مكة المكرمة – مينا هيرالد: قال خبراء إن مكة المكرمة بات مستعدة لتصبح واحدة من أبرز الوجهات العالمية في قطاع الضيافة والسياحة الدينية، في ضوء الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتنمية القطاع السياحي في البلاد، بهدف تيسير العمرة والحج على المسلمين.

ومن المتوقع أن تشهد المدينة المقدسة تزايداً في إمدادات الغرف الفندقية حتى العام 2018، وفقاً لتقرير شركة “كوليرز إنترناشيونال” عن سوق المملكة العربية السعودية، الخاص بالربع الأول من العام 2016، وذلك بدافع جزئي من الطلب المتزايد من المعتمرين والحجاج الأثرياء على خدمات الضيافة المرموقة.

وقال إسماعيل سري، المدير العام لفندق كونراد مكة، إن المواقع الدينية والتاريخية المهمة في العاصمة المقدسة، مثل المسجد الحرام والكعبة المشرفة، فضلاً عن المشاريع الكبيرة المرتقبة في مجال الفنون والثقافة الإسلامية، والتي تشمل متحف مكة المكرمة، الذي أُعلن عن إنشائه حديثاً على مساحة تبلغ 5,600 متر مربع، “تمنح الزوار مجموعة من التجارب الغنية”، وأضاف: “يكمن الهدف من زيارة غالبية المسافرين القادمين إلى مكة في أداء العمرة أو الحج، وتظلّ سهولة الوصول والراحة والأمان على رأس أولويات الزوار نظراً لأن المدينة المقدسة تستقبل ملايين الحجاج والمعتمرين في كل عام، وهذا أحد العوامل التي تدفع عجلة التحوّل في قطاع السياحة والضيافة بمكة المكرمة، الذي يشهد مساعي لإصلاح نهجه التقليدي”.

وتُظهر الأرقام المتعلقة بالرؤية الوطنية للمملكة للعام 2030 أن عدد المعتمرين القادمين من خارج المملكة تضاعف في العقد الماضي ثلاث مرات ليصل إلى ثمانية ملايين معتمر. وقد بات التركيز الحكومي منصبّاً على تجديد قطاع السياحة والضيافة في مكة المكرمة، بفضل خطط الحكومة الطموحة الرامية إلى زيادة أعداد المعتمرين إلى 15 مليون معتمر بحلول العام 2020 و30 مليوناً بحلول العام 2030.

ورأى سري أن تطوير الخدمات الأساسية والبنية التحتية الداعمة لها على الصعيدين الفندقي والبلدي “مسألة جوهرية في سياق تلك الجهود”، معتبراً أن أكبر التحديات التي تواجه الزوار في مكة المكرمة تتعلق بالوصول إليها والطاقة الاستيعابية فيها، لكنه أشار إلى أن المشاريع الحكومية الكبرى، مثل توسعة المسجد الحرام ومشروع قطار الحرمين السريع ونظام النقل الجماعي بالسكك الحديدية، “ستساهم قريباً في حلّ كثير من هذه التحديات”، وأضاف: “سوف تظلّ هناك حاجة، مع ذلك، إلى تعميم تجربة السفر الميسرة هذه على المستوى الفندقي بعد ذلك”.

ويُعدّ فندق كونراد مكة، المفتتح حديثاً، واحداً من بضعة فنادق في العاصمة المقدسة تتيح الوصول المباشر إلى المسجد الحرام، وذلك عبر 12 مصعداً تمكّن الضيوف من الوصول بسلاسة إلى الحرم لا سيما في أوقات الصلاة التي تشهد ذروة الازدحام. ويشتمل الفندق كذلك على مسجد يتسع لألف مصلِّ به مكبرات صوت متصلة بالمسجد الحرام لنقل الصلاة إليه نقلاً مباشراً.

وبوسع ضيوف فندق كونراد مكة، المؤلف من 438 غرفة، التمتع بخدماته الراقية بمجرد وصولهم إلى المطار، تشمل استقبالهم والانتقال إلى الفندق، عند الطلب، بسيارات ليموزين مجهزة بالإنترنت اللاسلكية ومزوّدة بالمرطّبات. ويتمتع فندق كونراد بوجود مدخل خاص يؤدي إلى طريقٍ حكرٍ على النزلاء المقيمين في مشروع جبل عمر، حيث يقع الفندق، يتيح لهم تفادي الاختناقات المرورية والوصول إلى الفندق ومغادرته دون مشقّة العبور والتأخير في الازدحام.

وتساعد خدمة الكونسييرج، العاملة على مدار الساعة، ضيوف الفندق في التخطيط لعدد من الأنشطة ضمن برنامج “كونراد 1/3/5″، المشتمل على مجموعة من الفعاليات الثقافية الملهِمة التي تتراوح بين الفنّ والتسوق والمغامرة وفنّ الطعام، والمصممة للتفاعل مع الضيوف وإتاحة المجال أمامهم لاستكشاف الثقافة المحلية.

ويمكن لضيوف الفندق الاستفادة من تطبيق “كونراد كونسييرج” الجوال، الذي يمنح المسافرين حول العالم إمكانية إضفاء الطابع الشخصي على إقامتهم الفندقية وتحديد تفاصيلها قبل كل زيارة وخلالها وبعدها، عن طريق الهاتف الذكي أو الحاسوب اللوحي. ويمكن للضيوف الوصول إلى مجموعة متنوعة من الميزات باستخدام هذا التطبيق الذكي، كالاختيار المسبق لمرافق الحمام أو تسجيل الوصول أثناء الوجود في المطار.

جدير بالذكر أن فندق كونراد مكة يشارك في برنامج الولاء “إتش أونرز” من “هيلتون”، وهو البرنامج الوحيد من نوعه الذي يمنح الضيوف الذين يحجزون مباشرة من خلال الموقع www.conradhotels.com مزايا تشمل خدمة الاتصال المجاني بالإنترنت اللاسلكية على مدار الساعة في جميع فنادق كونراد حول العالم.