتعزيز كفاءة الخدمات المقدّمة لأفراد المجتمع بما يلبّي احتياجاتهم ومتطلّباتهم على أكمل وجه. ومما لا شك فيه بأن دمج حلول تكنولوجيا المعلومات والإتصالات المتطوّرة في الحياة اليومية للأفراد يرسي معايير جديدة من الكفاءة والفعالية والاستدامة في أساليب الحياة. وتشهد إمارة الشارقة اليوم جهوداً متنامية في هذا السياق وتحديداً في قطاعات النقل والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من القطاعات والمجالات الرئيسية في الإمارة. وتشكّل هذه المساعي دفعةً قويةً بالنسبة لنا في “منتدى الشارقة للتطوير” لمواصلة بذل الجهود الرامية إلى المساهمة بفعالية في تحقيق التحوّل الذكي للإمارة وذلك بالاستفادة من القيادات الشابة الواعدة في “برنامج الشارقة للقادة” من أجل الخروج بالأفكار النيرة والمبتكرة لدعم هذه التوجّهات الطموحة. ونتطلّع قدماً لتقديم هذه الأفكار إلى الجهات المختصة بما يدعم التوجهات نحو المدينة الذكية الذي تنتهجه حكومة الشارقة”.

وتسير دولة الإمارات بخطى واثقة نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية في التحول نحو المدينة الذكية، بما في ذلك إمارة الشارقة التي تعكف مختلف الجهات الحكومية والخاصة فيها على المشاركة في دعم هذه المسيرة، بما في ذلك “منتدى الشارقة للتطوير” و”برنامج الشارقة للقادة” الذي تم إطلاقه بهدف إعداد الأجيال القادمة من القادة ضمن القطاعين العام والخاص ورفدهم بأفضل الكفاءات والمعايير العالمية وإطلاعهم الكامل على خطط الدولة في مجالات الإبتكار والتحوّل إلى إقتصاد قائم على المعرفة. ويهدف البرنامج أيضاً إلى التطبيق العلمي لآليات الإدارة والقيادة لدى شتى المؤسّسات في الشارقة وتسليط الضوء على أبرز القطاعات الإقتصادية والخطط المستقبلية للإمارة. ومن المقرّر أن يتضمن البرنامج أيضاً زيارات إلى الولايات المتّحدة الأمريكية وتحديداً إلى كاليفورنيا، للمشاركة في المؤتمرات المتعلّقة بالإبتكار وزيارة عدد من الشركات الرائدة ومراكز الأبحاث في الولاية.

وبدوره، علّق عبد العزيز فكري مدير المشاريع بمجموعة واصل لإدارة الأصول وأحد المشاركين في “برنامج الشارقة للقادة”، قائلاً: “نحن سعداء بأن نكون جزءًا من هذه الشراكة الإستراتيجية مع “منتدى الشارقة للتطوير”. فلا شك أن المساعي الطموحة لتحويل الشارقة وسائر إمارات الدولة إلى مدن مستدامة وعصرية يشكّل حافزاً كبيراً للجميع لتضافر الجهود ومشاركة الأفكار المبدعة من أجل تحقيق هذا الهدف الأسمى. ويشرّفنا تقديم المقترحات الإبتكارية بما يتواءم مع الأهداف الطموحة التي يصبو “منتدى الشارقة للتطوير” إلى تحقيقها، ونؤكّد على التزامنا بمواصلة التعاون المتين مع المنتدى من أجل تطبيق هذه البرامج الذكية والمتكاملة”.