دبي – مينا هيرالد: أشار أحد كبار الخبراء العقاريين بأن دبي تملك فرصة عظيمة لتعزيز الاستثمارات الصينية في القطاع العقاري خاصة في ظل القرار الأخير لبريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي.

ووفقا لـ بيرني موريس، رئيس مناطق المملكة المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط لدى ’ Juwai.co‘، أحد كبرى المواقع العقارية الإليكترونية الصينية، فإن عدم الاستقرار في أوروبا عقب التصويت الأخير لخروج بريطانيا من الاتحاد يمكن أن يساهم في استقطاب موجة جديدة من الاستثمارات الصينية إلى دبي وذلك نظرا لعروض المنازل التي توفرها واحتمالات نمو أسعارها.

ويرى موريس أن المطورين والمسوقين بدأوا استعداداتهم لدورة هامة وقوية من معرض ومؤتمر سيتي سكيب جلوبال بدبي في سبتمبر معتبرا أن الجامعات العالمية المستوى في الإمارات ستلعب دورا كبيرا في جذب أولياء الأمور الصينيين المستعدين لشراء منازل لأولادهم للدراسة في الخارج.

وقال: “إحدى ردّات الفعل المتوقعة للمستثمرين العقاريين الصينين تجاه بلبلة الانفصال البريطاني قد تكون بالتوجه نحو الجودة. هنا يأتي الإمارات كوجهة رائدة على مستوى الشرق الأوسط، وجهة بمزايا تضاهي تلك المتواجدة ببعض المدن الأوروبية. مع العقارات السكنية العالية الجودة، تملك الإمارات منتجات مثالية للمستثمرين الصينيين الذين يفضلون الاستثمار في المشاريع العقارية الجديدة القائمة أو التي لا زالت على المخطط”.

وأضاف: “لدى دبي قصة نجاح رائعة تجذب بها المستثمرين المحتملين. فالمدينة تخطط لإقامة مدن ألعاب ترفيهية، مشاريع بنية تحتية وإسكانات جديدة، لذلك فالمستثمرون الصينيون على دراية واطلاع بالنشاطات الاقتصادية الداعمة للمكاسب المادية في المستقبل”.

وتابع: “بالنسبة للعديد من المشترين الصينيين، فإن دبي تجمع بين الوجهة الاستثمارية والاستجماميه. قد يقومون بشراء وحدات سكنية يمكن تأجيرها وإدارتها، وزيارتها للاستمتاع فيها مرة أو مرتين بالسنة”.

ويشارك موريس إلى جانب مجموعة من كبار المتحدثين في مؤتمر سيتي سكيب جلوبال الذي يقام في فندق كونراد بدبي في 5 سبتمبر، قبل يوم من انطلاق المعرض الذي يستمر ثلاثة أيام في مركز دبي التجاري العالمي.

وفي كلمته التي سيلقيها في المؤتمر، سيتطرق موريس للحديث عن “الفرصة العظيمة الغير مستغلة” في السوق العقاري الإماراتي والتي ربطها بسوء استغلال إمكاناتها كوجهة عالمية للتدريس.

وقال: “في ظل وجود جامعات عالمية المستوى، يمكن للإمارات استقطاب أعداد كبيرة من الطلاب الصينيين للدراسة فيها. الطلاب الدوليون يساهمون بإضافة 18 مليار دولار للاقتصاد في استراليا، وهو تقريبا ضعف حجم القطاع في الإمارات. يمكن أن يصبح هذا أكبر الصادرات الخدمية لآسيا”.

وأوضح: “المسوقون العقاريون بحاجة لبذل جهد أكبر في تسويق الإمارات كوجهة مثالية للدراسة. اذا ما نجحوا بهذا، فمن المتوقع أن تشهد الإمارة أعدادا أكبر من صفقات الشراء التي تعقدها العائلات لصالح أولادها بغرض العيش والدراسة”.

وأشار موريس إلى أن الطلبات على السوق العقاري في الإمارات عبر المواقع الإليكترونية في النصف الأول من هذا العام ارتفعت بنسبة 40% عن الأشهر الستة الماضية، وكانت أعلى بنسبة 85.3% في الأشهر 12 الماضية مقارنة بالعام الذي سبق.

وسيشهد المؤتمر، الذي يقام على مدار يوم كامل تحت عنوان: ’اكتشاف مستقبل العقارات‘، عرضا تقديميا بعنوان ’أفكار جديدة للتقدم بالقطاع العقاري‘ والذي سيقدمه الخبير في الشئون المستقبلية ’روهت تلوار‘، الرئيس التنفيذي لشركة ’فاست فوتشر‘.

وسيستضيف المؤتمر أيضا جلسات نقاش حصرية تتناول موضوعا ’عالم الاستثمارات البديلة‘ و’التسويق الحديث‘، واللذان يقدمهما كل من كريغ بلمب، رئيس الأبحاث لدى جيه أل أل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و’أن بوثيلو‘، مدير تسويق المنتجات لدى ’دوبيزل‘، على الترتيب.

وتقام النسخة الـ 15 لمعرض سيتي سكيب جلوبال، والتي يتوقع أن تقام على مساحة عرض تصل إلى 41000 متر مربع بمشاركة المئات من المشاريع، بدعم من دائرة العقارات بدبي والرعاة البلاتينيون للمؤتمر: أم بي تي، وميتالبوكس تيكنولوجي؛ ورعاة المؤتمر الفضيون: “كوهل ركو وياردي؛ وراعي الأبحاث ’يوغوف‘.