دبي – مينا هيرالد: يهدف تنظيم المنتدى الدولي للمصادقة (GCF) إلى جمع آراء ووجهات نظر مشغّلي خدمات الهاتف المتحرك في المنطقة حول أهمية مصادقة الأجهزة والهواتف الذكية والقيمة المضافة التي توفرها للقطاع والعملاء في منطقة الشرق الأوسط. وبالتعاون مع مشغّل خدمات الاتصال الإماراتي؛ دو، ينظّم المنتدى الدولي للمصادقة ورشتي عمل لمزوّدي الخدمات وشركات بيع وتوزيع الهواتف المتحركة في المنطقة، وذلك في دبي يومي 19 و20 يوليو الجاري.
هذا وتعتمد أكثر من 90 شركة مصنعة عالمياً شهادات ومعايير المنتدى الدولي للمصادقة، الذي يتبعه مشغلي الخدمات، لاستعراض مدى توافق هواتفهم المتحركة مع معايير القطاع وفعاليتها على أي بنية تحتية للشبكات المتحركة. ويحظى نموذج المصادقة بتقدير كبرى الشركات والمجموعات المزوّدة للخدمات الرائدة في كل من الولايات المتحدة، واليابان، والهند، وكوريا، وأستراليا، وأوروبا.
واعتماداً على الفلسفة التي يتنباها تحت شعار “الاختبار لمرة واحدة، والاستخدام في كل مكان”، يعزز نموذج المصادقة الخاصة بالمنتدى من تجربة المستخدم عبر الحد من مشاكل التشغيل البيني وخدمات التجوال الداعمة. وفي الفترة الراهنة، تدرس بعض الدول في منطقة الخليج الدور المحوري المحتمل الذي يمكن للمنتدى الدولي للمصادقة أن يلعبه على مستوى متطلبات المصادقة المحلية المتبعة فيها.
وعلى الرغم من أن نموذج مصادقة المنتدى الدولي للمصادقة طوّر بهدف خدمة السوق العالمي لأجهزة الهواتف المتحركة، إلى أنه يسعى إلى تحديد إمكانية إضافية معلومات متخصصة بمناطق معيّنة إلى قاعدة بياناتها للأجهزة المصادق عليها: على سبيل المثال، إذا كان الجهاز يدعم اللغة العربية، أو يدعم جميع الترددات في المنطقة، ومدى التزام الأجهزة بمعايير الأمن والحماية في المنطقة، وما إذا كان الجهاز يقلّص الهوة بين الأجهزة المسجلة والغير مسجلة تجاريا، وإذا كان يوفر تجربة المستخدم الفضلى والجودة الأفضل للمستخدم والشبكة على حد سواء.
وستستفيد ورشتا العمل من العلاقات الوثيقة بين المنتدى الدولي للمصادقة وقطاع الاتصال المتحرك في منطقة الخليج. وقد اجتمعت مجموعة اتفاقية المطابقة والاختيارات الميدانية ومجموعة قابلية التشغيل البيني التابعتان للمنتدى لأول مرة في المنطقة خلال شهر يناير 2015. وفي العام 2014، أصبحت دو أول شركة اتصال على مستوى المنطقة مؤهلة لإجراء الاختبارات الميدانية، حيث بدأت دو باستضافة الاجتماعات عندما أصبحت أول شركة اتصال على مستوى المنطقة مؤهلة من قبل المنتدى الدولي للمصادقة، لإجراء الاختبارات الميدانية في الشرق الأوسط في عام 2014. وكانت شركة دو أول من استضاف اجتماعات مجموعة اتفاقية المنتدى الدولي للمصادقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك في العام 2015. وفي العام نفسه، كشفت دو وآنيت (Anite) عن افتتاح أول مختبر فريد من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط لاختبار الأجهزة المتحركة، وذلك في دولة الإمارات العربية المتحدة. وخلال العام 2015 أيضاً، حصلت دو وشركة الاتصالات السعودية على العضوية الكاملة في المنتدى الدولي للمصادقة. هذا ومن المقرر أن يجتمع جهاز اتخاذ القرارات الرئيسية ومجموعته التوجيهية في دبي في شهر ديسمبر 2016 المقبل.
وقال لارس نيلسن، المدير العام للمنتدى الدولي للمصادقة: “إن مشاركة وإسهامات المزيد من مشغّلي خدمات الهاتف المتحرك في منطقة الخليج من شأنه أن يعزز ويزيد من قيمة شهادات المنتدى لمصادقة الأجهزة والهواتف الذكية في المنطقة”.
ويتضمن برنامج ورشة العمل مقدّمة عن المنتدى الدولي للمصادقة وفوائد شهادات المصادقة، إضافة إلى نظرة عامة على منهجية المصادقة وتوضيح مدى تطور نمط المصادقة ليتوافق مع تكنولوجيات جديدة مثل شبكات الجيل الرابع LTE، وNFC، VoLTE، وRTE. كما وسيتم أيضاً وضع خارطة الطريق نحو الاستفادة التجارية لشبكات الجيل الخامس، على طاولة النقاش في ورشة العمل.
ومن جانبه قال سليم البلوشي، النائب التنفيذي للرئيس لتطوير الشبكة والعمليات في دو: “مع اتساع رقعة الاعتماد على الاتصال المتنقل لخدمة الاحتياجات الفردية والعملية، تتزايد نسب الاعتماد على الابتكار والابداع بهدف التميز وتوفير الحلول والمنتجات التي تواكب التغيرات السريعة ضمن هذا القطاع الحيوي. ويعزز هذا التوجه من الحتجة إلى زيادة التركيز على الجوانب التنظيمية لضمان الاستفادة المثلى من الحلول التقنية. وضمن إطار حرصنا والتزامنا المستمرين بتطوير قطاع الاتصال المحلي، نعمل في دو حالياً بالتعاون مع المنتدى الدولي للمصادقة على مبادرة كبرى لوضع معيار مصادقة خاص بمنطقة الخليج، من شأنه أن يوفر مزايا التبادل التكنولوجي المتزامن بين دول مجلس التعاون، ويخفف من تكاليف المصادقة، ويشجع التجار على تبني معيار المصادقة الخليجي. وتعمل دو أيضاً على تطبيق شبكات الجيل الخامس وبناء مختبر مصادقة متكامل وموحّد”.
وأضاف البلوشي: “إن الاستضافة الناجحة لاجتماع مجموعة اتفاقية المطابقة والاختيارات الميدانية ومجموعة قابلية التشغيل البيني التابعتان للمنتدى مؤخراً هي عامل دفع بالنسبة لنا، يساعدنا على تعزيز التحول إلى مقر مركزي موحّد، كما وإنه يشكل داعماً إضافياً لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في تعزيز مكانة الإمارات كدولة رائدة عالمياً في جميع المجالات، وكدولة مبتكرة في مجال التكنولوجيا على مستوى منطقة الشرق الأوسط”.
ومن الجدير بالذكر أن دورة العام 2015 للمنتدى الدولي للمصادقة شهدت تحقيق رقم قياسي في مصادقة الأجهزة والهواتف الذكية وصل إلى 540 جهازاً. ولقد ساهم النمو المستمر للطلب على الهواتف الذكية التي تدعم تكنولوجيا LTE في دعم ارتفاع عدد شهادات مصادقة المنتدى العالمي للمصادقة مقارنة مع الرقم القياسي السابق لها الذي يصل إلى 536 شهادة في العام 2014. وتضمنت حوالي 70% من الأجهزة الحاصلة على شهادات المصادقة في العام 2015، تكنولوجيا دعم شبكات الجيل الرابع LTE.