الشارقة – مينا هيرالد: أعلن “البنك العربي المتحد” (“البنك العربي المتحد” أو “البنك”) عن نتائجه الماليّة للأشهر الستة المنتهية بتاريخ 30 يونيو 2016. واستناداً إلى التقدم الذي أحرزه لغاية اليوم، يواصل البنك الاستفادة من الجوانب الإيجابية لاستراتيجية إعادة الهيكلة التي باشر تطبيقها في النصف الثاني من عام 2015. وقد حقق البنك صافي أرباح بقيمة 71 مليون درهم إماراتي للنصف الأول 2016، قياساً مع صافي خسائر بقيمة 511 مليون في النصف الثاني 2015. وارتكز ذلك على الأداء القوي لمحفظة صافي الدخل المتأتي من الفوائد، ونتائج ملموسة في ترشيد التكاليف الناتجة عن اعتماد البنك لنموذج تشغيلي مبسّط، بالإضافة إلى الانخفاض الكبير في مخصصات خسائر الائتمان.
وتعكس هذه النتائج الإيجابية صواب المسار الذي سلكه “البنك العربي المتحد” منذ نهاية عام 2015 في ضوء التباطؤ الاقتصادي وتفاقم مشاكل القروض المتعثرة، وخاصة في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. وبهدف إرساء الدعائم اللازمة لزيادة كفاءته وقدرته على خفض المخاطر وضمان استدامة الأرباح، أعاد “البنك العربي المتحد” تركيزه على مكامن قوة أعماله التقليدية التي طالما تميز بها والمتمثلة في خدمات قطاع الشركات ،المؤسسات مدعوماً بمحفظة متكاملة من الخدمات المصرفية للأفراد وخدمات الخزينة، وذلك بالتوازي مع مواصلة التقليص الاحترازي لمحافظ القروض من الآعمال غير الأساسية ذات المخاطر المرتفعة بأسلوب منطقي من الناحية الاقتصادية. وقد ساهم هذا التحول في تمكين البنك من تبسيط قاعدة تكاليفه بشكل شامل لضمان تحقيق عوائد مستدامة خلال المرحلة المقبلة.
وبهذا السياق، قال الشيخ فيصل بن سلطان بن سالم القاسمي، رئيس مجلس إدارة “البنك العربي المتحد”: “نحن سعداء جداً بمواصلة أدائنا التشغيلي المتميز خلال الربع الثاني لعام 2016، والذي برهن على مكامن القوة التي تتمتع بها أعمالنا الأساسيّة. ورغم أن عام 2015 شكل فترة حاسمة في مسيرة ’البنك العربي المتحد‘، ولكننا واثقون تماماً من أن الفترة المقبلة ستكون أفضل أداءً بالنسبة للبنك”.
وأضاف القاسمي: “نعتزم مواصلة استكشاف الخيارات المختلفة لتسريع إدارة أنشطتنا ’غير الأساسية‘ بحيث يتكامل أداء البنك مع قطاعات أعمالنا ’الأساسية‘ ضمن الإطار الزمني الأمثل. ورغم أن استراتيجية التحول في البنك ساهمت في تحقيق تغييرات كبيرة على صعيد ضبط وصياغة وتخفيف مخاطر الأعمال، إلا أن حالة انعدام اليقين المستمرة في البيئة الاقتصادية الكليّة تتطلّب منا توفير رقابة صارمة على أطر الحوكمة والرقابة في البنك خلال عام 2016 وما بعده، وذلك لحماية مصالح مساهمينا على المدى الطويل”.
بدوره، قال سامر التميمي، الرئيس التنفيذي بالوكالة في “البنك العربي المتحد”: “تعكس هذه النتائج بوضوح ملاءمة توجهنا الجديد مع الظروف الاقتصادية. ويستمد أداؤنا المالي الدعم من خفض المخصصات والنتائج الملموسة من ترشيد وإدارة التكاليف بالإضافة إلى إحراز تقدم لافت في أنشطة أعمالنا ’الأساسيّة‘. وقد ارتفع الدخل المتأتي من الإيرادات الأخرى بنسبة 12% مقارنة بالربع الأول حيث انصب تركيزنا على زيادة الإيرادات الإضافية؛ في حين نمت ودائع العملاء ’الأساسية‘ بنسبة 3% مقارنة مع شهر مارس 2016. كما بقي إجمالي القروض منسجماً مع نتائج الربع الأول 2016 رغم الانخفاض الإضافي بنسبة 17% في أنشطتنا ’غير الأساسية‘ خلال الربع الثاني من العام”.
وأضاف التميمي: “استقرت المخصصات عند مستوياتها المسجلة في الربع الأول 2016، إلا أنها انخفضت بشكل كبير خلال النصف الأول من عام 2016، مقارنة بالنصف الثاني من عام 2015. وخلال المرحلة المقبلة، وبالنظر إلى اعتماد البنك نموذجاً تشغيلياً منخفض المخاطر، فإن تلك المخصصات ستصبح أكثر اعتدالاً على المديين المتوسط والبعيد”.
المراجعة الماليّة
سجل “البنك العربي المتحد” صافي أرباح بقيمة 71 مليون درهم إماراتي خلال الأشهر الستة الأولى المنتهية في 30 يونيو 2016. وجاء ذلك مدفوعاً في المقام الأول بنمو الدخل المتأتي من الإيرادات الأخرى وخفض المصاريف التشغيلية بعد إجراء استعراض شامل لنموذج عمل البنك.
وبلغت مخصصات خسائر الائتمان 117 مليون درهم إماراتي، حيث جاءت منسجمة بشكل كبير مع (114 مليون درهم) خلال الربع الأول 2016، وأقل بكثير مقارنة مع (466 مليون درهم) خلال الربع الثالث 2015، و(288 مليون درهم) خلال الربع الأخير من عام 2015. وفي هذا الإطار، اعتمد البنك منهجاً احترازياً لإدارة تراجع جودة الأصول ضمن المحافظ “غير الأساسية”.
وبلغ دخل البنك من غير الفوائد 68 مليون درهم، بما يمثل ارتفاعاً بنسبة 12% مقارنة مع الربع السنوي السابق، وذلك رغم أن صافي إيرادات الفوائد جاء أقل بنسبة 16% نتيجة التقليص المخطط لمحافظ البنك “غير الأساسية” ذات المخاطر المرتفعة. وبفضل تركيزه الاستراتيجي على توطيد العلاقات ضمن وحدة أعماله “الأساسيّة” للخدمات المصرفية للشركات، والاستفادة من فرص البيع المتقاطع بتوفير الخدمات الإضافية من إدارة الخزينة والخدمات المصرفية للأفراد؛ فقد سجل البنك ارتفاعاً بنسبة 54% في الإيرادات الفصليّة من الرسوم والعمولات.
وبلغت النفقات التشغيلية 84 مليون درهم إماراتي خلال هذا الربع، بما يعادل انخفاضاً بنسبة 7% مقارنة بالربع الأول 2016؛ فيما وصلت النفقات التشغيلية خلال النصف الأول 2016 إلى 173 مليون درهم، أي ما يعكس انخفاضاً بنسبة 20% قياساً بالفترة ذاتها من عام 2015. وتظهر بوضوح نتائج برنامج الإصلاح الشامل للأداء ولقاعدة التكاليف في تحسّن نسبة التكلفة إلى الدخل لتبلغ 36% خلال النصف الأول من عام 2016، وهي نسبة إيجابية مقارنةً مع تلك المسجلة خلال السنة المالية 2015 والبالغة 41%. ويبرهن ذلك على تقدّم البنك بثبات لتجاوز هدفه في ترشيد قاعدة التكاليف بحيث لا تتجاوز نسبتها 20% على أساس سنوي.
من جهة ثانية، حافظ البنك على نسبة القروض المتعثرة عند 4.3% بفضل الإدارة الرشيدة لنمو قروض العملاء الأساسية، ومواصلة تطبيق استراتيجيته في التصفية الاحترازية للمحافظ “غير الأساسية”. وخلال النصف الأول 2016، تم تقليص المحافظ غير الأساسية بنسبة 34%، علماً أن هذه النسبة انخفضت بشكل عام بواقع 52% منذ 30 سبتمبر 2015. وتبدو نسبة التغطية – البالغة 105% حتى نهاية يوم 30 يونيو 2016 – منسجمة مع سياسات البنك الرامية للحفاظ على استقرار تلك النسبة عند أو أكثر من 100%.
وتماشياً مع استراتيجية البنك للتقليص الاحترازي، بقي إجمالي قروض العملاء منسجماً مع نتائج الربع الأول لعام 2016 على الرغم من تراجع المحافظ غير الأساسية بنسبة 17%. وتتجلى أهمية الحفاظ على قاعدة تمويل كافية من خلال تسجيل ودائع العملاء الأساسية لارتفاع بنسبة 3% قياساً بالربع الأول من العام، وذلك بالتوازي مع تحسّن نسبة القروض إلى الودائع لتبلغ 98% لغاية الفترة المنتهية في 30 يونيو 2016.
ويحافظ “البنك العربي المتحد” على معدلات رسملة قوية، حيث نجح بالمحافظة على ارتفاع كفاية رأس المال بنسبة تفوق 15% خلال الربع الثاني 2016، وهو ما يتخطى المتطلبات التنظيمية البالغة نسبتها 12%. وبالمقابل، تتجلى الأهمية التي يوليها البنك للحفاظ على سيولة قويّة من خلال نسبة السلفيات إلى الموارد المستقرة البالغة 82% ونسبة الأصول السائلة المؤهلة البالغة 15%، وهما نسبتان تتخطيان ما حدده البنك المركزي.
النظرة المستقبلية
اختتم التميمي قائلاً: “تسير استراتيجيتنا على الطريق الصحيح، ويدرك مجلس الإدارة وفريق الإدارة تمام الإدراك طبيعة التحديات الراهنة والظروف الاقتصادية الحاليّة. وسنواصل التحلي بالمرونة الكافية لمواكبة التغييرات الاقتصادية وتعزيز قدراتنا على إدارة المخاطر المؤسسيّة؛ كما سنواصل تحقيق هدفنا في إرساء دعائم بنك يتمتع بالكفاءة والقدرة على خفض المخاطر”.