أبو ظبي – مينا هيرالد: إلتقى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، مع سعادة ريتا سوان سفيرة فنلندا لدى الدولة، في مقر ديوان الوزارة بدبي. بحث الجانبان خلال اللقاء سبل توطيد العلاقات الثنائية على الصعيد الاقتصادي والتجاري، وتعزيز تبادل الاستثمارات والتعاون المشترك وتحديدا في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات والابتكار ومراكز التطوير والأبحاث.
كما أكد الجانبان أهمية العمل على تعزيز مستويات التعاون في مجال الطيران وفتح رحلات مباشرة بين البلدين لما له من أثر مباشر على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والارتقاء بحجم التبادل السياحي والتجاري بين البلدين إلى مستويات مأمولة.
وقامت سعادة السفيرة بتسليم معالي المنصوري رسالة دعوة لزيارة فنلندا من معالي وزير الاقتصاد الفنلندي وذلك للاطلاع على فرص الاستثمار المشترك بين البلدين. كما اتفق الجانبان على أهمية العمل على التعاون في تنظيم فعاليات اقتصادية مشتركة بين البلدين تتيح منصة مميزة لرجال الأعمال والمستثمرين للتواصل واستكشاف فرص بناء شراكات واعدة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك بما يخدم المصالح التنموية للبلدين.
قال معالي المنصوري إن دولة الإمارات وفنلندا يتمتعا بعلاقات ثنائية متميزة، مؤكدا على حرص الدولة على تنمية وتطوير الروابط الاقتصادية والتجارية المشتركة، وتحديدا في القطاعات التي تحمل أولوية لدى اهتمامات البلدين وعلى رأسها الابتكار والبحث العلمي، والاستثمارات في مجالات التعليم والصحة والطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين شهدت تطورا ملموسا خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أنها لا تزال بحاجة لمزيد من الجهد لدفعها إلى مستويات متقدمة تعكس القدرات والامكانيات التي يتمتع بها الطرفان.
وأضاف الوزير أن المرحلة القادمة من التعاون المشترك بين البلدين بحاجة لصياغة برامج محددة لدفع جهود التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز فرص التواصل بين مجتمع الأعمال من الجانبين لاستكشاف مجالات أوسع لإقامة شراكات استثمارية تخدم المصالح التنموية وترتقي بحجم التعاون الاقتصادي والتجاري إلى مستويات مأمولة.
وأشار معاليه إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يزال لا يعكس حجم الإمكانيات والقدرات المتاحة، إذ سجلت التجارة الخارجية غير النفطية مع فنلندا نحو 348.6 مليون دولار خلال عام 2015، فيما بلغت حجم التجارة في المناطق الحرة حوالي 91.5 مليون دولار خلال نفس العام. وتضم الدولة نحو 4 شركات فنلندية مسجلة لدى الوزارة و18 وكالة تجارية ونحو 540 علامة تجارية فنلندية تعمل بأسواق الدولة.
وأكد المنصوري على أن تلك الأرقام مرشحة للنمو خلال الفترة المقبلة في ظل الرغبة المشتركة لتعزيز أوجه التعاون، مشيرا إلى أهمية بحث الجانبان لفتح خطوط طيران مباشرة بين البلدين لما لها من أثر مباشر في الارتقاء بالتبادل السياحي والتجاري. واستعرض معالي الوزير أبرز مؤشرات الاقتصاد الوطني خلال اللقاء مؤكدا على أن اتجاه دولة الامارات مبكرا إلى تنويع اقتصادها وعدم الاعتماد على النفط كمصدر واحد للدخل، ساهم في إتاحة مرونة كبيرة حاليا في مواجهة انخفاض أسعار النفط، إذ تشكل مساهمة النفط من الناتج المحلي الإجمالي نحو 30% فقط، فيما تعمل الدولة حاليا على تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية المرحلة المقبلة لمزيد من الخفض في الاعتماد عل النفط.
وأوضح أن الابتكار يحتل أهمية كبيرة في أولويات الدولة المرحلة المقبلة، وهو ما يشكل مجال ثري للتعاون المشترك مع فنلندا والتي تمتلك من القدرات والخبرات الواعدة في هذا الشأن، إلى جانب قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومجالات البحث العملي.
كما رحب معالي الوزير بالدعوة المقدمة لزيارة فنلندا على رأس وفد اقتصادي وتجاري للاطلاع على التقدم الذي أحرزته الدولة في مجالي الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة واستكشاف مجالات تعاون أوسع لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.
ومن جانبها، أكدت سعادة ريتا سوان سفيرة فنلندا لدى الدولة اهتمام بلادها بالارتقاء بحجم التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك مع دولة الإمارات، مشيرة إلى ان الامارات من الوجهات المميزة للسياحة الفنلندية إذ تتراوح أعداد السياح الفنلنديين إلى الدولة نحو 20 ألف سائح ورجل أعمال سنويا، فضلا عن أن فنلندا تعد من الوجهات السياحية التي تحظى بإقبال كبير أيضا من قبل السائحين الإماراتيين.
وتابعت، أن هناك اهتمام واسع من قبل رجال الأعمال والمستثمرين الفنلنديين للتوسع في أسواق دولة الإمارات لما تقدمه من فرص واعدة لنمو الأعمال، مشيرة إلى أهمية العمل على تعزيز التعاون في قطاع الطيران وذلك لإيجاد رحلات طيران مباشرة بين البلدين تسهم في دفع العلاقات المشتركة إلى أفاق أوسع.
وقالت السفيرة إن مجالات الابتكار والبحث العلمي من أبرز المجالات التي تحمل العديد من فرص التعاون الواعدة خلال المرحلة المقبلة، والتي من شأنها أن تعزز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين. وأعربت عن رغبتها في تنظيم فعاليات اقتصادية مشتركة بين البلدين تسهم في خلق منصة مميزة للتواصل بين مجتمع الأعمال من الجانبين بما يخدم جهود الطرفين في بناء شراكات استثمارية وتعزيز حجم التبادل التجاري والسياحي.