دبي – مينا هيرالد: أشاد سعادة / سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، بالإقبال الكبير على المستوى الإقليمي والدولي للمشاركة في “المسابقة العالمية للجامعات لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية 2018” (SDME 2018) المقرّر انعقادها في دبي في عام 2018، حيث شهدت مرحلة التسجيل مشاركة عدد قياسي من الفرق الجامعية التي استكملت إجراءات التسجيل وتسليم المقترحات الكاملة للدخول في المسابقة خلال فترة التسجيل التي استمرت حتى 30 يونيو الماضي. وتميّز هذا الإقبال بمشاركة فرق من 19 دولة من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط، وعلى المستوى العالمي.
وتهدف “المسابقة العالمية للجامعات لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية”، إلى تشجيع الفرق على المنافسة في تصميم وبناء منازل ذكية تعمل بالطاقة الشمسية.
وقال سعادة /سعيد محمد الطاير: ” نعمل بجهد دؤوب على تحقيق رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جعل دبي مركزاً عالمياً ونموذجاً يحتذى به في مجال الاستدامة والابتكار. وانسجاماً مع “رؤية الإمارات 2021″ الرامية لأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم، و”خطة دبي 2021” التي تهدف لترسيخ المكانة الريادية للإمارة على الخارطة العالمية. وتستضيف دبي “المسابقة العالمية للجامعات لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية”، في دورتين متتاليتين خلال عامي 2018 و2020، بالتزامن مع تنظيم معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي. وسنحرص على اختيار الفرق المؤهّلة بدقة متناهية بما يتماشى مع الأهداف الطموحة للمسابقة وبما يدعم “استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050” التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهدف تحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر وتنويع مصادر الطاقة وزيادة مساهمة الطاقة المتجدّدة في مزيج الطاقة في دبي لتصل إلى 25 بالمائة بحلول عام 2030، و75 بالمائة بحلول عام 2050 “.
وأوضح سعادته أن الهيئة كانت تستهدف ما لا يزيد على 20 مقترحاً في الدورة الأولى، غير أن نسبة المشاركة فاقت التوقعات، حيث كانت ضعف هذا العدد تقريباً، وذلك بالنظر إلى الإقبال الكثيف من قبل الفرق الجامعية للمشاركة في “مسابقة الجامعات للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط”، وهو ما يعكس قوّة المنافسة التي من المتوقّع أن تشهدها المسابقة، لافتاً إلى أن اختيار أفضل 20 فريقاً من أصل جميع الفرق المتميّزة الراغبة بالمشاركة من شأنه تعزيز المنافسة والحماس وحس الابتكار في تصميم وبناء نماذج قادرة على الفوز.
واختتم سعادته بالقول: “ستستضيف دبي الدورة الأولى من “المسابقة العالمية للجامعات لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية” في العام 2018، تليها الدورة الثانية في العام 2020 بالتزامن مع استضافة فعاليات معرض “إكسبو دبي 2020” الدولي الذي يتواءم شعاره “تواصل العقول وصنع المستقبل” مع أهداف وغايات هذه المسابقة العالمية “.
ومن جانبه، أكّد ريتشارد كينج، مدير “المسابقة العالمية للجامعات لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية” في وزارة الطاقة الأمريكية، على أن المسابقة حظيت بعدد من المقترحات والاهتمام من قبل الفرق الجامعية مقارنة بالدورات السابقة.
وفي هذا السياق، أشار المهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال في هيئة كهرباء ومياه دبي، إلى أن “مسابقة الجامعات للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط” ستعمل على ارساء معايير جديدة من المنافسة والمشاركة الحماسية بما يفوق التوقّعات.
وتجدر الإشارة الى أن هيئة كهرباء ومياه دبي حرصت على اختيار لجنة تحكيم من أصحاب الخبرات وذوي الاختصاص لمراجعة وتقييم المقترحات المقدّمة، وذلك وفق عملية ستستمر لعدّة أسابيع، على أن يتم الإعلان عن الفرق المؤهّلة خلال “القمّة العالمية للاقتصاد الأخضر” يوم 6 أكتوبر المقبل في دبي. وتتمثّل المرحلة التالية، عقب التأهّل إلى المسابقة، في قيام الفرق المؤهّلة وعلى مدار عامين كاملين بتصميم وبناء منازل مستدامة. وعند الانتهاء، سيقوم المشاركون بالمنافسة ضمن 10 مسابقات مختلفة تتنوّع من الهندسة والهندسة المعمارية إلى الاستدامة والابتكار. والهدف من ذلك هو إكساب المشاركين خبرة عملية في تصميم الطاقة النظيفة.
وسيتم منح الفرق الفائزة في الدورة الأولى من المسابقة جوائز نقدية تصل قيمتها الإجمالية إلى أكثر من 10 ملايين درهم بما يعادل 2.5 مليون دولار أمريكي.
وفي شهر أكتوبر 2018، سيتم استعراض المنازل العاملة على الطاقة الشمسية وذلك في موقع المسابقة حيث سيقوم الطلبة المشاركون بمرافقة الجمهور في جولات للاطلاع على تفاصيل التصاميم الفائزة. وستشكّل هذه المبادرة فرصة هامة أمام كافة أفراد المجتمع لمتابعة المنافسة والتحدّي بين المشاركين عن كثب.
يُذكر أن “مسابقة الجامعات للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط” تعد ثمرة الاتفاقية الموقّعة بين المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي وزارة الطاقة الأمريكية. وتقتصر المشاركة في المسابقة على طلبة الجامعات من مختلف أنحاء العالم، بحيث ستستضيف دبي هذه المسابقة في دورتين متتاليتين وذلك لأوّل مرة في منطقة الشرق الأوسط.
وستلتقي مجموعة من الجامعات لتصميم، وبناء، وتشغيل منازل تعمل بالطاقة الذاتية، كما تتنافس الفرق في تقديم تصاميم لمنازل تصمد أمام الحرارة العالية والغبار والرطوبة المرتفعة والظروف المناخية التي تمر على المنطقة خلال فترة من العام. ويتعين على الطلاب المشاركين في المسابقة تصميم وبناء وتشغيل نماذج مستدامة لبيوت تعمل بالطاقة الشمسية وتتميز بالكفاءة من حيث التكلفة واستهلاك الطاقة مع التركيز على الحفاظ على البيئة، ومراعاة الظروف المناخية للمنطقة.