بقلم حسين السيد، كبير استراتيجي الأسواق في FXTM

تراجع الدولار النيوزلندي بأكثر من 1.2٪ مقابل العملة الامريكية في التعاملات الآسيوية اليوم بعد اقتراح الاحتياطي النيوزيلندي تشديد قواعد الإقراض العقاري، في خطوة للحد من الارتفاعات الحادة في أسعار المنازل وتمهيد الطريق للمزيد من التيسير النقدي في أغسطس.

على الرغم من أن معدل التضخم بقي دون 2٪ منذ عام 2012، إنما أسعار المنازل ارتفعت 50٪ في السنوات الست الماضية، والذي يعتبر خطرا كبيرا على النظام المالي بحال حدوث تصحيح في الاسعار. الغاية من الاقتراح الجديد للبنك المركزي تهدف الى السيطرة على السوق العقاري من احتمال حدوث فقاعة وبالتالي حماية النظام المصرفي. وهذا سيسمح أيضا للبنك في تخفيض أسعار الفائدة دون 2.25%، وأعتقد أن هذه الخطوة قد تأتي في 11 من أغسطس عندما يجتمع البنك في المرة المقبلة.

الدولار الأسترالي هو ثاني أكبر الخاسرين اليوم، مع تراجعات بلغت أكثر من 1% أمام نظيره الأمريكي. وكشف محضر اجتماع الاحتياطي الأسترالي بعد أن أبقى أسعار الفائدة دون تغيير بأن الأعضاء غير قلقين حيال تصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي، وأن الاثار السلبية على الاقتصاد العالمي متواضعة.

“وذكر الأعضاء بأن التأثير المباشر على الاقتصاد الأسترالي من المرجح أن يكون طفيف جدا، بالنظر إلى أن حوالي 3٪ فقط من صادرات استراليا تذهب إلى المملكة المتحدة ونحو 4.5٪ إلى بقية دول الاتحاد الأوروبي.”

أنظار المستثمرين ستتجه الى مؤشر أسعار المستهلكين الاسترالي للربع الثاني والذي سيصدر يوم الأربعاء 27 من يوليو، حيث أن استمرار الضعف في مستويات التضخم قد يجبر البنك المركزي لتخفيض أسعار الفائدة من أدنى مستوياتها حاليا عند 1.75%.
أعتقد بأنه قد نشهد المزيد من التراجعات على عملات السلع في الفترة المقبلة، خصوصا وأن صناع السياسة النقدية الامريكية عادوا الى ضبط توقعات السوق حيال رفع أسعار الفائدة بعد سلسة من البيانات الإيجابية، كذلك الضعف في أسعار السلع سيلعب دور ضاغط على الأصول ذات العوائد المرتفعة.

الجنيه الإسترليني تداول في نطاق ضيق خلال الجلسة الاسيوية بعد أن تلقى دفعة إيجابية يوم الاثنين مع الإعلان عن صفقة استحواذ كبيرة في بريطانيا، والتي طمئنت الى حد ما بأن المملكة المتحدة لا تزال مركز جاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة على الرغم من أنها ستغادر الاتحاد الأوروبي.
العديد من البيانات الاقتصادية البريطانية ستصدر اليوم، على رأسها مؤشر أسعار المستهلكين في يونيو حزيران الماضي. ولكن هذه البيانات لن تعكس الأثر الكلي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لا زلت أفضل استراتيجية بيع الارتفاعات على الإسترليني مع احتمال عودة التراجع الى دون 1.3 مقابل الدولار.