أبوظبي – مينا هيرالد: شارك وفد دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة وزارة الاقتصاد في أعمال الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة الوزاري للتجارة والتنمية (الأونكتاد) التي انطلقت رسمياً في العاصمة الكينية نيروبي أمس الأحد تحت شعار “من القرار إلى التنفيذ.. نحو بيئة اقتصادية عالمية شاملة وعادلة للتجارة والتنمية”.
وضم الوفد الذي ترأسه سعادة جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، كلاً من عائشة الكبيسي مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الاقتصاد، وحسن عيسى الحوسني نائب سفير الدولة في جمهورية كينيا، وعلي سالم بوهارون مدير إدارة الإحصاءات الاقتصادية بالهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء.

وقد افتتح الرئيس الكينى أوهورو كنياتا أمس فعاليات المؤتمر بكلمة طالب فيها بضرورة إعطاء أولوية للدول الإفريقية في تنمية الموارد وتشجيع التجارة وتطوير آليات التنمية المستدامة، وذلك بحضور الامين العام للأمم المتحدة بان كيمون، والرئيس التشادي إدريس ديبى رئيس الاتحاد الإفريقي في دورته الحالية، وسبيسيزوا كازيبوي نائبة الرئيس الأوغندي، ود. موخيسا كيتويى الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).
وشهد جدول أعمال المؤتمر العديد من الفعاليات المصاحبة، من أهمها الاجتماع الوزاري للدول النامية الحبيسة (غير المطلة على البحار المفتوحة)، والاجتماع الوزاري للدول الأقل نمواً، واجتماع مجموعة السبعة والسبعين والصين على مستوى كبار المسؤولين، والاجتماع الثاني عشر للمجلس الاستشاري للاستثمار الذي يضم الأونكتاد وغرفة التجارة الدولية.
وتدور النقاشات في أجندة المؤتمر حول التنمية المستدامة وزيادة الاستثمار في القطاعات الإنمائية والاقتصاد الأخضر وزيادة الاستثمار في البلدان المنخفضة الدخل وإصلاح آليات تسوية المنازعات الاستثمارية وتشجيع الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات وتعزيز القدرات الاقتصادية في الدول الأقل نمواً وتحسين النظام العالمي لاتفاقيات الاستثمار.
كما ناقش المؤتمر الثلاثي بشأن تشجيع الاستثمار آليات جذب الاستثمارات لتحقيق الأهداف الإنمائية وأهداف خطة التنمية المستدامة 2030، وانعكاس نمو الاستثمار على التنمية المستدامة في المجتمع الدولي، وقدمت النقاشات رؤية تنموية لحكومات الدول والمؤسسات المالية ومجتمع الأعمال على الصعيد الوطني حول كيفية توجيه الاستثمار نحو أهم قطاعات الأهداف الإنمائية المستدامة (SDG)، مع التركيز على أربع قضايا رئيسية، وهي زيادة الاستثمارات في القطاعات الإنمائية المستدامة، وتسهيل وتيسير عملية الاستثمار في القطاعات الضعيفة، وضمان الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للاستثمارات الضعيفة، تقديم الحلول لتحقيق بيئة مستدامة.
وأكد سعادة جمعة محمد الكيت أهمية دور الأونكتاد في تقديم الدعم والمشورة للدول النامية، لا سيما في العلاقة بين التجارة والتنمية وموضوعات الاستثمار والضرائب، وما يتعلق بها من مسائل، فضلاً عن البيانات الإحصائية والتقارير التحليلية التي يعدها الأونكتاد، والتوصيات التي يتيحها أمام متخذي القرار في مختلف الدول، وخاصة البلدان النامية والأقل نمواً، من خلال تبادل المعارف والخبرات، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية المتاحة في هذا الصدد.
وأوضح جمعة الكيت أن المشاركة الإماراتية تميزت بالنشاط والفاعلية في عرض التجربة التنموية الرائدة لدولة الإمارات في أوساط الأونكتاد، والتعريف بالبيئة التجارية والاستثمارية الجاذبة التي تتمتع بها الدولة، وإبراز دعمها ومساهماتها في خطة التنمية المستدامة 2030، فضلاً عن أنها تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والاطلاع على آخر المستجدات العالمية المتعلقة بقضايا التجارة والاستثمار والتنمية.
وأضافت عائشة الكبيسي أن الاجتماع الوزاري للأونكتاد الذي يعقد مرة كل أربع سنوات يكتسب أهمية خاصة هذا العام، حيث يأتي فى أعقاب عدد من الاتفاقيات الدولية التي تم التوصل إليها خلال العام الفائت مثل مؤتمر الحد من الكوارث بسينداي في اليابان، واعتماد أجندة التنمية لما بعد 2015 سبتمبر الماضي بنيويورك، ومؤتمر تمويل التنمية في أديس أبابا، ومؤتمر تغير المناخ في باريس.
كما أقيم على هامش الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر خلال يومي 15 و16 مجموعة من الجلسات الحوارية لمنتدى السلع العالمي تحت عنوان “كسر سلسلة الاعتماد على السلع”، والتي ناقشت الطرق المثلى التي يمكن أن تتبعها الاقتصادات النامية الريعية والمعتمدة على السلع لتحقيق أهدافها الإنمائية المستدامة
وتستمر فعاليات المؤتمر حتى 22 من الشهر الجاري، بمشاركة وفود الدول الأعضاء البالغ عددها 194 دولة، وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية حكومية وغير حكومية، وعدد من منظمات المجتمع المدني.